الموضوع: صيام ست من شوال
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2002, 01:57   #1 (permalink)
Hadaf
كاتب نشيط جداً
 
الصورة الرمزية Hadaf
 
إرسال رسالة عبر AIM إلى Hadaf إرسال رسالة عبر Yahoo إلى Hadaf

افتراضي صيام ست من شوال

مرحبا
أفضل النوافل ما كان قريباً من الفريضة ، قبلها أو بعدها ، كالسنن الرواتب للصلوات ، لكونها تكمل نقصها ، وتسد خللها ، وتلحق بها في فضلها ، لذلك لما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الصوم أفضل بعد رمضان قال : ((شعبان لتعظيم رمضان )) رواه الترمذي ، وقال : غريب ، وأمر صلى الله عليه وسلم أسامة رضي الله عنه أن يصوم شوال . رواه ابن ماجه .
وقد تفضل الله عز وجل على عباده بمضاعفة الحسنات ، فجعل الحسنة بعشر أمثالها ، فصيام رمضان كصيام عشرة أشهر ، وصيام ستة أيام من شوال بستين يوماً ، أي : شهرين ، فيكون الصائم لرمضان وستة أيام بعده - كل سنة - كمن صام دهره كله ، وفي صحيح مسلم : عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من صام رمضان ، ثم أتبعه ستاً من شوال ، كان كصيام الدهر )) وفي مسند الإمام أحمد : قال صلى الله عليه وسلم : (( صيام رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، فذلك صيام سنة )) وسواء نقص شهر رمضان أم تم ثلاثين ، فإنه يعدل صيام عشرة أشهر .
ويجوز صومها متفرقة ، ولا يلزم في صيامها التتابع ، وإن كان التتابع أفضل ، ويجوز أن يجعلها في أي أيام الشهر شاء ، وإن كان أوله – بعد يوم العيد – أسهل ، واستحبه بعض السلف .
ومن كان عليه أيام من رمضان فإنه يقضيها أولاً ، ثم يصوم ستاً من شوال ، لأنّ فضيلة صيام الدهر لا تتحقق إلاّ لمن صام رمضان كاملاً ، وصام بعده ستة أيام من شوال ، ومن بقيت عليه أيام من رمضان لا يقال عنه : إنه صام رمضان ، لذلك لا يحصل له الثواب المذكور في الحديث ،ثم إن القضاء واجب ، والواجب مقدم على النفل .
ومن ثمرات صيام ست من شوال : أنه أداء لسنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو معاودة للطاعة بعد الطاعة ، وهذا دليل قبول الأولى ، حيث وفق الله تعالى عبده لمواصلة طاعته بعدها ، وهو سد للخلل في صيام الفريضة ، وإكمال لنقصها ، وهو شكر لله على نعمة إتمام الصيام ، وهو إكمال لصيام الدهر ، كما جاء في الحديث . والله الموفق .
المصدر : المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات
تحياتي





غربتي طالت متى وقت الرجوع



__________________

Hadaf غير متصل   رد مع اقتباس