عرض مشاركة واحدة
قديم 19-08-2008, 02:35   #1 (permalink)
janat
كاتب جديد
 

افتراضي حوار لابو تريكة :رزقني الله.. بأكثر مما حلمت به!

محمد محمد محمد أبو تريكة... هو ساحر الكرة المصرية وفنان الأهلي، وضع نفسه على رأس قائمة نجوم القلعة الحمراء عبر تاريخها الطويل.. على طريقة زين الدين زيدان.. نال شعبية طاغية أصبح المثل والقدوة لكل طفل وشاب.
لكن ربما لا يعرف كثيرون الجانب الآخر من حياة "الساحر"، رغم أن هناك أوجه تشابه عديدة بين أبو تريكة نجم الأهلي وأبو تريكة الإنسان البسيط ابن قرية ناهيا، فأخلاقه لم تتغير وعاداته وتقاليده كما هي، لا يزال يتذكر أيام الطفولة والكرة "الشراب" والدورات الرمضانية وشيوخه وأساتذته، وأشياء عديدة لا تزال محفورة في ذاكرته.

سألناه.. الطفل أبو تريكة عانى كثيرًا؟ صبر وتحمل؟
ردَّ قائلاً.. بكل تأكيد، والحمد لله أية مشقة يواجهها الإنسان تزيد من صلابته، وما زلت أتذكر أشياء دقيقة في حياتي سعدت بها وحمدت الله عليها، ومع ذلك لقد كنت مثل أي طفل.. ألعب في الشارع مع أصدقائي، عشقت المسجد منذ صغري، وكنت أقضي به وقتًا طويلاً، وأنا في سن مبكرة، وكل ذلك بفضل والدي الذي شجعني كثيرًا على الذهاب للمسجد.

قلت من قبل أن طفولتك كانت مختلفة بعض الشيء نظرًا لانشغالك بالعمل.. هل كان لذلك تأثير عليك؟

فعلاً، كانت طفولتي مختلفة؛ لأنني عملت، ولم أكتف بالدراسة كما كان يحدث مع كثير من الأطفال، ومع ذلك استمتعت بطفولتي، وكوني عملت في سن صغيرة بأحد مصانع الطوب في قريتي ناهيا، إلا أن هذا لا يعني أنني كنت مقهورًا، لم أكن مجبرًا على العمل، بل أنا الذي اخترت العمل رغم رفض والدي، الذي كان يريد أن أستمتع بطفولتي.. لكني لم أتصور أن أكون قادرًا على مساعدته ولا أفعل ذلك.. فمن صغري أحب تحمل المسئولية.

هل تتذكر بدايتك مع كرة القدم؟

كنت ألعب الكرة في شوارع ناهيا وفي المناطق الخالية بجوار المزارع، وظل هذا الحال لسنوات، حتى أصبحت ألعب في مركز شباب ناهيا، كنت أرتدي فانلة الكرة و"جزمة قماش" بسيطة للغاية، لم تكن أحوالنا المادية تسمح بأكثر من ذلك، وذات يوم نصحني أحد أصدقائي بأن أتقدم للاختبار في نادي الترسانة، فتحمست للفكرة وذهبت معه للنادي، ونجحت من أول اختبار، بعد ما نجحت في "تنطيط" الكرة أكثر من 140 مرة، ومن هنا بدأت حياتي مع الكرة.

هل لا تزال علاقتك بأصدقائك القدماء ممتدة.. أم أخذتك النجومية والشهرة منهم؟

أبدا.. النجومية والشهرة لم تأخذني من أهلي وناسي وأصحابي، وكلما سنحت الظروف أذهب إليهم في ناهيا وأجتمع معهم أعرفهم جيدًا ولعبت معهم أيام الطفولة.. نتذكر الأيام الجميلة التي جمعتنا مع الكرة "الشراب".. بصراحة أيام زمان لا تعوض، كما أشتاق "للمحشي" و"الملوخية" التي كانت والدتي شفاها الله تصنعها بروعة، وأدعو الله أن يشفيها وأطلب من الجميع أن يدعو لأمي.

ابناك التوأم أحمد وسيف بكل تأكيد ظروفهما أفضل منك.. هل ينعكس ذلك عليهم إيجابًا، أم أن الحرمان والخشونة في العيش تعطي فرصة للتحدي؟

أحمد وسيف لا يزالان صغيرين، وبكل تأكيد ظروفهما أفضل كثيرًا من ظروفي، لكني أربيهما على تحمل المسؤولية.. مثلاً وفقني الله واتفقت مع الشيخ حسين مقرئ قرية ناهيا، والذي تعلمت على يديه كثيرا، أن يحفظهما القرآن خلال الفترة القادمة إن شاء الله وأتمنى أن يحفظا القرآن كاملاً وهذا تحدٍّ كبير أتمنى أن يقدرا عليه.

ما المناسبة التي أسعدتك بشدة طيلة حياتك؟

أكثر يوم أسعدني عندما زرت المسجد الحرام وصعدت جبل عرفات؛ حيث كنت أحلم بأداء فريضة الحج، وحاولت كثيرًا تحقيق هذا الحلم، لكن ظروف المباريات منعتني من ذلك، لكن تحقق حلمي في الموسم الماضي وقد كنت في قمة سعادتي بعد أداء الحج.

لو لم تصبح لاعب كرة.. ما الذي كنت تحلم به؟

كنت أحلم أن أكون مهندسًا، لكن ظروف الدراسة الثانوية وانشغالي بالكرة مع الترسانة، منعتني، لذلك وجدت نفسي مضطرًا للالتحاق بكلية الآداب، واخترت قسم التاريخ نظرًا لحبي له، فقد كنت أحرص دائما على قراءة التاريخ الإسلامي.


وما أحلامك المستقبلية؟

بصراحة.. لم أخطط لمستقبلي وأترك كل شيء لله، لكني في كل الأحوال سأرضى بما قسمه الله لي، بعد ما رزقني بأكثر مما أحلم.

يقال إنك أوشكت على حفظ القرآن كله.. هل هذا صحيح؟

يرد بابتسامة رقيقة ويقول: ربنا يقدرني وأختم القرآن الكريم كله حفظًا، وقال: عندما كنت لاعبًا بنادي الترسانة حفظت حوالي أربعة أجزاء، والآن حفظت أجزاء أكثر، وربنا يساعدني وأكمل، وأتذكر جيدًا أنني بدأت أحفظ القرآن مبكرًا، وبالتحديد عندما تعلمت القراءة وساعدني كثيرا شيوخي الأعزاء في ناهيا، وهم من العلماء الكبار المحترمين.

أعلم أنك تؤم زملاءك في الصلاة.. ما شعورك عندما تقوم بذلك؟

أصدقائي يؤكدون لي أن صوتي حلو في قراءة القرآن، وأقبل القيام بالإمامة بالتناوب مع بعض زملائي مثل أسامة حس

__________________

janat غير متصل   رد مع اقتباس