السلام عليكم ورحمة وبركاته
الأجدر من ماجد عالمياً

عبد المحسن الجحلان -
الإثنين 03 نوفمبر 2008
--------------------------------------------------------------------------------
الدول المتقدمة تكنولوجياً حين تقيس نجاح أي منتج تستند إلى الأرقام وعلى ضوء ما يحققه من ارتفاع مؤشر أو انخفاض يأتي التقييم الفعلي.. بعيداً عن البهرجة الإعلامية.. أو كما يطلق عليها الغرب (propaganda)، تلك الحقيقة تجلت أمامي وأنا أقرأ خبرا مفاده أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اختار مهاجم النصر الدولي السابق ماجد أحمد عبدالله ضمن نخبة النجوم العالمية التي ستتولى ترشيح أفضل لاعب في العالم لعام (2008)، وكان من ضمن الأسماء ِ(بيليه وجورج ويا وعلي دائي وبكنباور)، حقيقة أنك تجد نفسك أمام تساؤلات عريضة وأنت تقرأ الخبر، فلاعب يعد هامشياً على المستوى العالمي باعتباره لم يشارك إلا شرفياً في نهائيات كأس العالم (94) حيث ادرج اسمه ضمن المجموعة لتكريمه ووضع في المدرجات في معمعة البطولة بعد أن خاض جزءا من أول مباراة أمام هولندا.. حيث كان المعلق طيب الذكر (علي داود) يقول وماجد يخرج من الملعب ويشارك زميله حمزة إدريس خلاص يا ماجد هذا أحسن تكريم لك، أعيد القول إن ماجد لا يستحق أن يمثل الكرة السعودية في المحافل العالمية لأن هناك أسماء أجدر منه بالأرقام أبرزهم محمد الدعيع الذي شارك فعلياً في خمسة نهائيات لكأس العالم بداية مع منتخب السعودية للناشئين عام (89) وحقق الأخضر الصغير الكأس بعد أن تصدى الدعيع لأكثر من ضربة جزاء.. وفي كأس العالم للكبار كان له صولات وجولات حتى بات الرقم الأحادي مع زميله سامي الجابر الذي يحمل نفس الرقم ودخل موسوعة جينيس مع بيليه ونخبة نجوم العالم بالأرقام وليس بالبهرجة الإعلامية.. أيضاً لا يمكن أن نغفل عن الثنائي سعيد العويران وفؤاد أنور فهذا الثنائي سجل حضوراً غير عادي خلال نهائيات كأس العالم حتى بات العويران يسير بالخط الذي وضع لأسطورة المهاجمين (مارادونا)، فكلاهما سجل بطريقة إعجازية جعلت وكالات الأنباء والصحف العالمية تقول هذا اللاعب وهذا البلد.. وبالتالي انطبع اسم العويران في ذاكرة التاريخ العالمي وجميع تلك المعطيات تؤكد أحادية تلك النجوم وجدارتها واستحقاقها بأن تمثل السعودية في المحفل العالمي علاوة على أصالتهم في جدار الكرة السعودية وبالتالي أصبحت تنافس عالمياً حينما حضر جيل سامي والعويران والدعيع وأنور وياسر ونور والبقية.. أما جيل ماجد والنعيمة والمصيبيح ومحيسن الجمعان وصالح خليفة فكان محيط إنجازاتهم لم يتجاوز الآسيوية، وهذه حقيقة دامغة لا يمكن أن نسطح فيها العقول، ثمة جانب آخر وأنا أستمع للخبر في قناة العربية عبر صوت الإعلامي النصراوي السابق بتال القوس وتحديداً من يعشق أداء ماجد عبدالله، حيث بث الخبر والابتسامات تعلو محياه ثم تحول المشهد إلى المواجهة الشهيرة التي جمعت الهلال بالنصر في نهائي (1415) وماجد يسجل هدفاً ثالثاً في تلك المنازلة التي ذهبت عنوة للنصر بقرارات تحكيمية رعناء، حقيقة إن اختيار لقطة هذا الهدف تجسد حقيقة ماجد وتبرز ذكاء وموهبة (المعد والمقدم) فهما اختارا الهلال تحديداً إما لأنه هو أول فريق آسيوي يتأهل للعالمية عن جدارة في البطولة الثانية التي ألغيت بعد أن تم توزيع الجدول ولكن الأهم التأهل الصريح البعيد عن الدعم الخارجي.. أو أن هناك سببا آخر لعرض هذا الهدف لكون ماجد لم يتجاوز أفق إنجازاته المحيط المحلي والآسيوي، وبالتالي فإن الهلال هو سيد الفرق المحلية والآسيوية بالأرقام.
رابط مقال المتعصب الحقود تحت
الرياضية... تحيّز للتفاصيل