عرض مشاركة واحدة
قديم 07-11-2008, 20:53   #1 (permalink)
MilaNisT
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية MilaNisT
 

افتراضي النجم الذي [ يختلف ] عليه اثنان .. !

[ دقت الساعة .. ساعة المحكمة .. ! ]



داخل صالة المحكمة ..

يجلس القاضي .. يطلب الهدوء
تكثر الهمسات .. تثار التوقعات !
هذا متفاءل .. والآخر مضطرب ومتشاءم ..
يعتدل المحامي .. يجهز الأوراق .. وقد أعد ما يملك من عتاد للدفاع عن موكّله ..
وفي الجهة الأحرى يجلس المدّعي العام .. فهو واثقٌ تماما الثقة من موقفه .. والمتهم واقع في شباكه لا محالة !

أما المتهم في قضية اليوم .. فهو [ نجم ] اشتد حوله النقاش .. ولن يتوقف !


[ مذكــــرة .. معلومات عامة حول القضية ]



النقاش .. عنصر أساسي في لعبة كرة القدم .. فهو يشكل جزء كبير من جماليّة اللعبة ..
قبل المباراة .. أثناءها .. وأخيرا بعدها .. هو شر لابد منه !
أحياناً هو هاديء وممل ،، ويشتد أحيانا أكثر ليصل إلى حد النزاع والخصام
بطريقة أو بأخرى .. هو الملح الذي لا يمكن للمشاهد التلذذ بكرة القدم إلا به .. !

عادةً .. يكون الاختلاف حول لاعب أو نجم .. ضمن حدود معينة ..
فهذا الأول يؤكد أن هذا النجم فقاعة ! أما الآخر فيصرّ أن كل ما يحتاجه هو الفرصة فقط .. !
لاعب آخر تتفاوت حوله الآراء .. بعضها يؤكد أحقيته بمركز أساسي في الفريق .. والبعض الآخر مقتنع بأنه لاعب للأندية الصغيرة فقط !
أما الثالث .. فهو هدّاف نادر الوجود بنظر البعض .. ومحمول على أكتاف نجوم الوسط في نظر الآخرين
وتستمر الحكاية على هذا المنوال ..

أما هنا .. فالوضع يختلف تماماً .. و[ المتهم ] مثير للجدل بشكل يفوق الوصف !
لك أن تتخيل .. أن مصدر النزاغ والاختلاف من محبي الفريق نفسه .. !
واك أن تتخيل أكثر .. أن حدود الاختلاف تخطّت الأوضاع الطبيعية .. !
فكيف للاعب .. يراه [ المحامي ] نجماً وعنصرا أساسياً ليس للفريق غنى عنه ..
أما المدعي العام .. فهو مصرّ على أنه دخيل على كرة القدم .. ومستواه لا يؤهله حتى للمشاركة مع أندية الدرجة الثانية أو حتى الثالثة .. !
وهنا تكمن الغرابة .. هنا يتجلّى العجب !



لنبتعد عن صلب الموضوع قليلاً .. ونقترب من [ المتهم ] للتعرف عليه أكثر ..
علّنا نقدر على فك طلاسم هذه القضية ..



[ من هو الذي [ يختلف ] عليه اثنان .. من هو المتهـــــم .. ؟ ]



الماكس .. ماسيمو أمبروزيني، لاعب كرة قدم إيطالي. من مواليد مدينة بيسارو في 29 مايو 1977. يلعب حالي كمحور دفاعي في نادي إي سي ميلان الإيطالي. وهو القائد الثاني للفريق بعد الأسطورة الحية باولو مالديني .

[ تاريخه .. مقتطفات من حياة المتهم ]



الرجوع إلى التاريخ قد يأتي بالحل ، وقد يساعد على فهم القضية أكثر ولهذا نعود !

فالماكس .. بدأ مشواره الكروي في موسم 1994 - 95 في نادي سيسينا عن عمر ينهاز السابعة عشر. أثار بعدها اللاعب انتباه المسؤولين في نادي ميلان وتحديداً ( بريدا ) الذي نبّه الإدارة إلى لاعب ناشيء بإمكانيات جسمانية ممتازة ويلعب في أحد أندية السيريا B . لم يدم موضوع المتابعة طويلاً، حيث تمكن المدرب فابيو كابيللو من الحصول على توقيع اللاعب في السنة التالية مباشرة ليبدأ مشواره مع الفريق اللومباري.
لم يشارك ماسيمو كثيراً في أول موسمين له مع الفريق، أعير بعدها إلى نادي فيشينزا ليساهم بقوة في بقاء الفريق ضمن مصاف أندية الدرجة الأولى في إيطاليا. بعدها عاد إلى الميلانيللو ليبدأ مشواره الحقيقي حيث شارك في أغلب المباريات وساهم في تحقيق لقب الاسكوديتو السادس عشر في تاريخ النادي.
واصل بعدها أمبروزيني في الموسم التالي تقديم مستويات مميزة مع الفريق حيث توّج إبداعه بالانضمام للمنتخب الإيطالي للمرّة الأولى وكان ذلك في إبريل 1999 أمام كرواتيا قبل أن يتم اختياره ضمن تشكيلة الآزوري المشاركة في أولمبياد 2000 وبطولة أمم أوروبا للسنة ذاتها .


[ الإصابات وفكرة الاعتزال ! .. ]



عانى أمبروزيني من سلسلة متكررة من الإصابات أدت إلى تفكيره جدياّ في اعتزال اللعبة نهائيا ! ففي موسم 2001 - 02 شارك في 9 مباريات فقط أدت إلى استبعاده نهائيا من قائمة الآزوري المستدعاة لمونديال 2002 في كوريا واليابان . بعدها تحسنت الأمور قليلاً في الموسمين التاليين رغم قلت مشاركته كأساسي في الفريق . لتعود لعنة الإصابات من جديد في موسم 05-06 حيث لم يتجاوز الماكس حاجز الـ13 مباراة في الدوري مع مشاركات قليلة كاحتياطي في البطولات الأخرى. هذا الموسم كان السبب في مطالبة الجمهور باستبعاده نهائياً من الفريق لقلّة الاستفادة منه وقضاءه فترات طويلة في غرف العلاج !

[ موسم جديد ونقطة تحول ! ]



رغم البداية الكارثية للفريق، بعد الكالتشو بولي واحتمالية هبوط الفريق، انتهاءً بخصم النقاط وحرمان الفريق من التأهل مباشرة لدوري الأبطال وماترتب على ذلك من ضياع الصفقات. بالنسبة للماكس ، فالوضع كان مختلفاً تماماً. فاللاعب استعاد عافيته وأصبح يشارك باستمرارية لم يعدها منذ سنوات طويلة. يبدو أخيراً أن الإصابة اختارت طريقا آخر !
شارك أمبروزيني في 19 مباراة في الدوري، لكن النقطة الأبرز هي تواجده في 12 مباراة من أصل 13 في دوري الأبطال ليكون له دور بارز في تحقيق الذهب الأوروبي للمرة السابعة في التاريخ.
في الموسم الماضي، تفوق اللاعب على نفسه حين شارك في 33 مباراة في الكالتشيو كان فيها وباتفاق الكثيرين النجم الأبرز في الفريق والأثبت في المستوى، إضافة إلى مشاركته في جميع المباريات الفريق على المستوى الأوروبي.


[ .. اللحظـــــــة الأجمـــــــل .. ]



كل لاعب في عالم كرة القدم ، يحمل الكثير من الذكريات. بعضها من ذهب والبعض الآخر للنسيان !
ولعّل اللحظة الأبرز في تاريخ الماكس لا تكاد تغيب عن مخيلة الميلانيستا. ففي موسم 2004-05 كان الفريق يصارع على جبهتين، حيث كان الفريق ينافس اليوفنتوس على صدارة الدوري وفي الوقت نفسه يتجاوز المراحل المتتالية ويصل بعيداً في دوري الأبطال . في الدور نصف النهائي، تمكن سفير إيطاليا من التفوق على بطل هولندا ( إيندهوفن ) ذهابا في السان سيرو بهدفين دون مقابل، وفي الإياب وعلى خلاف التوقعات سيطر الهولنديون على مجريات اللقاء تماماً ، تقدموا بهدف وألحقوه بآخر في الشوط الثاني وبدت وكأن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ بالنسبة لميلان في ظل عجز المهاجمين عن تشكيل مجرد خطورة على مرمى المضيف ،وفي أثناء ماكان الفريق بانتظار معجزة للتدخل وإنقاذ الفريق من خطر الخروج ، يتدخل أمبروزيني البديل برأسية من ذهب في الوقت بدل الضائع واضعاً الكرة داخل الشباك وحاملاً الفريق لشرف المشاركة في نهائي أقوى البطولات الأوروبية للمرة الثانية في ثلاث سنوات !
ومن المؤسف أن الإصابة عاودت اللاعب بعد هذه المباراة لتحرمه من المشاركة في النهائي الذي قاد الفريق بنفسه للوصول إليه ..!


[ شهود في القضية .. من منهم اتــــــفق ومن اخــــــــتلف !؟ .. ]



لا أبالغ إن قلت .. أن مدرب ميلان الحالي كارلو أنشلوتي هو أشد البشر قناعة بإمكانيات أمبروزيني. فعندما يكون اللاعب في كامل جاهزيته يصبح أمر تواجده في تشكيلة أنشلوتي أمر واقع لابد منه ! كارليتو صرّح في أكثر من مناسبة عن قناعته التامة بقدرات الماكس وقوته في إيقاف الخصم مهما كانت طبيعته.
تعددت الصفقات ، وكثر الوافدين ، ولا يزال ماسيمو أمبروزيني عنصراً أساسياً في التشكيلة .. ولعّل تجديد اللاعب لعقده [ مرتين ] في عصر أنشلوتي لدليل قاطع على الاتفاق !




بالرغم من قصر فترة تولّيه لقيادة المنتخب الإيطالي ، إلا أن ألبيرتو دونادوني أثبت في أكثر من مناسبة اعتماده على أمبروزيني في تصفيات ونهائيات بطولة أمم أوروبا الأخيرة كعنصر أساسي في التشكيلة. تواجد أمبروزيني في مبارة الآزوري أمام أسبانيا رغم الضغوطات الكبيرة والمطالبة بإبعاده عنها ، إثبات واضح لهكذا قناعة !



القدير مارتشيللو ليبي .. هو أشد المعارضين، لم يقتنع بتاتاً بما يقدمه أمبروزيني حتى في أفضل مستوياته. لم يستدعه لكأس العالم الأخيرة. وبعد إصابة غاتوزو في الفترة الماضية في معصم اليد، فضل ضم نوتشيرينو بدلاً عنه !

[ .. سؤال جوهري مطروح في القضية .. لماذا كل هذا الاختلاف ؟ .. ]



الماكس كغيره من اللاعبين، يملك ما يميزه وكذلك مايعيبه. مركزه حساس ودوره في الفريق مهم ولذا فالتركيز على مايقدمه من مستويات مصدر اهتمام الجميع !
يرى البعض .. أن من متطلبات المحور الدفاعي أن يكون قوي البنية، يملك القدرة على افتكاك الكرة بدون أخطاء وتسليمها بشكل صحيح في الوقت نفسه ..
البعض الآخر يرى أن المحور يجب أن تكون لديه القدرة على الخروج بالكرة من المناطق الخلفية، سرعة الارتداد بالكرة وقوة التسديد !
وقد نسمع أحياناً أن عليه أدوارً مهمة في التحضير وصناعة اللعب ..

بدون شك .. من الواضح أنه من المستحيل توافر كل هذه المميزات في لاعب واحد .. وقد لانرى نصفها في لاعب ومع ذلك نراه نجماً مميزاً في فريقه !

أمبروزيني وبتحليل مبسط يملك التالي :
1- قوة جسمانية تمكنه من مواجهة أقوى الالتحامات
2- قدرة جيدة على افتكاك الكرة
3- نظرة جيدة للملعب
4- حماس حتى الثواني الأخيرة من المباراة
5- قدارت هجومية [ معقولة ] للاعب يفترض قيامه بأدوار دفاعية
6- مميز [ جداً ] في الضربات الرأسية

في المقابل ،، يعيبه :
1- اندفاعية لا مبررة أحيانا
2- تمرير يفتقد للتركيز
3- عدم إجادة التسديد
4- العصبية والنرفزة في بعض الأحيان


[ .. شهــــــــــــادة فخر ! .. قد تغير مسار القضية ! ]



حصل المتهم ماسيمو أمبرزويني في الأيام الأخيرة على شهادة غالية قد تكون صكّاً لبراءته من كل التهم الموجهة إليه، الشهادة آتية من قائد الفريق باولو مالديني والذي صرّح مؤخراً بأن الماكس هو الأحق بخلافته في القيادة لما يملكه من إمكانيات وقدراته تؤهله لها. شهادة يحق لأمبروزني الفخر بها ولا شك إلى نهاية مشواره مع اللعبة !


[ .. دوركم .. دور الحضور ! .. ]

هي أسئلة ،، وأترك إجابتها لكم :

1- هل أمبروزيني مذنب أم بريء ؟
2- كمحور دفاعي، هل لديه الإمكانيات التي تؤهله للإبداع في هذا المركز ؟
3- هل يمتلك أمبروزيني من القدرات ما يؤهله لحجز مركز [ أساسي ] في ميلان ؟
4- هل من الممكن أن يبدع أكثر في مراكز أخرى .. !!؟
5- هل هو الأحق بالقيادة بعد مالديني ؟
6- هل يستحق تمثيل المنتخب الإيطالي في الفترة الحالية ؟
7- أخيرا .. يراه الكثيرون الجندي المجهول في الفريق .. اختلاف أم اتفاق !؟


ختاما .. لكم كل الود
والشكر على المرور
والأسف على الإطالة
MilaNisT


[ انتهـــــــــت الجلســــــــة ]





واحـــــــشني قد الكـــــون [ ] بس أنتـــــــوا مـــا تدرون

Milanist@live.com

__________________

MilaNisT غير متصل   رد مع اقتباس