عرض مشاركة واحدة
قديم 17-02-2009, 18:56   #1 (permalink)
red castel
من كبار كتاب الكالشيو
 
الصورة الرمزية red castel
 

افتراضي دوام الحال من المحال ،/ يا انتر




بسم الله الرحمن الرحيم

لكلِّ شيءٍ إذا ما تمَّ نقصان = فلا يُغَرّ بطيب العيشِ انسان !
هي الأمورُ كما شاهدتها دولٌ = من سرَّهُ زمنٌ ساءتهُ أزمان !


لله درك يا أبو البقاء الرندي ، لله در أبياتك ما أروعها

هكذا حياتنا التي نعيشها دوارةٌ في كل تفصيل من تفاصيلها و جزئية قد احتوت عليها ، و كلما حاولت أن أضع يدي على ثابت أرتكز عليه أرى عوامل الزمان و قد أحالته لمتغير من متغيارتها ، حتى الوقت الذي آمن به الأولون و الآخرون و راهنوا عليه ، جاءنا آنشتاين ليخيب آمالهم و يكشف حقيقة أن الوقت -كسائر الأمور- راضخ متغير وفقاً للظروف ، أو كما سماه عبقري القرن العشرين : (نسبي) ، هذه النسبية لم يفلت منها و من عبقرية الألماني الشهير إلا سرعة الضوء الذي أطلق عليه (الثابت الكوني الوحيد) !

و في هذا الكون متغير الأحوال ، يتسابق الناسُ -كل الناسِ- لكسب ودِّ الحياة و الفوز بصداقتها ، فمن صادقه وجهها ضمن سلاسة الطريق نحو النجاحات و أمن عثراته المؤدية للإخفاقات ، و تبقى عليه استغلال هذ الصداقة المؤقتة ، فهكذا هي الحياة تحب التغيير حتى في أخلائها ، و لو دامت لغيرك ما وصلت إليك !

نعم يا انتر ميلان !
لو دامت لغيرك -صداقة الحياة- ، ما وصلت إليك ..
فاعلم أنه لن يطول بك الحال هكذا حتى تغيرك الحياة بخلٍ غيرك ، فتأتي سنين عجاف و تبتلع ما أنت عليه من رفاه و نعيم ، حينها لن تجد ما تعيش عليه إلا ما ادخرته لنفسك على الرأي الذي ذهب إليه نبينا يوسف عليه السلام !

لكن الفريق الثاني في ميلانو لم يقصر أبداً في استغلال صداقة الحياة ، و ادخر لنفسه ثلاثة ألقاب محلية تضاف إلى رصيده ، و في طريقه لادخار لقب رابع يعادل به عدد ألقاب جاره لتنتهي أفضلية الميلان المحلية عليه ، و تبقى الأفضلية الأوروبية فقط !

و لأن الزمان قد سرَّ انتر ميلان لأربعة أعوام ، و لأنه -أي الزمان- لابد و أن ينقلب على أصحابه ، فهو على خلاف الضوء متغير و دوار ، فإن على الانتر أن يستغل ما هو عليه من نعيم ليرتقي برصيده الأوروبي مرتبة واحدة على الأقل ، حتى نقول بأنه استغل فصل ربيعه خير استغلال !

فالأندية في أوروبا قاطبة تمر بفترات جيدة و أخرى سيئة ، الفريق العظيم هو الذي يحصد كل شيء وقت الرخاء ، و هو الذي يختصر قدر الامكان أوقات الشدة !
برشلونا عندما عاش ربيعه الذي توافق و ربيع رونالدينهو ، فاز بكل شيء و ارتقى رصيده محلياً و أوروبياً ، و من ثم جاء الخريف لتتساقط أوراق الساحر و ديكو ، لكنه سرعان ما أرجع ربيعه هذا العام و هو في طريقه لاحراز لقب محليٍ جديد ..
أتساءل هنا ، كيف سيظهر ربيع رونالدينهو و البارسا لو أنه انتهى بلا لقب أوروبي ؟!
هل سيكون بهذا الألق الذي يبدو عليه الآن ؟!

الأوروبية هي ما تنقص الانتر ليكون المتألق ، لنطلق عليه الانتر العظيم بلا تردد ، لتصبح سنينه الحالية كسنين كابيللو مع ميلان مثلاً ، لنقول أنه عصر ذهبي ، ليسكت مورينهو -كما يفعل دائماً- كل النقاد ، ليرفع عشاق أندية الكالتشيو الأخرى قبعاتهم له ، ليتقدم على اليوفي أوروبياً ، لتقر عين موراتي ، ليرفع الانتر اسم ايطاليا ، ليتحصل زلاتان على لقب أفضل لاعب في أوروبا و العالم ، ليصنع مجداً يتغذى عليه في سنينه العجاف القادمة ، ليسكت الألسن التي تشكك في قوته ، كل ذلك و أكثر سيتحقق فقط بالمدللة ذات الأذنين ، و كل ذلك سيتحقق فقط عبر بوابة عملاق الانجليز و الذي يعيش ربيعاً هو الآخر ،/ مانشستر يونايتد ،
فهل سيكون الانتر على قدر الطموح ؟
هل سيكون الانتر عظيماً في موعده الأوروبي القادم ؟



من هنا و هناك :

- انتهى الديربي ، و ذهبت نقاطه للانتر ، كما ذهبت نقاط جولته الأولى للميلان !
و أصبح الفارق 11 نقطة كاملة !
هي بطولة دوري يا أنشلوتي ، لن تكسبها بالانتصار على الأقوى ..
لكنك ستكسبها اذا انتصرت و حسب ! فالانتر يعطيك 3 نقاط و كذلك ريحينا !

- زلاتان ابراهيموفتش ، هل تريد الكرة الذهبية ؟
إذاً اجلب كأس الأبطال ، فذلك هوالسبيل لها في السنين الأخيرة !
لكن إعلم أن هناك ليونيل ميسي ، يعيش ما تعيشه تماماً ، و يريد مع فريقه ما تريده مع فريقك تماماً


- جماهير الميلان ، جماهير الانتر
عشنا اثارة ما بعدها اثارة في الأيام الماضية ، تحكمت مشاعرنا بنا كثيراً ، و تدخل عقلنا قليلاً
في النهاية نحن إخوة ، و يجب أن نفتخر بمباراة الأحد و التي لن نرى مثلها إلى في ملعبنا المشترك !


- في اسبانيا ، ما زال البارسا يبدع و يقنع ، و ما زال مستواه تصاعدي ، و ما زال ليونيل ميسي حجر أساس الفريق !
فريق كاتالونيا خطرٌ محدق بكل من يضع عينه على الأوروبية !

- في اسبانيا أيضاً ، يبدو الريال بمدربه الجديد مختلفاً عن ريال شوستر ، هم أيضاً عينهم على العاشرة ..
و عينهم من خلال عين الأ اس عبر عين بيريز على كاكا و أنشيلوتي و رونالدو و ربما زلاتان و ميسي
لو كنت أملك متجراً ، لوضعت هذا الصحيفة على رأس الصحف الهزلية !


- في انجلترا ، يثبت الليفر يوماً بعد يوم أن نفسه قصير ..
يثبت المانيو يوماً بعد يوم أنه صبور جداً ، و قوي جداً ..
و يثبت تشيلسي ألا هدف محدد لديه !
تشيلسي الآخر يقال أن عينه على أنشيلوتي ، لكن ما نعرفه عن تشيلسي أنه و بكل تأكيد يرغب في الأوروبية ، و نعرف أيضاً أن هيدينك عبقري في اخراج المغلوب ،/
مرحباً بتشيلسي كمنافس شرس آخر !


- في ألمانيا ، فرمل هوفن هايم أخيراً و هو القادم من المجهول ، و الذاهب إلى مجهول بالنسبة له !
و في ألمانيا أيضاً ، نجد أجمل جدول ترتيب من بين جميع الدوريات الأوروبية !
و بالمناسبة ، البوندسليغا كان دائماً هكذا

- أختم مع الميلان و مدربه المثير للجدل !
لأكرر ما قلته في رابطة الميلان ، و ما اقتبسه عني الغالي مروان في موضوعه :


اقتباس:
كارلو ، إما العمل بهذه الاستنتاجات التي لا يغفل عنها عاقل و لا يشكك في صحتها متابع لكرة القدم ، أو افساح المجال لمن يستطيع العمل بها !
فأمام الفرق الصغيرة ، لابد من تواجد بيبو و ألكسندر باتو في المقدمة ..
خلفهما اثنين من الثلاثة : (كاكا - رونالدينهو - سيدورف) ، و في خلفهم رجلين في المحور الدفاعي !
أي اللعب بـ 4-2-3-1 ، اذا اعتبرنا باتو أحد الثلاثة خلف المهاجم بيبو انزاجي ..

أما الاستمرار على هذا النهج ، و الاستمرار على الـ 4-3-2-1 ، و الاصرار على اشراك بيرلو أمام المدافعين و باتو الأقرب للمرمى ، فإن أي نقطة نخسرها وفقاً لها التركيب يبتحملها كارلو أنشيلوتي بالمقام الأول
.
تحياتي للقسم الأروع




__________________


التعديل الأخير تم بواسطة red castel ; 17-02-2009 الساعة 19:07
red castel غير متصل   رد مع اقتباس