الموضوع
:
الوداع الأخير
عرض مشاركة واحدة
09-06-2009, 03:18
#
1
(
permalink
)
red castel
من كبار كتاب الكالشيو
الوداع الأخير
هل قرأ أحدكم قصة روميو و جولييت ؟!
هل شاهدتم فلم تايتانك ؟
هل سمع أحدكم أغنية love story ؟!
ما أجمل قصص الحب و حكايات الغرام ..
إنها وحدها القادرة على نقلنا لعالم وردي كل ما فيه جميل و مثالي ..
هي وحدها القادرة على استفزاز دموعنا دون حاجة لمشاهد الدم و العنف و الحروب !
الحب و الحب وحده ، هو الذي جعل روز تفر من قوارب النجاة الثرية و تتجه رفقة جاك نحو مصير مجهول !!
العواطف الجياشة هي سبب كل تصرف لا منطقي ، لا معقول ، يخالف قواعد الطبيعة و منطق أهل المنطق ..
إن بدايتها نظرة إعحاب ..
تتليها نظرات من الاعجاب !
ثم يتسائل المرء هل هذا الذي أشعر به هو ما يسمونه (حباً) ؟!
حينها ، كل ما تحتاجه هو قليل من الوقت حتى تتيقن أنه هو ! هو الحب يجتاحنا على غفلة من أمرنا فلا نعود قادرين على إخفائه ، فينفجر معلناً نفسه للجميع !
20 سنة ، هي عمر قصتنا الرائعة ..
القصة التي جمعتنا بمدافع وسيم تتساقط فتيات ميلانو عندما يرمقهن بنظرة ، لكنه لم يكن ليفرط بنظراته على فتيات المدينة إذ أن لديه من يستحق تلك النظرات .. لديه عشيقة تفوق جميع الاناث جمالاً و يفوق افتتانه بقسماتها افتتان الرجال بقسمات جميلات العصر كله !
إنها كرة القدم ، إنها مدرجات السان سيرو التي أقسم باولو أن يكون حاضراً دائماً يرسم البسمة على وجوه منتسبيها ..
قصة من الوفاء ، من الرومانسية ، من الثقة المتبادلة ، قصة يكفي أن تقرأ في مقدمتها أنها تحوي خمس كؤوس أوروبية يسيل لعاب البعض عند السماع باحداها !
خمس بطولات و نجاحات أخرى جعلت القلب يرتبط بالقلب لعشرين عاماً ، إلى أن تفطرت قلوبنا و تفجرت مدامعنا جراء الوداع .. كان وداعه أخيراً هذه المرة ، لا رجعة فيه ..
8 سنوات ، عشنا فيها قصة أخرى ..
رجل لم يكفهِ عدم الالتفات للفتيات خوفاً من غيرة الميلان ، بل أبى أن يجعل للفريق شريكة فطلق زوجته خشية عدم العدل بينهما ..
كارلو أنشيلوتي ، مثير للجدل تعيينه .. مثير للجدل أسلوبه .. مثيرة للجدل نتائجه .. صعب علينا تذكر ألقابه !
تذكر أنه الذي وضع ميلان على عرش العالم ..
هو بكل ما له و ما عليه ، كان وراء ميلان المرعب أوروبياً .. وراء القانون المنافي للطبيعة و الذي جعل ميلان وحيداً يحاصر ثلاثة انجليز ! يضرب من لم يضرب بعدها بالثلاثة .. يسير واثق الخطوة نحو نجمة سابعة بعدما نال السادسة.. بكل اقتدار .. بكل الحب و العاطفة .. بكل دموع الفرح التي تساقطت على وجنات المتيمين ..
و كان الفراق .. و كان الوداع الأخير بيننا !!
6 سنوات من القبلات و الأحضان ..
6 سنوات من الحب الجارف ، من الثقة المستمدة من عينيك يا فارس سان سيرو ..
أول ما التقيناك ، كنت شاباً وسيماً و كنا ننتظر منك الكثير لتقدمه من على مقاعد البدلاء !
لم نكن نعلم ما الذي أتى بك إلى فريق به أساطير وسط الملعب .. به ريفالدو و روي كوستا
لو كنا نعلم أنها كانت بداية قصة غرامية يصل صداها القاصي و الداني ، لما فوتنا لحظة من اللحظات .. و لما وضعناك في خيالنا احتياطياً لمحترفي الدوري الأوزبكي .. لكننا نحمد الله أن سحرك أسكرنا سريعاً فما عدنا نرى غيرك .. ما عادت جماهير الفريق تتغنى باسم غير اسمك ..
كل ما تسمعه هو : كاكا كاكا كاكا كاكا ...
- كاكا ، رجل العاطفة الذي يضرب على قلبه كلما سجل للميلان هدفاً مخبراً جماهيره أن مكانهم و مكان فريقهم في القلب
- كاكا ، الذي تحامل كثيراً على نفسه معرضاً إياها للخطر في سبيل خوض اللحظات الحاسمة ، و من للحسم سوى كاكا ؟!!
أجيبوني !! من لحسم المواعد الكبرى سوى كاكا !
من يأخذ الكرة من منتصف الميدان مخترقاً دفاعات سيلتيك و محرزاً هدف العبور ؟
من يستطيع أن يكسر وحده دفاع المانيو في ملعب الأحلام و يحقق هدفين كالسحر !
من يفتح الطريق للفريق تحت أمطار السان سيرو ليمنح ميلان بطاقة الترشح في مشهد درامي !
من يستحمل اللعب خلف بيبو و الانبطاحي بجانب جينارو و الحاخام و بروكي و اميريسون .. الخ
هو ريكاردو كاكا ، هو الذي تهافتت عليه الأندية مستخدمة أساليب الاغراء المادي ، لكنها سرعان ما عرفت أن هذا الشاب مختلف !! ما يربطه بألوان فريقه و لافتات جماهيره أكبر من ملايين الدنيا ..
قالها بكل ثقة ، أنا ميلاني يا مدريد .. أنا ميلاني يا تشيلسي .. أنا ميلاني يا مانشيستر سيتي
لكنه في هذا الصيف مكتوب علينا فراق الأحبة ، فراق من استعمروا قلوبنا و استنزفوا عواطفنا ..
ودعنا كثيراً من النجوم و الأساطير ..
ودعنا كاكا غير مرة لكن العاطفة في كل مرة تصنع المعجزات ليعود ..
و ودعنا بقلوبنا باولو مالديني ..
ودعنا بعقولنا كارلو أنشيلوتي ..
لكن هدا الوداع مختلف ألوانه !
وداعك مختلف يا كاكا ..
ليس سهلاً علي أن أنطق بها بعد 6 سنين من الحب ..
لا يقارن وداعك بأي وداع يا ريكاردو ..
إنه الوداع الأخير ، و من بعدك فليرحل الراحلون ..
من القلب
، وداعاً ريكاردو كاكا .
فاروق جويدة :
لو أننا لم نفترق
لبقيت بين يديك طفلا عابثـا وتركت عمري في لهيبك يحترق,
لا تسأل العين الحزينة كيف أدمتها المقل,
لا تسأل الطير الشريد لأي أسباب رحـل,
رغم الرحيل و رغم ما فعلت بنا الأيام قلبي لم يزل يحيا وحيـدا بالأمل,
أنا يا حبيبي كل أيامـي قتيـلـك فـي الهــوى..
كنا نعانق في الظلام دموعنـا والقلب منكسر من العبـراتِ..
هذه النهاية لم تكن أبدا لنـا هذه النهاية قمة المأساة..
ما كنت أعرف والرحيل يشدنـا إني أودع مهجتـي وحيـاتي
__________________
البحث عن مواضيع لنفس العضو
__________________
الصفحة الرئيسية لموقع الرياضة إلى الأبد
red castel
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها red castel