قلة من نجوم العالم استعملوا قدمهم اليسرى..
أيهما أخطر..
لاعب القدم اليمنى أو الأشول؟
من بديهيات لعبة كرة القدم في العالم أن يجيد مزاولها (المحترف) اللعب في القدمين ليتمكن من استغلال الكرات من كافة الأوضاع وفي كل الأوقات .
ومع ذلك ، وعلى الرغم من إجادة كل اللاعبين المحترفين في العالم استعمال كلتا القدمين: إلا أن السمة الغالبة لكل لاعب بقيت إجادة استعماله إحدى القدمين على حساب الأخرى ، والانطباع السائد في كافة المعمورة على مر العصور صنف اللاعبين العالميين بين لاعب أعسر أو أشول (يستخدم القدم اليسرى بشكل أكبر) وآخر يميني ( يستعمل القدم اليمنى أكثر).
وبين اللاعب (الأشول) واللاعب (الأيمن) تختلف تبعات الاعجاب من قبل المتفرجين والمحبين وذلك وذلك بناء على الانتاجية واظهار المهارات الفردية بالشكل الذي يضمن مصلحة الفريق ويزيد من علاقات الود والاعجاب في قلوب المؤازرين والمشجعين. على الرغم من الاعتراف من ان قلة من النجوم الكرويين (الأشاول) برزت على الساحة.
وإذا كانت هناك ثمة عوامل وأسباب تدفع المتفرجين والمعجبين إلى التعلق باللاعب (الأشول) فإن هناك لا شك مجموعة مماثلة تؤيد اللعب (الأيمن) ولا يختلف اثنان بأن اللاعبين (الأيمن والأشول) يبقيان ضرورة ملحة لكل فريق ولكل مدرب كذلك، وكثيراً ما وجد مدربون عالميون ضرورة ملحة في اشراك أكثر من لاعب في مواقع جغرافية في الملاعب لا تتلاءم مع التواجد التقليدي لهم على أرض الملعب. فمشاركة لاعب (أشول) في مركز الجناح (الأيمن) أو مشاركة لاعب (أيمن) في مركز الجناح (الأيسر) قد تحرج مدافعي الفرق الأخرى عدا عن الفائدة الأولية من ذلك وهي انكشاف المرمى بشكل أوسع بالنسبة لقدم اللاعب المشارك في غير مركزه الاعتيادي، فتسديد اللاعب الـ (الأشول) من ناحية الجناح الأيمن يتيح له حرية التركيز للتصويب في أي زاوية من المرمى مع اتساع البعد الجغرافي له أثناء التسديد.
اللاعب (الأشول) وتضمنت اللائحة التاريخية للعبة كرة القدم الكثير من اللاعبين الذين اعتمدوا على قدمهم (اليسرى) أكثر من اليمنى ومن هؤلاء نجم فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الانجليزي الأسطوري بوبي تشارلتون والذي كانت له اليد الطولى في احراز منتخب بلاده لبطولة كأس العالم عام 1966، وهو اللقب الوحيد الذي أحرزته انكلترا على هذا الصعيد إضافة إلى النجم الاسباني التاريخي دي ستيفانو وزميله (خنتو) في فريق ريال مدريد.
وفي الماضي القريب يبقى النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا واحداً من ألمع اللاعبين الذين يعتمدون في لعبهم على القدم اليسرى، ولعل مأثره في مونديال المكسيك 1986 تبقى المؤشر الهام على نبوغ هذا اللاعب وموهبته الكبيرة، إذ بها نجح في قيادة منتخب بلاده ببراعة لا توصف إلى إحراز بطولة كأس العالم على حساب المنتخب الألماني (2.3) ومثله كان مواطنه ماريو كمبس هداف كأس العالم (الأرجنتيني) في عام 1978.
وفي المنتخب البرازيلي برز من اللاعبين (الأشاول) لاعب فريق برشلونة المبدع ريفالدو وهداف كوبا اميركا الأخيرة ونجوم السبعينات لاعب خط الوسط جيرسون والمهاجم توستاو والنجيم ريفيلينو، وهؤلاء أسهموا إلى جانب بيليه وجيرزينيو وكلودوالدو وكارلوس البرتو أصحاب اللعب بالقدم اليمنى في إحراز البرازيل لبطولة كأس العالم 1970، والاحتفاظ بالتالي بكأس (جول ريميه) إلى الأبد قبل أن تتحول الكأس إلى كأس (الفيفا) وكذلك الجناح الأيسر ريدر صاحب التسديدات الصاروخية اليسارية، وعلى عكس ما كان عليه اليمينيون سقراط وزيكو وكاريكا وجونيور ورونالدو وروماريو.
وفي المنتخب الألماني برز من لاعبي القدم اليسرى فيليكس ماغات واوفيرات وهانزي مولر. فيما كان سائر النجوم أمثال باكنباور ورومينيغه وهروبش ونيتزر وهونيس وغيرد مولر وليتبارسكي وبول برايتنر من أصحاب القدم اليمنى.
وفي المنتخب الانكليزي برز أيضاً، غير بوبي شارلتون، اللاعبون غلين هودل (قبل أن يتحول إلى مدرب) وكرسي وودل وبريان روبسون وراي كيندي، فيما كيفن كيغان ولينيكر وبول غاسكوين من أصحاب القدم اليمنى في الملعب.
وفي المنتخب الإيطالي يبرز المهاجم كريستيان فييري أغلى لاعبي العالم كواحد من أنجح اللاعبين الذين يستخدمون القدم اليسرى، علماً بأن المنتخب الأزرق كان في الماضي يضم عدداً أكبر من هؤلاء اللاعبين أمثال ماتزولا وفيرا وريفييرا وانطونيوني وكونتي وكابريني.
وفي المنتخب الهولندي برز اللاعب رينزينبرنك كلاعب أشول على الرغم من اكتظاظ صفوف المنتخب البرتقالي بنجوم كبار اعتمدوا في ألعابهم على القدم اليمنى وأهم الثلاثي الأبرز غوليت وفان باستن وريكارد، إضافة لبرغكامب وستام وكرويف ونيسكينز وجوني ريب ورودكرول..
وفي المنتخب الفرنسي برز من لاعبي القدم اليسرى ديدييه سيس وجنجيني وليترارازو وجينولا فيما الأكثرية الساحقة من النجوم البارزين كانوا يستخدمون القدم المعاكسة أمثال بلاتيني وديشان وبابان وروشتو ولاكومب وكانتونا وجينولا وميشال هيدالغو وهنري ميشال وجوست فونتين وريمون كوبا..
ومن أبرز اللاعبين الذين استخدموا القدم اليسرى الهداف النمساوي هانر كرانكل والبلغاري ستويشكوف .
لاعبـون عـرب
وعلى المستوى العربي يبرز اسم المهاجم السعودي سعيد العويران كأحد النجوم اللامعين (الأشاول) ولعل الهدف التاريخي الذي سجله في مرمى بلجيكا خلال مونديال اميركا 1994 يؤكد على نجومية هذا اللاعب ومقدرته، ومن النجوم السعوديين أيضاً يبرز الهداف السابق ماجد عبدالله كصاحب قذفات قوية بالقدم اليسرى، كما يبرز اسم طاهر أبو زيد نجم الأهلي ومنتخب مصر صاحب التسديدات الصاروخية وقلب الدفاع إبراهيم يوسف، وكذلك اسم قائد منتخب مصر وفريق الترسانة السابق حسن الشاذلي والنجم التونسي طارق ذياب والمغربي فراس أحمد والسوري نزار محروس، ومن بين النجوم الكثر الذين ملأوا الدنيا وشغلوا الناس
في صفوف المنتخب الأزرق والذين اعتمدوا في ادائهم على القدم اليسرى أمثال جاسم يعقوب وعبدالعزيز العنبري ومحبوب جمعة، وإذا عرجنا على سائر الملاعب العربية لوجدنا قلة من اللاعبين الأشاول مقابل الكثير من اللاعبين اليمينيين، أمثال فؤاد بخيت وعدنان طلياني وخليل شويعر ومحمود الخطيب وحسن شحاتة وفاروق جعفر وعلي أبو جريشة وحمادة إمام ومجدي عبدالغني ومختار مختار ومصطفى عبده وصالح سليم وصالح خليفة ومنصور مفتاح وجاسم الهويدي ومصطفى حاجي والأخضر بلومي ورابح مادجر وصلاح عصاد..
نظرة علمية
وبعد ذلك تتضارب الآراء حول التفاضل والتمييز بين لاعب أشول وآخر يميني، وثمة آراء تؤيد اللاعب الأول وآراء أخرى تفضل الثاني، ومهما يكن من تضارب فإن لكل منهما ميزته وخطورته وان تشكيلة أي فريق بحاجة ماسة إلى وجود الأثنين معاً تبعاً للمساحات الجعرافية لكافة الأرجاء في الملعب، ومنهم من يحكم بأن اللاعب الأشول هو أكثر حرفنة في استخدام واستثمار كافة مهاراته الفردية العالية، ومنهم من يرجح كفة اللاعب اليميني معتمدا في ذلك على توافر أمثاله في كافة الفرق والمنتخبات العالمية وقلة تواجد اللاعب الأشول فيها.