موعد عصيب!
لنذهب مباشرة الى القول اننا على موعد كروي عصيب ورهيب.. بسببه التركيز يغيب.. وبقربه لا يعلم المحب للفريقين، أهو لقاء «ترغيب أم ترهيب»..، ففي الثامنة والنصف مساء اليوم الاثنين سيشهد ملعب جاسم بن حمد بنادي السد مواجهة كروية بين ازرق الكويت.. وعنابي قطر صاحب الارض والجمهور في الدور قبل النهائي لخليجي 17..، ومثل هذه المواجهة قد تجعل «المصران الأعور» من القلق والتوتر «أعمى».. يعني ان شد الاعصاب والنرفزة وتسارع نبضات القلب، وتصبب العرق.. وجفاف القصبة الهوائية والفم هي الاعراض التي ستسيطر على عشاق الفريقين.. ومما يزيد حدة هذه الاعراض المصاحبة لمباراة اليوم بعض العناوين في الصحف القطرية «جماهير قطر.. امل العنابي - بمعنويات عالية وطموحات كبيرة: العنابي ينهي تدريباته استعدادا لمواجهة الكويت - العنابي الافضل في التحول من الدفاع للهجوم، فنفسيا وجماهيريا هو الاقرب لمعانقة الكأس - السيناري مبارك مصطفى: الكأس الخليجية ستكون للعنابي».. وما جاء في «مانشيتات» الصحف القطرية الزميلة يشير الى ان القطريين هم من سيتأهلون للنهائي «اذا، لماذا يذهب الازرق إلى الملعب.. وهو خاسر لا محالة» على كل فإن تلك العناوين الساخنة والاقلام التي قذفت حبرها الناري على الصفحات ليست هي صاحبة الكلمة الاخيرة في الملعب، رغم ان حقها مشروع في شحن ودعم عنابيها، خاصة انها لم تخرج عن المألوف بل تقيدت بالاخوة واحترام الآخرين.
> مواجهة اليوم بين منتخب قطر البلد المضيف «على ارضه وامام جمهوره» وازرق الكويت الباحث بجد واجتهاد عن عهده السابق والطامح لاعادة رونقه وسمعته.. صحيح ان اعراف الكرة وتخميناتها وتوقعاتها تميل لصالح صاحب الارض والجمهور.. الا ان اهل الكويت بدعواتهم وقلوبهم وتطلعاتهم وامنياتهم مع الازرق في ملعب جاسم بن حمد بالسد من اجل ان ينتفض لنفسه لتدفعه غيرته على اسمه الى رفض الاعراف «الارض والجمهور» لتحتكم المباراة الرهيبة للقدرات الفنية والبدنية والذهنية في الميدان.
> مباراة اليوم هي مواجهة جماهيرية قد ترهب.. وترعب، ولكن من يمتاز عن الآخر بتماسكه واستقراره ورباطة جأشه سيكون هو الاقرب للفوز «مع شوية توفيق». ونحن عرفنا الازرق حتى الان في هذه البطولة فريقا يمتلك روحا قتالية عالية وتلاحما جماعيا يحسد عليه، ومتى ما «شغل عقله» ونجح بامتصاص حماس الجماهير واندفاع خصمه القطري الذي «ستشغله الصيحات كالماكينة».. واستطاع التعامل مع المباراة بعقلانية وتركيز.. «ولدغ» دفاع قطر الضعيف وخاصة من العمق فإن الامور ستجري لصالحنا بإذنه تعالى.. فحسب رأينا المتواضع نشير وبكل حيادية الى ان ما شاهدناه من المنتخب القطري الشقيق حتى الآن.. حماس جماهيري يحرك طوربيدات العنابي في الملعب بدون تركيز او منظومة كروية واضحة.. وبالنهاية ينحدر الاداء بشكل واضح.. وهنا بيت القصيد.. ونحن نحب ازرقنا من الوريد الى الوريد.. والعنابي يريد.. ونحن نريد.. والله يفعل ما يريد.. مع الاقتناع بأن منتخبنا الوطني فعل ولله الحمد حتى الآن ما نريد.
> .. ومن الاخر نقول اذا ملك ازرقنا قلبا شجاعا.. واردة صلبة كالفولاذ، وطاقة مفتوحة كالبحر.. وعقلا كرويا كبيرا كالسماء.. فإنه سيكون من صناع الفرحة اليوم.. ومهما كان لقاء قطر والكويت عسيراً، فلا بد ان نقول على الرحب والسعة.. انتهى الكلام «يا ويلاه».. ولنأتِ للنهاية والسلام.