فهد الأحمد.. الإنسان.. الأسطورة
ـ الشهيد فهد الاحمد ـ رحمه الله واسكنه فسيح جناته ـ لم يكن انسانا عاديا.. انه اسطورة الرياضة الكويتية.. هذا الإنسان دخل القلوب والعقول في آن واحد، عاش من اجل الوطن ومات من اجل هذا الوطن،، احترم الجميع واحبهم فبادلوه الحب والاحترام، عمل مخلصا وفيا لوطنه ولابناء جلدته.
مهما قلنا من كلام واحاسيس.. ومشاعر لهذا الانسان فلن نوفيه حقه فقدناه بلحظة فخسرنا اشياء كثيرة لم نحس وقتها بقيمتها وعظمتها واليوم احسسنا بقيمة هذا الرجل ومعناه اضعاف اضعاف ما نحمله له من مشاعر وقيمه.
ان رجال هذا الوطن لا تتنازل عن وعيها وعقلها وتبقى دائما تعرف من الذي تضطر ان تجامله ومن الذي تختار ان تحبه.. وفهد الاحمد اخترنا ان نحبه!!!
قصتي مع هذا السبع الانسان انه استدعاني مرة لمكتبه بتلفون من الاخ فريد العجيل ـ حفظه الله ـ وحضرت لمقابلته وكان شديد الغضب والزعل وقال لي لماذا قابلتم وفد (دولة من شرق آسيا) بصورة ازعجت وزير الخارجية لهذه الدولة واتصل بي معربا عن ضيقه واستيائه من الاستقبال فنقلت للفهد اننا قابلناهم بمستوى مقابلتهم لنا فقد اخرونا بالمطار 7 ساعات ولم يحضر احد منهم لمقابلتنا واسكنونا اسوأ الفنادق واهنا هناك هذا بالذهاب، وعند الاياب وحضورهم ردينا عليهم بالمثل وبصورة طبق الاصل لما حدث عندهم فنحن لسنا صغارا، عندها، ابتسم ابتسامة الفهد وقال عفية ولديَّ.. زين سويتم والبادي اظلم وسأعرف كيف ارد على وزير خارجيتهم وقال: اللي ما يعدك رأس ماله.. لا تعده تجارة!! وخرجت وانا فرحان وبقي هذا المثل هو السيرة والقدوة!!
الكويت احبت فهد الاحمد واغرمت به وانحازت اليه، فكان الشهيد اكبر من الدموع واكبر من أي كلام، خسارة فهد الاحمد الرجل.. الرياضي.. السياسي.. الثقافي.. العسكري.. الفدائي!! خسارة لا تعوضها بطولة تطلق باسمه!! أو منشأة يطلق عليها اسمه!! فهو اعز واغلى من كل شيء ـ لهذا لن يستطيع كائن من كان ان ينال من هذا الرمز الشامخ..
في حياته كان سلما وطريقا لمن يريد الشهرة فمجرد مقالة تنتقده هي شهادة مولود جديد لكاتبها!!
وفي استشهاده وموته كان طريق شهرة لمن كان يؤرقهم مجرد ذكر اسمه، انه حقيقة ليس رجلا عاديا.. انه سيرة ونموذج واسطورة.. مظاهر احترام هذا الانسان لم تكن تأتي بالخوف أو بالدفع انها امور تلقائية.. عفوية.. يحركها القلب والحب والعشق لهذا الرجل.. حزن.. واسى لغياب هذا الانسان.. الذي كان طفلا خجولا مع الاطفال وكان رجلا لا يخشى المواجهة مع أي سلطة كانت.. ويرفض اسلوب التهديد.. والوعيد..
لم تكن له مطامع أو مميزات بحكم تاريخه وعطائه واسمه لهذا زادت شعبيته وشهرته وشعر الناس العاديون البسطاء بموته واستشهاده انهم فقدوا احد المعاني والرموز الجميلة في حياتهم وحياة هذا الوطن.
الشهيد فهد الاحمد كلنا نحبك.. نحبك لأنك ارادة!!
لم تعرف النفاق ولا ارتداء الاقنعة.
وستبقى ذكراك في القلوب وسيعرف الجميع.. ومن لا يعرف عليه البحث عن سر.
لماذا رحل فهد الأحمد الانسان
وبقي فهد الأحمد الأسطورة