"
الإسلام دين عدل وليس دين مساواة………!!!!!!
أخطأ على الإسلام من قال: إن دين الإسلام دين المساواة !!!
هذا القول ليس من قول من لا يعرف الإسلام بحقيقته بل هو من قول علم من أعلام الإسلام الشيخ العلامة محمد الصالح العثيمين فهو بعلمه بعد فضل الله عليه لاحظ هذا الخطأ الذي يقع فيه الكثير منا دون أن يتنبه لذلك .
"
فقد ذكر ذلك في شرحه لكتاب العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير قوله تعالى
( وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)[ الحجرات: من الآية9] فبين في تفسيرها أن العدل واجب في كل ما تجب فيه التسوية ويدخل في ذلك العديد من أنواع العدل منها العدل في معاملة الله عز وجل والعدل في معاملات الخلق إلى آخر ما ذكر الشيخ من أنواع العدل ثم قال – وهو ما أحببت أن أشير إليه- :
"وهنا يجب أن ننبه على أن من الناس من يستعمل بدل العدل: المساواة! وهذا خطأ، لا يقال: مساواة؛ لأن المساواة قد تقتضي التسوية بين شيئين الحكمة تقتضي التفريق بينهما.
ومن أجل هذه الدعوة الجائرة إلى التسوية صاروا يقولون: أي فرق بين الذكر والأنثى؟! سوُّوا بين الذكور والإناث ! حتى إن الشيوعية قالت: أي فرق بين الحاكم والمحكوم، لا يمكن أن بكون لأحد سلطة على أحد، حتى بين الوالد والولد، ليس للوالد سلطة على الولد… وهلم جرّا.
لكن إذا قلنا بالعدل وهو إعطاء كل أحد ما يستحقه؛ زال هذا المحذور، وصارت العبارة سليمة.
ولهذا ؛ لم يأت في القرآن أبداً: إن الله يأمر بالتسوية! لكن جاء:
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ )[النحل: من الآية90] ،
( وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ )[النساء: من الآية58] .
وأخطأ على الإسلام من قال: إن دين الإسلام دين المساواة! بل دين العدل، وهو الجمع بين المتساويين، والتفريق بين المفترقين؛ إلا أن يريد بالمساواة: العدل، فيكون أصاب في المعنى وأخطأ في اللفظ.
ولهذا كان أكثر ما جاء في القرآن نفي المساواة:
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)[الزمر: من الآية9]،
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ)[الرعد: من الآية16] ،
( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا )[الحديد: من الآية10] ،
(لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) [النساء: من الآية95] .
ولم يأت حرف واحد في القرآن يأمر بالمساواة أبداً ، إنما يأمر بالعدل. وكلمة
( العدل ) أيضاً تجدونها مقبولة لدى النفوس.
وأحببت أن أُنبه على هذا؛ لِئلا نكون في كلامنا إمعة؛ لأن بعض الناس يأخذ الكلام على عواهنه؛ فلا يفكر في مدلوله و فيمن وضعه وفي مغزاه عند من وضعه . " اهـ
رحم الله الشيخ فطالما كان نبراساً للعلم .
منقوول للفائدة