بسم الله الرحمن الرحيم
عكاظ تنشر عبارات شركية تقديسية إجلالا لأدونيس
لم يكن أحد يتصور أبدا أن تقوم صحيفة سعودية بمصادمة عقيدة وقيم الإسلام ، ولكن صحيفة عكاظ فعلت ذلك ، ولم يكن أحد يتصور أن تعمل صحيفة سعودية على الإساءة إلى أسس مجتمعنا السعودي ومبادئه ، ولكن صحيفة عكاظ فعلت ذلك ، ليس في عدد أو عددين من أعدادها ولا في أسبوع أو أسبوعين أو شهر أو شهرين ولا في سنة أو سنتين ، ولكن خلال سنوات مديدة ، كان اليوم فيها كالدهر من سوء ما اقترفت عكاظ :
كأن اليوم فيها ألف يوم ****لسوء خصال ما اقترفت عكاظ
ولم تكن تلك المصادمة وقفا على جانب معين من جوانب مجتمعنا وقيمنا ، ولكنها طالت كثيرا من جوانب ديننا ومجتمعنا وقيم هذا المجتمع ، ولعلني قبل أن أصل إلى الطامة التي وقعت فيها عكاظ هذا اليوم أوجه إلى القائمين عليها هذا السؤال :
هل نسي القائمون على عكاظ الصحيفة والمؤسسة أن مجتمعنا مجتمع إسلامي وأن دين هذا المجتمع هو الإسلام ؟.
وسؤال آخر ، وهو مبني على الإجابة على السؤال السابق التي أؤكد أن القائمين على عكاظ الصحيفة والمؤسسة ستكون : كلا لم ننس أن مجتمعنا مجتمع إسلامي وأن دينه هو الإسلام ، والسؤال الذي ينبني على هذه الإجابة هو :
فلماذا لا تلتزمون في كثير مما تنشرونه أحكام وقيم الإسلام وتعاليمه ؟؟.
إن كل منبر إعلامي أو فكري في أي مجتمع وفي أية دولة يلتزم بقيم ذلك المجتمع وينافح عنها ويسعى إلى حمايتها وتثبيتها ورد عاديات الأفكار والأشخاص عنها ، وهذا هو الحد الأدنى لإثبات صدق الانتماء والولاء ، وعليه فلماذا تسعى عكاظ إلى هدم قيم مجتمعها - الذي تنتمي إليه وتعلن الولاء له كل صباح ومساء - من خلال ما تنشره في كثير من صفحاتها ؟؟ .
إن صدقية أية صحيفة لا تتحقق بالدعاوى الفارغة من المضمون ولا تصمد أمام الحق لحظة إن لم تكن صادقة في تطبيقها والتزامها بالقيم التي تؤمن بها حقا وصدقا لا هزؤا وافتراء .
ففي ملحق عكاظ الإنسانية اليوم الإثنين 12/10/1423وفي صفحة ( آراء مشاكسة ) ص 14 وتحت عنوان كبير بالبنط العريض ( أدونيس : ذلك الشاعر ) نشرت ثلاث مقالات حول أدونيس الذي يعرفه كل قارئ بأنه من أشد أعداء الإسلام عداوة للإسلام وللشريعة الإسلامية في جميع كتاباته ومنها دواوينه الشعرية وكتبه النثرية ومنها ( الثابت والمتحول ) و ( زمن الشعر ) وغيرهما ، ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثني فيها صحيفة عكاظ على أدونيس ولا المرة المائة ، بل لا يكاد يمر أسبوع دون أن يرد ذكر أدونيس في هذه الصحيفة على سبيل الإشادة بتجربته ورؤيته الشعرية الفكرية ، وعلى سبيل نشر هذه الرؤية وإشاعتها بين جماهير المثقفين ، ولكن الله رد كيدها إلى نحرها فعرف أمرها وأمر القائمين عليها عامة وعلى صفحات الثقافة خاصة وملحق الإنسانية الذي تجاوز كل الحدود وتخطى كل الخطوط في مصادمته لقيم المجتمع ومنهجيته ، في هذا اليوم وفي الصفحة المشار إليها سابقا نشرت عكاظ في ملحقها ( الإنسانية ) العنــوان التــالي : (( الحر : أنحني بإجلال أمام أدونيس المبدع )) فهل بلغ بصحيفة عكاظ الاستهتار وبلغت الاستهانة بعقيدتنا هذه الدرجة ؟؟ حيث يظهر الشرك جليا بينا لا لبس فيه في هذه العبارة التي لا تجوز أن تقال حتى للأنبياء عليهم السلام ، كيف لا وهم الذين بعثوا للقضاء على كل صور الشرك وصرف أية عبادة لغير الله تبارك وتعالى ، والانحناء لا يجوز إلا لله تعالى .
إن هذه العبارة وما في حكمها تدل على أن عكاظا الصحيفة والمؤسسة قد أسفرت عن وجهها الحقيقي الذي لا يتورع عن نشر العبارات الشركية وامتداح أعداء الإسلام الذين يبارزونه بالعداوة ليل نهار وفي جميع ما يكتبون.
ولو كان أدونيس – واسمه الحقيقي : علي أحمد سعيد ولكنه اتخذ اسم أدونيس وهو اسم لأحد آلهة العراق الوثنية القديمة وهو إله الخصب في زعمهم ، وهو اختيار مبني على رغبة علي أحمد سعيد النصيري السوري في بعث الفكر الوثني القديم في البلاد العربية – من غير العرب ويكتب بغير العربية لهان الخطب قليلا ، ولكن المصيبة أن عكاظا تمتدح من يصب إفرازاته الفكرية السامة الهدامة على قيمنا من خلال المؤسسات الثقافية والعلمية التي يصول ويجول فيها باللغة العربية ، ثم لا تتورع صحيفة عكاظ من تقديم صفحاتها له أو لمن يمجدونه وينحنون له ليكمل مسيرة الهدم التي يحلم بها أدونيس ومن معه ومن يمجده قولا أو نشرا .
منهج قديم جديد لعكاظ :
دأبت عكاظ منذ ما يزيد على الثمان عشرة سنة على نشر الفكر الحداثي القائم على العقيدة الحداثية ، وهي في سبيل ذلك تسعى بكل ما أوتيت لنشر فكر رموز الحداثة من أمثال أدونيس ومحمد الماغوط وأنسي الحاج والبياتي والسياب و محمد مطر وجابر عصفور واللعبي و غيرهم المئات من الأسماء الأدبية الفكرية المناهضة بصورة مباشرة لقيم الإسلام وأحكامه ، ولقد عرف عن الحداثيين العرب أينما كانوا وكيفما كانوا أنهم لايرون خصما لهم في هذا الوجود إلا الإسلام ولذلك تواترت سهامهم عليه وتضافرت جهودهم ضده بكل وسيلة ممكنة ومن كل طريق ، ولا زالت عكاظ تحتفي برموز الحداثة وتقدم فكرهم الفاسد العابث من خلال صفحاتها : تلميعا و مدحا واحتفاء بتراثهم الأدبي والفكري : فتقوم باستمرار بنشر قصائدهم التي لايتكرمون بإرسالها لها مباشرة ، بل يقوم بعض محرريها بنقلها من دواوينهم إذا كانت شعرا أو من كتبهم النثرية إذا كانت نثرا ومن ثم تقوم بنشرها تحت عناوين كبيرة بألقاب التفخيم والإجلال ، وهذا النهج المرفوض يمثل خطرا على عقيدة المجتمع وعلى أمنه الفكري ، هذا إلى جانب انه يمثل مخالفة صريحة للسياسة الإعلامية في بلادنا السعودية .
أبها في 12/10/1423