live_now البث المباشر live_now-|¤|- تصنيف الروابط الإخبارية العالمية لـ شهر أكتوبر / 10 / 2009 -|¤|-
live_now البث المباشر live_now-|¤|- تصنيف الروابط الإخبارية العربية لـ شهر أكتوبر / 10 / 2009 -|¤|-
live_now البث المباشر live_nowنائب رئيس الإتحاد الإيطالي و المايسترو ألبرتيني ضيفا على رابطة ميلان - حصري -

live_now اخر المواضيع : live_now [::] Rafael Nadal News Center - 2009 [::]

live_now اخر المواضيع : live_now ماريسكا tripped AE detector

live_now اخر المواضيع : live_now ¸۝❝ The Red Devils's café ❝۝

 
بحث متقدم
   
 




نرحب بكم في منتدى مكتوب الرياضة الى الأبد...

يعد هذا الموقع الشبكة الاكثر تطورا على المستوى العربي في مجالي الرياضة و السيارات وهو أحد مواقع شبكة مكتوب الرياضة. انضم الآن و تابع جديد الرياضة حول العالم وشارك بأفكارك و آراءك.

العودة   منتدى الرياضة إلى الأبد > أقسام عامة > أقسام عامة

أقسام عامة بعيداً عن أجوائها المشحونة، تبقى الرياضة وسيلة للتعارف والصداقة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-2007, 02:51   #1 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي رحلة إلى أعماق الكون

إذا نظرت إلى السماء في ليلة مظلمة ، فإن بإمكانك أن ترى آلاف النجوم والأجرام السماوية ، بعض هذه الأجرام كبير جدا إلى حدّ لا يمكن تخيّله ، وبعضها الآخر بعيد بمقدار مئات أو ألوف السنين الضوئية . وإذا حاولت النظر في ليلة صيفية لا غيوم فيها ، فسترى ما يشبه الخيط الأبيض الممتد من الجنوب إلى الشمال ، أو من الغرب إلى الشرق ، خيط أبيض أشبه بسحابة رفيعة . هو بكل بساطة مركز المجرة التي نعيش فيها ، أو ما يسميه الفلكيون ب نهر المجرة .



(صورة تقريبة للسحابة البيضاء التي تمثل " نهر المجرة" )


قد يبدو الأمر غير مثير للاهتمام بالنسبة لنا ، سكان الكرة الأرضية ، الذين نظن أننا مركز الكون .


لكن ، لو أمعنا النظر قليلا وحاولنا فهم موقعنا على نحو دقيق لاكتشفنا حقائق مذهلة ، فالكون متسع إلى حد لا يمكن تخيله . يستخدم علماء الفلك وحدة " السنة الضوئية " لقياس المسافات بين الأجرام والسدم والمجرات في هذا الكون ، والسنة الضوئية تساوي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة ، فإذا علمنا أن سرعة الضوء تساوي 300000 كم في الثانية ، فإن ذلك يعني أن السنة الضوئية تساوي 9461 مليار كلم . فهل لك أن تتخيل هذا الرقم .

إن ذلك يعني أن القمر على سبيل المثال ، يبعد عن كرتنا الأرضية بمقدار 1,3 ثانية ضوئية ، أن الشمس تبعد عنا 8 دقائق ضوئية فقط . فالضوء الذي يصدر عن الشمس يستغرق ثمان دقائق ليصل إلينا ونراه .

يقول الفلكي الأمريكي كارل ساغان في كتابه " الكون " إذا كنت تسير على شاطئ بحر ، وملأت يديك بحفنة من رمال البحر ، فإن عدد حبات الرمل التي ستكون بين يديدك هي عشرة آلاف حبة.
ثم يواصل ساغان قائلا : إن عدد النجوم في هذا الكون ، يفوق عدد حبات الرمل في كل شواطيء الكرة الأرضية مجتمعة.


إن هذه الحقائق تبدو مثيرة ، لكن .. لو نظرت إلى السماء في يوم صاف ومن مكان مظلم ، جهة الكوكبة المعروفة " بالأندروميدا " أو المرأة المسلسلة كما يسميها العرب ، فإن بإمكانك أن ترى لطخة سحابية صغيرة ، بالكاد تبدو واضحة ، هذه اللطخة هي أبعد ما يمكن أن تراه العين المجردة في الكون ، وهذه اللطخة ليست إلا مجرة الأندروميدا ، أقرب المجرات إلى مجرتنا " درب التبانة " وهي تبعد عنا فقط مليوني سنة ضوئية !! . كان أول من رأى مجرة الأندروميدا هو الفلكي عبد الرحمن الصوفي ( 376-291هـ/986-903م ). ولم يكن يدري أنها مجرة في ذلك الوقت ، فالعلم لم يكن مثلما هو الآن !.



( مجرة الاندروميدا ، أقرب مجرة إلينا ، تبعد عنا مليوني سنة ضوئية )


ولا أظن أن أيا كان سيغامر بحماقة ، محاولا أن يحسب بعد مجرة المرأة المسلسلة عنا بالكيلو مترات !! إن استطاع شخص ما أن يرى مجرة المرأة المسلسلة ، فإن هذا يعني أنه ينظر إلى الماضي السحيق ، إنه ينظر إلى الوراء بمليوني سنة كاملة !! أي أنه يرى مجرة المرأة المسلسلة بالشكل الذي كانت عليه قبل مليوني سنة ، أي قبل وجود البشر على كوكب الأرض. فالضوء الذي ينطلق من هذه المجرة ، يستغرق مليوني سنة حتى نراه .


إن كنتم تظنون أن هذا الرقم الخيالي كبير بالنسبة لحجم الكون فأنتم بدون أدنى شك مخطئون ، فمجرة الاندروميدا أقرب المجرات إلينا ، والكوارزات على سبيل المثال تبعد مليارات السنين الضوئية ، والكون يحتوي ما لا يقل عن مئة مليار مجرة ، وعدد النجوم في هذه المجرات يتفاوت فبعض المجرات يحتوي مئات الملايين من النجوم ، وبعضها الأخر يحتوي مليارات أو مئات المليارات من النجوم . وهذه النجوم بعضها بحجم الشمس ، وبعضها أصغر ، وبعضها يفوق حجم الشمس بملايين المرات !!


في مجرتنا درب التبانة مئة مليار نجم ، وإذا نظرأحدكم في أيام الصيف جهة الجنوب ، فإنه سيرى مجموعة من النجوم متشكلة على شكل " عقرب " فيها نجم أحمر عملاق تسميه العرب " قلب العقرب " هذا النجم يفوق حجم الشمس بملايين المرات ، وهو أكبر نجم يمكن رؤيته بالعين المجردة .



( الصورة توضح مقارنة لمجموعة من النجوم قياسا إلى حجم الشمس ، حيث لا تكاد تظهر الشمس إلا كنقطة صغيرة غير واضحة بالنسبة لهذه النجوم العملاقة ، وأكبرها هو قلب العقرب " antares " )

درب التبانة ، هو الاسم الذي أطلقه العرب على مجرتنا ، أما لم هذه التسمية ، فذلك لأننا لو نظرنا في أيام الصيف إلى السماء ، لرأينا خيطا أبيض أشبه بالغيوم الخافتة يمتد في صفحة السماء ، هذا الشيء هو مجموعة هائلة من الغيوم الخافتة ، التي تشكل مركز المجرة كما أشرت سابقا ، وقد سمته العرب درب التبانة لأنه يشبه بقايا التبن الذي يتساقط على الأرض حينما ينقله الفلاحون من بيادرهم ، وقد سماه الأوروبيون " درب اللبانة " أو " ميلكي واي " طريق الحليب ، لأنهم رأوا أنه يشبه بقايا الحليب التي تتساقط على الأرض حينما يقومون بنقله ، وقد كان الآخرون يتصورون أن هذا الطريق الأبيض في السماء هو مكان تجمع الأرواح التي تغادر الجسد بعد الموت.


هذا مدخل بسيط ، قد يثير البعض ، وقد يبدو للآخرين غير ذي أهمية ، لكن إن كان هذا الكون الشاسع من حولك يثيرك ، فبإمكانك مشاركتي بعض التساؤلات ، أو بعض المعلومات ، عن علم الفلك ، عن النجوم في السماء ، عن الثقوب السوداء ، عن السدم والمجرات وأشياء أخرى هي بالنسبة لي على الأقل أكثر من مجرد ممتعة .

بعيدا عن أجواء الرياضة وعن اقتراب موعد الكلاسيكو وديربي ميلانو ، سنطير سويا إلى الفضاء الخارجي ، فمن يرغب في تجربة هذه الرحلة ، فليربط الأحزمة ولينتظر الحلقة الأولى .



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 03:16   #2 (permalink)
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية xbadoooryx
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

ما شاء الله عليكـ يالغالي ,, موضوع والله أكثر من رائع ,, وكلامت يعجز اللسان عن وصفها

تسلم يمينك يالغالي

بالتوفيق

__________________

xbadoooryx غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 03:27   #3 (permalink)
me
مراقب عام الأقسام العامة
عــضــو مــجــلــس الإدارة
 
الصورة الرمزية me
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى me
آخـر مواضيعي

افتراضي

اقتباس:
إذا نظرت إلى السماء في ليلة مظلمة ، فإن بإمكانك أن ترى آلاف النجوم والأجرام السماوية ، بعض هذه الأجرام كبير جدا إلى حدّ لا يمكن تخيّله ، وبعضها الآخر بعيد بمقدار مئات أو ألوف السنين الضوئية . وإذا حاولت النظر في ليلة صيفية لا غيوم فيها ، فسترى ما يشبه الخيط الأبيض الممتد من الجنوب إلى الشمال ، أو من الغرب إلى الشرق ، خيط أبيض أشبه بسحابة رفيعة . هو بكل بساطة مركز المجرة التي نعيش فيها ، أو ما يسميه الفلكيون ب نهر المجرة .
أحسـنت في هذه المقـدمة كـ بداية للموضوع .. !

اقتباس:
يقول الفلكي الأمريكي كارل ساغان في كتابه " الكون " إذا كنت تسير على شاطئ بحر ، وملأت يديك بحفنة من رمال البحر ، فإن عدد حبات الرمل التي ستكون بين يديدك هي عشرة آلاف حبة.
ثم يواصل ساغان قائلا : إن عدد النجوم في هذا الكون ، يفوق عدد حبات الرمل في كل شواطيء الكرة الأرضية مجتمعة.

سـبحان الله


اقتباس:
إنه ينظر إلى الوراء بمليوني سنة كاملة !! أي أنه يرى مجرة المرأة المسلسلة بالشكل الذي كانت عليه قبل مليوني سنة ، أي قبل وجود البشر على كوكب الأرض. فالضوء الذي ينطلق من هذه المجرة ، يستغرق مليوني سنة حتى نراه .
ما شاء الله عن جد يعجز اللسان عن قول الكثير !!


أحسـنت أخي كثيراً في إختيارك لهذا الموضوع
معـلومات رائعه جداً
دمـت لنا مُـبدعاً ..

# يُـثبت



قيد الإنشاء !

__________________

me غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 03:57   #4 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة xbadoooryx مشاهدة المشاركة
ما شاء الله عليكـ يالغالي ,, موضوع والله أكثر من رائع ,, وكلامت يعجز اللسان عن وصفها

تسلم يمينك يالغالي

بالتوفيق

شكرا لك عزيزي على تفاعلك السريع ، وآمل أن أوفق في تقديم شيء مفيد وممتع .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة me مشاهدة المشاركة
أحسـنت في هذه المقـدمة كـ بداية للموضوع .. !



سـبحان الله




ما شاء الله عن جد يعجز اللسان عن قول الكثير !!


أحسـنت أخي كثيراً في إختيارك لهذا الموضوع
معـلومات رائعه جداً
دمـت لنا مُـبدعاً ..

# يُـثبت

أشكرك على تثبيت الموضوع وعلى تفاعلك معه بشكل جميل ، وآمل أن أكون عند حسن ظنك ، وأن يكون الموضوع حقا مفيد ويستحق التثبيت .
تحياتي لكما وللجميع .



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 04:27   #5 (permalink)
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية mesh3lovic
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

ما شاء الله عليك أخوي .. موضوع ممتع ومفيد جدّاً

الله يجزاك خير

وسبحان الله مبدع هذه الأكوان ,, أشياء عجيبه

بالتوفيق



سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك و أتوب إليك

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " سيد الاستغفار أن يقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على و أبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " قال ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يُمسِ فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " رواه البخاري .

__________________

mesh3lovic غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 05:24   #6 (permalink)
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية ملقوف الشرقية
 
إرسال رسالة عبر MSN إلى ملقوف الشرقية
آخـر مواضيعي

افتراضي

مشكووووور اخووووووي

ع الموضوع المفيد

وننتظر جديدكـ




تـًٍمٍ الـًٍتـٍع‘ـديـًٍل

__________________

ملقوف الشرقية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-12-2007, 06:08   #7 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي



بداية : شكرا جزيلا لـ mesh3lovic وملقوف الشرقية


طبعا خلا هذه الفترة ، ما بين كتابة الرد الأول وهذا الرد ، حاولت أن أبحث عن مدخل يمكن أن أبدأ به الحلقة الأولى ، وأظن أنني بحاجة لبعض التركيز ، لذلك سأكتفي بوضع مقدمة بسيطة عن علم الفلك وبداياته ، وعن تصورات الإنسان قديما عن السماء ، والأرض .


ما هو علم الفلك (Astronomy)؟

علم الفلك هو فرع علمي يختص بدراسة كلّ شيء في الكون (باستثناء الأرض).

وكلمة astronomy" " كلمة يونانية الأصل مؤلفة من مقطعين: (astro وتعني نجم) و (nomy وتعني قانون..) أي أن الكلمة في الأصل تعني " قانون النجوم " تماما مثل كلمة فيلسوف " التي تتكون من مقطعين " فيلو وتعني حب ، وسوفيا وتعني الحكمة ، فالفلسفة في الأصل تعني " حب الحكمة " .


وذات الأمر مع مصطلح: (astrology) إذ كان يعني قديما علم قوانين النجوم ، ولكن العلماء اليوم يفرّقون بين علم الفلك (الأسترونومي) كعلم قائم بحد ذاته، وبين التنجيم (الأسترولوجي) كفرع لم يعد له علاقه بالعلم، فالتنجيم الذي نواجهه يوميا في الصحف ووسائل الإعلام ضرب من " الدجل " والكذب الذي لا علاقة له لالعلم أبدا .


وبالمناسبة ، فإن تصور كل منكم عن برجه الخاص خاطئ ، وهو مدار موضوع آخر ، ربما سأتطرق إليه فيما بعد . فأنا على سبيل المثال ، من مواليد 24-8 لكنني من مواليد برج الأسد ولست من مواليد برج العذراء !!

أما عند العرب فكانت كلمة الفلك تعني مدار النجم، وكان يطلق على علم الفلك لدى العرب أسماء عدة منها: علم الهيئة، علم النجوم، والتنجيم، بدون فصل بين علم الفلك والتنجيم، وذات الأمر بالنسبة للمنجم فهو الذي يشتغل بأحد العلمين أو بكليهما فالمنجم نفسه الفلكي، ودليل ذلك قول المسعودي (توفي عام 956 م): "صناعة التنجيم والتي هي جزء من أجزاء الرياضيات وتسمى باليونانية (astronomy) تنقسم قسمة أولية إلى قسمين أحدهما العلم بهيئة الأفلاك وتراكيبها ونصبها وتأليفها والثاني العلم بما يتأثر عن الفلك".


حتى نهايات القرن التاسع عشر, كان علم الفلك علماً وصفياً أو رياضياً. حيث كان علماء الفلك يرسمون أو يأخذون صور الأجسام عبر تلسكوباتهم ويقومون بحساب مواعيد الكسوف أو الخسوف, وأوضاع الكواكب أو أوضاع النجوم و المسافات إليها.

لكن علماء الفلك آنذاك افتقروا إلى فهم حقيقي للخواص الفيزيائية للنجوم أو العمليات التي كانت تحكم كيفية إشعاع وتطور هذه النجوم. بعد ذلك الوقت, القفزات المهمة في فهمنا للذرة و كيفية تفاعل المادة والطاقة سمح لعلماء الفلك أن يكتشفوا طرق العمل الداخلية المعقدة للكون عبر تطبيق قوانين الفيزياء في المجالات الواسعة.
لهذا السبب, معظم علماء الفلك اليوم يدرسون الفيزياء الفلكية.


أما عن كيفية تطور هذا العلم ، فسنحاول ببساطة تتبع التصورات الإنسانية الأولى عن الكون والأجرام السماوية :


لاحظ الإنسان منذ القدم اختلاف وتباين الأجرام السماوية ، غير أن العلم آنذاك لم يكن قد وصل إلى حد يسمح لهم بتفسير الظواهر تفسيرا سليما ، وعلى الرُغم من ذلك فإن البداية الحقيقية للمعرفة كانت من مثل هذه المحاولات .

كان معظم الناس ، ومن بينهم العلماء ، يظنون أن الأرض هي مركز الكون . وأنها ثابتة ، تدور الأجرام السماوية من حولها .

وقد ساد هذا الاعتقاد بين اليونانيين والهنود والصينيين والعرب القدماء، ومعظم الثـقافات القديمة، التي رأت أن عالم الأرض يختلف عن عالم السماوات من حيث المواد الذي تصنعه والقوانين التي تحكمه، فعلى الأرض كل شيء مكون من أربع مواد: تراب وماء ونار وهواء، أما في السماوات فهي مكونة من مواد أثيرية، الشمس والقمر والجوالات الخمسة، وجميعها تدور حول الأرض بمدارات دائرية تحديداً ، وفي السماوات المثالية لا يمكن للكواكب إلا أن تتبع هذا النوع من الحركة، وكل كوكب يتخذ له مساراً ضمن قبة شفافة كبيرة تتثبت عليها النجوم.

وقد كان بعض هذه التصورات ، ترى أن الكرة الأرضية مرفوعة فوق حيتان ضخمة جدا ، وأن حركة هذه الحيتان هي التي تسبب الهزات الأرضية .


( هذه الصورة توضح تصوّر القدماء للعالم القديم ، حيث نرى فيها أن الأرض منبسطة، تحملها مجموعة من الحيتان الضخمة )



وكانت ثقافات أخرى " كالثقافة الهندية " تظن أن الأرض محمولة فوق مجموعة من الفيلة الضخمة ، وأن هذه الفيلة تقف فوق سلحفاة عملاقة . وأن هذه السلحفاة تقف فوق سلحفاة أخرى ، وهكذا إلى ما لا نهاية.
بينما كان ابعض الآخر يظن أن عملاقا كبيرا " أطلس " هو الذي يحمل الكرة الأرضية على كتفه . وكل ذلك كان مرتبطا بأساطير من نسج الخيال البشري البدائي الذي حاول تفسير الكون والظواهر التي يراها فيه بطرقه الخاصة.



" الصورة تظهر السلحفاة الضخمة التي تستند إليها الفيلة التي تحمل الأرض"

كان الجميع آنذاك يتصورون إن بالإمكان الوصول إلى نقطة نهائية في الأرض ، نقطة بالإمكان النظر من خلالها إلى العوالم الأخرى . ا




هذه الصورة تستند إلى رؤية اليونانيين للعالم.. حيث كانوا يعتقدون أن عالم السماوات غير العالم الأرضي، ونرى فيها أن عالماً رحالة، قد وصل إلى تخوم العالم الأرضي ومد يده خارجاً إلى العالم الآخر.. ونلاحظ الآلات والمحركات التي تسيـّـر العالم الأثيري خارج الأرض .


بعد هذه التصورات ، جاءت النظريات العلمية الأكثر تقدما ، صحيح أن هذه النظريات لم تكن صحيحة ودقيقة قياسا إلى ما توصل إليه العلم ، لكنها كانت أكثر منطقية من التصورات البدائية للكون .

وهي نظريات تجدر الإشارة إليها ، ولو بسرعة واقتضاب ، لاحقا إن شاء الله .



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-12-2007, 17:49   #8 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي


تحية للجميع ، سأتجاوز عن بدايات علم الفلك وتطوره ، فهو أمر قد لا يكون مغربا وممتعا للنقاش فيه ، وسنتقل إلى " الانفجار الأعظم " أو ما يسميه العلماء " البيغ بانغ " .. الذي بدأ به الكون ، إنه أعظم لغز يحير البشرية ، كيف حصل هذا الانفجار ولماذا حصل ؟

عموما ، الحديث عن الانفجار العظيم أمر لا يتنافى مع " مبدأ الخلق " كما يتوهم البعض، فأنا وأنت مخلوقان ، خلقنا الله سبحانه وتعالى ، لكنه لم يخلقنا بدون وسيلة ، بل هيأ لذلك وسيلة خاصة هي التزاوج ، ومن ثم حملت بنا أمهاتنا تسعة شهور كاملة قبل أن تلدنا .

الحال كذلك مع الكون ، هيأ الله للكون أسبابا خاصة أدت إلى خلقه ، فإذا كنا الآن نستطيع نعرف كيف تتزاوج الكائنات ، وكيف تلد ، فإن لغز ولادة الكون لا زال غامضا ومحيرا .

كان الانفجاز العظيم ، قبل 15- 20 مليار سنة ، لا زال الرقم غامضا وغير معروف على وجه الدقة .

لكن ، مبدئيا ، دعونا ننطلق من مدخل آخر ، ومن تاريخ حديث جدا جدا إذا قيس بعمر الكون :


في عام 1054 مـ كان كلّ شيء في السماء طبيعيا ، ولم يكن ثمة ما يؤشر على شيء غريب ، لكن فجأة .. وفي إحدى ليالي ذلك العام شاهد سكان الكرة الأرضية وهجا قويا في السماء ، وشاهدوا شيئا مضيئا يلمع بشدة ، بالتأكيد لم يكن سكان الكرة الأرضية آنذاك يظنون أن هذا الشئ اللامع قمر صناعي انفجر مثلا ، والسبب واضح .

سجّل الصينيون القدماء هذا الحدث ، وسجله أيضا سكان الكرة الأرضية في منطاق أخرى ، وكان الإنسان يربط هذا الحدث الغريب بغضب الله ، وأن في السماء شيئا ينذر بخطر شديد ، لم يكن يجول في ذهن سكان الأرض أن هذا الحدث الفلكي النادر يبعد عنا 6520 سنة ضوئية !!! أي أنه حدث قبل 6520 سنة من تاريخ رؤيتهم له ، فالانفجار الذي حصل لذلك النجم " المسكين " كان في عام 5466 قبل الميلا د .

لكنه استغرق 6520 سنة حتى وصل إلينا ، وذلك لأننا لا نرى الأشياء إلا من خلال الضوء ، وضوء الانفجار الذي حصل ظل مسافرا في الفضاء البعيد كل هذه المدة حتى وصل إلينا . أو إلى أجدادنا على هذه الأرض.

هذا الحدث الفلكي الذي يتكرر بمعدلات قليلة ، هو ما يعرف بالمستعر الجبار ، أو " السوبر نوفا " والسوبر نوفا هو نجم في نهاية عمره ، فللنجوم حياة تشبه حياة الإنسان من حيث الولادة ، وأطوار الشباب والشيخوخة ومن ثم الموت . وهذه أشياء سنتحدث عنها لاحقا إن شاء الله ، لأنها ممتعة ، حينما تتعلق بالثقوب السوداء ، وبالطرق الدودية التي يمكن من خلالها السفر في الزمن ، والتي لا نعرف عنها الكثير ، وإن كان العلماء يظنون أنها تربط الثقوب السوداء بعوالم أخرى غير عالمنا .


يمثل هذا الشكل انفجار نجم حيث يستنفد كل وقوده، ولذلك يبدأ تشكل الثقب الأسود، لأن الطاقة في هذا النجم لم تعد كافية لبقائه كنجم. وهذا ما يسبب انكماش النجم على نفسه وازدياد جاذبيته واختفائه. طبعا حينما يتشكل الثقب الأسود فلا يمكن رؤيته ، لأنه ببساطة ذو جاذبية كبرى لا يستطيع حتى الضوء الذي تبلغ سرعته 300000 كم في الثانية أن يفلت منها "

ظل المستعر الأعظم الذي ظهر في العام 1054 واضحا في وضح النهار لمدة 23 يوما متتالية وكان بالإمكان قراءة الصحف والكتب في الليالي المظلمة بسبب ضوئه الشديد . وظل يظهر ليلا مدة تزيد عن السنتين. السوبر نوفا هذا خلّف وراءه سديما مشهورا الآن ، هو سديم السرطان لأنه يقع "للناظر إليه من الأرض " قرب المجموعة النجمية المسماة بالسرطان .


" سديم السرطان ، وفي قلبه بقايا النجم المستعر الأعظم الذي انفجر سنة 1054، نجم نيوتروني يدور حول نفسه ثلاثين مرة بالثانية ، وهو مصدر قوي جدا للإشارات الراديوية"



كل شيء في الكون ، له بداية ونهاية ، قد لا نستطيع إدراك ذلك بقدراتنا المحدودة ، لكن قصة بداية الكون ، وولادة النجوم ، ونهاية حياتها أمور غامضة ومحيرة .

كيف بدأ الكون ؟ وكيف تولد المجرات والنجوم ؟ وما هي الثوقب السوداء " التي لا يفلت من جاذبيتها الضوء نفسه ، والتي يبلغ وزن ملعقة شاي منها زنة جبل كامل !! ، وما هي الطرق الدودية التي تشكل طرقا لعوالم زمانية ومكانية مختلفة ؟

كل ذلك ، سنحاول التعرف على القليل منه ، القليل الذي توصل إله العلم ، في وقت لاحق ، إن شاء الله.



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2007, 13:17   #9 (permalink)
كاتب مميز
 
الصورة الرمزية برازيل فيفا
 
آخـر مواضيعي

افتراضي


سبحان الذي سخر لنا هذا

يعطيك العافيه يالبرشلوني على هالمعلومات القيمه

رجعتني 10 سنوات ورى ايام حصة العلوم ما كنت اواطن هالحصه




__________________

برازيل فيفا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-12-2007, 19:04   #10 (permalink)
موقوف
 
الصورة الرمزية TEIXEIRA
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

يعطيك العافيه عزيزي على الموضوع

اقتباس:
فبإمكانك مشاركتي بعض التساؤلات ، أو بعض المعلومات ، عن علم الفلك ، عن النجوم في السماء ، عن الثقوب السوداء ، عن السدم والمجرات وأشياء أخرى هي بالنسبة لي على الأقل أكثر من مجرد ممتعة
بالفعل مجرد متعه

__________________

TEIXEIRA غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 02:20   #11 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة برازيل فيفا مشاهدة المشاركة

سبحان الذي سخر لنا هذا

يعطيك العافيه يالبرشلوني على هالمعلومات القيمه

رجعتني 10 سنوات ورى ايام حصة العلوم ما كنت اواطن هالحصه
أهلا برازيل فيفا ، أنا برازيلي قبل أن أكون برشلونيا والبرازيل عندي أولا

عموما الرياضة شيء جميل في هذه الحياة .

بالمناسبة أنا كنت أكره حصص الرياضيات والعلوم ، ولذلك ذهب فرع أدبي .. ثم تخصصت في الأدب العربي في الجامعة ، وعلى وشك أن أنهي دراسة الدكتوراة في الأدب والنقد .


لكن تعلقي بالفلك جاء عبر ولعي المستمر بالسماء ، فضول ما كان يدفعي للتساؤل عن ماهية كل جرم سماوي أشاهده سواء أكان نجما أم غير ذلك . ولذلك صار اهتمامي بهذا المجال أكبر من اهتمامي بتخصصي الرئيسي .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة TEIXEIRA مشاهدة المشاركة
يعطيك العافيه عزيزي على الموضوع



بالفعل مجرد متعه
TEIXEIRA شكرا لمروروك عزيزي ، يسعدني ويشرفني تواجد الأشخاص الرائعين هنا .

تحية لك وللجميع .



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-12-2007, 05:36   #12 (permalink)
كاتب نشيط جداً
 
آخـر مواضيعي

افتراضي

من أين تبدأ الحكاية / حافة الأبدية





قبل خمسة عشر مليار عام أقل أو أكثر قليلا ، حصل الانفجار العظيم .. يكاد يتفق العلماء الآن على أن الكون بدأ بهذا الانفجار . أما لمَ حدث هذا الانفجار فذلك أعظم ما يحيرنا.


كانت المادة الأولية والطاقة مركزة في ما يشبه المادة الأولية ، وفجأة حصل أمر ما أدى إلى انفجارها.

إن ما دفع العلماء إلى الاعتقاد بأن انفجارا كبيرا حصل ، وتسبب بنشوء الكون هو أنهم اكتشفوا فجأة أن هذا الكون يتمدد باستمرار . أما كيف اكتشف العلماء ذلك ، فللأمر قصة طريفة . قصة تبدأ مع سائق للحمير :




سائق الحمير الذي غيّر نظرتنا للكون :

في السنوات الأولى من القرن الماضي ، وفي إحدى مناطق لوس آنجلوس كان يعيش شاب في مقتبل العمر ، وكان هذا الشاب غير صالح لأي شيء حسب رأي معظم الناس الذين يعرفونه ؛ فهو مدمن كحول ، وزير نساء ، وفاشل في الدراسة ، إذ إنه طُرد من المدرسة قبل أن يتم الصف الثامن .

وفي ذلك الوقت لم تكن لوس آنجلوس كما هي عليه الآن ، مدينة صاخبة ، لا يخفت الضوء فيها ليلاً و نهاراً . بل كانت أقل هدوءا وحداثة مما هي عليه . وقد قرر مجموعة من علماء الفلك أن إحدى مناطق لوس آنجلوس ربما تكون صالحة لإنشاء مرصد فيها؛ ذلك أن الرصد يحتاج إلى أماكن ذات تلوث ضوئي قليل . كان العلماء يخططون لإنشاء أكبر تلسكوب على وجه الأرض في ذلك الوقت .

وكان بالقرب من لوس آنجلوس جبل يسمى " ويلسون " وقد وقع عليه الاختيار كي يبنى المرصد عليه . ولأن وسائل النقل آنذاك لم تكن متطورة فقد كان فريق العلماء الموكل إليه بنقل المعدات إلى الجبل يستخدمون البغال في نقل المعدات.



وضمن فريق " البغّالين " تواجد شاب نشيط يدعى" ميلتون هوماسون" ، وكان هذا الشاب يركب على حماره ويقود فريقا من البغال التي تنقل المعدّات ، يغني طوال الطريق ، ووراءه كلبه الأبيض الذي لم يكن يفارقه .

كان ميلتون هوماسنون هذا هو ذلك الشاب الفاشل ، وذو الأخلاق السيئة الذي تحدثنا عنه سابقا ، وكان قد قرر أن يعمل سائق حمير في هذا المشروع ، فصار يعمل جاهدا على نقل المعدّات الخاصة بالمرصد على الحمير ، وينقلها إلى قمة الجبل .

كان هوماسون مستمتعا بعمله الجديد ، وعلى غير ما توقع الآخرون ، فقد كان نشيطا و متحمسا إلى حدّ بعيد ، كما أنه كان فضوليا إلى حدّ مزعج بالنسبة للعلماء ، فقد كان يسأل عن كلّ شيء يصادفه ، يدفعه إلى ذلك فضول شديد ، ورغبة في تعلّم كلّ ما يتعلق بالمرصد والسماء.

كانت إحدى بنات العلماء المسؤولين عن المرصد ترافق أباها في عمله ، وكان هذه الفتاة الذكية تعمل وتتعلم من أبيها ومن بقية الموجودين ، ولأن هوماسون كان ذو شخصية لطيفة ومرحة ، فقد تعلقت هذه الفتاة به وصارت ترافقه على الدوام . لكنّ أباها لم يكن راضيا عن الأمر ، فكيف ترتبط ابنته هو بشاب طائش ، غير مكترث ، لم يدفعه طموحه ليكون أكثر من سائق حمير !!

كان هوماسون - فضلا عن كونه بغالا - يعمل حارسا على المرصد ، وماسحا للأرضية فيه . ولم يكن أي من العلماء يعيره اهتماما ، باستثناء والد الفتاة التي تعلقت به ، والذي كان يمقت هذا الشاب ويحتقره .

وفي إحدى الليالي ، مرض راصد التلسكوب الليلي ، ولأن الأدوار كانت موزعة بدقة ، فلم يجد البقية أي أحد ليحل مكانه ، كان المشتغلون في المرصد على وشك أن يؤجلوا عملهم ، لكن هوماسون عرض عليهم أن يحلّ محل هذا الراصد .

لم يقتنعوا بالفكرة في بداية الأمر ، لكنهم رضخوا أخيرا ، وقرروا أن يمنحوه فرصة .

وحينما بدأ عمله ، لاحظ القائمون على المرصد براعةً من هوماسون ، أصابتهم الدهشة . فقد كان أكثر قدرة على التعامل مع التلسكوب من أي شخص رأوه ، وسرعان ما تطورت وظيفته من بغّال إلى مساعد راصد ، وعامل تلسكوب.

وبعد الحرب العالمية الأولى في عام 1919، جاء إلى هذا المرصد شاب آخر ، وقد كان هذا الشاب معروفا ومروموقا على نحو أكبر وأحسن حالا من "البغّال" .

كان هذا الشاب هو إدوين هابل - الشخص الذي سمي باسمه أشهر وأفضل التلسكوبات التي صنعها الإنسان للآن - صار هابل وهوماسون يعملان معا ، وسرعان ما تطورت مهارة هوماسون على نحو كبير ، فصار قادرا على الحصول على أطياف عالية النوعية للمجرات البعيدة أفضل من أي فلكي آخر وصار يلقب "بمهندس المجرات الأكبر " لأنه استطاع رصد معظم المجرات .

وفيما بعد توطدت علاقة هذين الشابين وصارا صديقين حميمين. وكانت حصيلة صداقتهما وعملهما معا أن اكتشفا الدليل على نظرية الانفجار العظيم .






إدوين هابل(1889 - 1953)

أما كيف استنتج إدوين هابل وهامسون نظرية الانفجار العظيم ، فالأمر متعلق بما يعرف بتأثير دوبلر.

القاعدة تقول ببساطة : إن تردد الأمواج الضوئية ينخفض وبالتالي يميل نحو اللون الأحمر كلما ابتعد مصدر الضوء عنا ، بينما يرتفع تردد هذه الأمواج ويميل نحو اللون الأزرق إن كان مصدر الضوء يقترب منا.

"الانزياح نحو اللون الأحمر يعني أن الشيء يبتعد ، والانزياح نحو اللون الأزرق يعني أن الشيء يقترب "

الأمر مرتبط هنا بالسرعة التي تبتعد فيها الأشياء المضيئة عنا ، سرعة الضوء ثابتة ، لكن سرعة الشيء المضيء متغيرة. وإذا كان الأمر مرتبطا بأجرام تسير بسرعة مذهلة فإن التغير يكون مدهشا.

في أثناء رصدهما ومراقبتها لأطياف المجرات البعيدة ملايين السنين الضوئية ، لاحظ هابل وهامسون أن الضوء الصادر عن هذه المجرات يتغير نحو اللون الأحمر باستمرار .

كان هذا يعني شيئا واحدا ، هو أن هذه المجرات تبتعد عنا !! فلو كانت ثابتة لما حصل أي تغير في أطياف الضوء ، لو كانت تقترب منا لكان انزياح الطيف فيها يكون نحو اللون الأزرق.



ولكن ، لماذا تبتعد عنا المجرات ؟ الأمر غريب ، بدا وكأن مجرتنا قد اقترفت ذنبا جعل بقية المجرات في الكون تخاصمها ، وتبتعد عنها .


كان التفسير الوحيد لذلك أن الكون كله في حالة تمدد ، الكون كله يبتعد عن بعضه بعضا . وليس عن مجرتنا وحدها !!

تمدد الكون أشبه بعملية نفخ بالون ،

فلو أخذت بالونا .. ورسمت عليه شيئا ما ، ثم طلبت من صديقك أن ينفخ البالون ، للاحظت أن البالون سيتمدد ، وأن أجزاءه ستبتعد عن بعضها ، وأن الصورة التي رسمتها أيضا تتمدد .

لو جعلت من هذا الرسم نقطة مرجعية ، شبيهة بموقعنا في الكون ، ثم نظرت إلى أجزاء البالون من حولها ، لرأيت وكأن الأجزاء الأخرى تبتعد عنها . ولو رسمت شيئا آخر في موقع مختلف على البالون لرأيت أن بقية الأجزاء تبتعد عنه أيضا .

فالأمر لا يتعلق بجزء واحد من البالون ، بل بكل أجزائه ، وهو تماما ما يحدث في الكون ، الكون كله في حالة تباعد وتوسع مستمر .





تلسكوب الفضاء هابل ، سمي على اسم إدوين هابل ، ووضع في مداره حول الأرض في ربيع عام 1990

نظرية الانفجار العظيم أكثر تعقيدا بتفاصيلها مما أكتبه الآن ، فأنا لست عالما فلكيا ، أو فيزيائيا مختصا . لكنني أظن نفسي قادرا على فهم مبادئها الأساسية ، فالكون يتمدد باستمرار ، ما يعني أن حجمه يتزايد ، وهذا يعني أيضا أنه كان أقل حجما فيما مضى .


لو تصورنا أن أحدا ما قام بتصوير عملية بدء الكون منذ انطلاقها إلى الآن ، ثم أخذنا شريط الفيديو وقمنا بمشاهدته عكسيا ، من الخلف إلى الأمام ، فإننا سنصل إلى نقطة ما كان كل شيء فيها متجمعا فيما يسميه العلماء بالحالة البدائية تلك .


كان الكون بعد لحظة الانفجار ، مليئا بالإشعاع والمادة الأولية المؤلفة بشكل أساسي من الهديروجين والهيليوم الذين تشكلا من كرة النار الأساسية الكثيفة . ثم ما لبثت أن بدأت تتكون جيوب غازية هائلة الحجم ومستوطنات من أشياء هائلة ومبعثرة على نحو عشوائي تضيء باستمرار ، كان ذلك بعد مليار سنة من الانفجار العظيم ، حيث أصبح توزيع المادة في الكون على شكل كتل غير منتظمة ، فتجمع المادة في كتلة ما كان أكثف من غيرها ، وبالتالي فإنها تكون ذات جاذبية أكبر ، ما يعني أنها قادرة على "سرقة " كميات ضخمة من الغاز القريب والغيوم المتزايدة من الهيدروجين والهيليوم ،وبالتالي تكوين أولى المجرات .


نحن ، سكان المنظومة الشمسية ، نسكن في مكان صغير جدا ، في زاوية من إحدى هذه المجرات ، مجرتنا الجميلة " درب التبانة " .




صورة تقريبية توضح مجرة درب التبانة ، وهي مجرة حلزونية ، تقع مجموعتنا الشمسية على أحد أذرع هذه المجرة ، في طرف المجرة تقريبا "


.



من لم تطأ قدماه شواطئ الكوبا كابانا ولم يعرف سحر كويلو وأمادو، و سر ابتسامة الفقراء في بيوت الصفيح ، لن يفهم معنى " ككوستاريا" هبة الأمازون ، أرض السحر ، البرابرة والقدّيسين ، حيث البرازيل أولا ،والبقية تأتي.

__________________

barca_1 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 16:12.

العاب   -   العاب بنات   -   الفراشة - عالم حواء   -   الحياة الزوجية   -   منتديات   -   طيران - سفر   -   ابراج – حظك اليوم   -   اخبار   -   كليبات   -   العاب فلاش   -   اغيثو غزه

خريطة المنتدى   الاتصال بنا موقع الرياضة إلى الأبد الأرشيف الأعلى
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.1.0 جميع الحقوق محفوظة لموقع الرياضة إلى الأبد