كعادتي افتح صفحة الكتابه و انا لا أعلم عن ما سأكتب ..
و كيف سوف أبدأ .. و هذه المرحله اصعب مراحل كتابتي للمواضيع
بينما تسهل مهمتي بعد اتخاذ المسار و الاختيــــار ..
سـ احرك فرشتي على لوحه بيضاء بشكل عشوائي !
لأرسم بقع ملونه .. و " شخابيط "
هكذا اشاهد اللوحات غاليه الثمن في المعارض و على الحيطان ..
سـ احاول كتابة قصه .. عني ..
و اتخيل اني ضعت في عالم مُـعين ..
و سـ أحاول ان اربط الموضوع بـ كُـرة القدم ..
في أحد الأيام كنت على متن طائره ! رغم اني اكره الطيران و السفر و الترحال .. و كنت على كرسي الطائره .. اٌقلب الكتب و المجلات الموجوده أمامي .. وجدت .. كتاب عن السيايه و الحروب .. فـ اغلقته لأن هذا بنظري شر لن ينتهي ! و وجدت كتاب به معلومات الاسماك و انواعها .. فـ اغلقته .. فـلا حاجه لي به ثم عثرت على صحيفه تتحدث عن مشاكل الامه العربيه و المسلمه فـ رميت بها من نافذه الطائره .. لأني أرى الحلول خيرا ً من اعادة تكرار المشاكل ..
ثم عثرت على كتاب "خالي" لا يوجد به شيئ .. و شعرت ان قلب
هذا الكتاب ابيض .. فـ جلست في رحلتي اناظره و اتخيل شيئ من ما احب قد كُـتب عليه .. فـ اقرأ ما أتــخيل .. فقد تخيـلت به صورا ً للأطـفال .. و هم اكثر ما أعشق من كائنات الأرض !
! و اتخيل لحظه تقبيل ريفالدو و رونالدو لكأس العالم سنه 2002
و أثناء هذا .. يبدو ان سلطـان النــوم قد طغى علي و أنزل سِتار مسرح عيني ! فـ نمت على مقعــدي .. و كتابي الأبيض على صدري ..
[ ثــــــــم ]
لا أعلم .. لا أعلم ..
كنت نائما ً أثناء الرحله ! ولا اعلم اين انا الآن ..
تحيط بي نيــران .. و أُناس يبكون ..و ..
و مآساه أمامي .. متمثله بـ حطام طائره و .. نيــران و بعض الموتــا
و الدموع .. و هناك من ابتل بالدماء !!
أيــن يحـــدث .. !!؟
ماذا انـــــــــا ؟ !!
لالا ..
بــل !
أين أنا .. ؟ و ماذا يحــدث .. ؟
ممممـ .. يبدو ان الطائره التي كنت بها .. انا ..
قد وقعت كما كنت اشاهد في الأفلام .. !! لا بد ان هذا ما حدث !
في أي مكان انا .. من بقاع الأرض ..
هل يلعبون كرة القدم هنا .. و الا ! كيف سـ اصبر نفسي !
" ثم " كيـف سأعيش و أحصل على الطعام !؟
اعلم ان وقوفي في مكاني لن يأتي لي بالحل ولا بـ أي شيئ يُخلصني .. لكني لا اعلم ان تحركت من كاني هذا و مشيت .. هل سأحصل على ما يعينني سـ أتـــــحرك .. على الاقل .. هذا ما لدي و لم افقده حتى الآن ..
ما هذا ..
نعم انه تمثالهم .. !!
ثقافتي الكرويه ثقيلة الوزن .. جعلتني ادرك ان هذا .. في ..
البـــــــــــــرازيـــل !!
نعــم ..
كيف يكون هذا .. !
هل أنا أحلم ؟ ربما ! فـ آخر ما اتذكره اني نمت في الطائره !
هل انا في البرازيـل !! هل كتب لي تحقيق حلمي
عن طريق " كارثه " تحل بي ؟!
لا أتمالك نفسي عن الصُـــــراخ ..
انــــــــــــــــــــــــااااا في البرازيـــــــــــــــل !!
ربما اكذب ما اسمع .. ! لكن تكذيب ما أراه لا يحق لـي !!
أنـــــــااااااااااااااااااااا هُـنـــاااااااااااااااااااااااااا
[[ بعدها كنت في غفوة قصيرة الزمن .. بها استرجع شيئ من راحتي و استعد لما تبقى لي في تغربي في هذه الارض التي سقطت بها ]]
و بعد النوم ..
كيف سـ أحيى و اعيش ..
و انا لا اعرف احد ولا أملك سوى دفتري الخالي هذا و قلم !!
مممـ ..
نعم هي كرة القدم ..
اعطيتها كل ما لدي عندما كنت في ارضي ..
و يجب ان تنقذني و تعطيني و انا ضيفها في ارضـهــا !!
نعم .. هي ارضها .. " البرازيــل "
نعم .. وجدتها .. سوف أكتب معلوماتهم و احاديثهم
في دفتري هذا ثم اجعلهم يشترونه مني .. و بعدها استثمر ما سأحصل عليه من اموال في نفس المجال !! نعم !!
عن من سـ أكتب .. " اريد كتابة ما هو مقبول لديهم "
... مممممـ .. سأتغزل في البرازيــــل ..
كـ مقدمه للدفـتــر ..
ما اروعك يا شواطئ البرازيل .. بجبالك الخضراء و الرمال ..
لم ارى ما يفوقك شواطئك جمالا ً سوا سحرك الكُروي الذي عرف البدايه
دون النـهايه !
هل تفوق حبيبات رمالكم نجومكم أم العكس ! ؟
أغرقتم القارات بمواهبكم و سحرتكم حتى اصبحت المنتخبات بكم تستنجد لـ صفوفها !
لا أعرف عريـسا ً لم يغب عن عرس العالم الكروي سواكم يا .. أهل الشواطئ ..
انتم جمال و روعة كرة القدم .. و بكم تحافظ المستديره على جاذبيتها
في عالم امتلئ بالعقد الكرويه والتكتيكات الحربيه الكرويه !
رائـعه انتي يا برازيـــليــــــــــــا ..
..
اووه !
دينيلسون !
دينيووو !! دينيووو !
ارجوك .. اسمح لي بالحديث معك ولو لـ دقائق ! سأتغزل بك كيفما تشاء فـ أنا اعشقك و انت اكثر لاعب في العالم يمثل لي متعة كرة القدم ..كيف هو حالك الآن بعد العوده للديار !؟ بصراحه دينيلسون ..
أنا اعتب عليك .. فـ انا عاشق ليسارك و انت تخفيها عني دائما ً
كنت في بيتيس الضعيف ! ثم في بوردو .. ثم في امريكا .. ثم ..
لما كل هذا !؟ فات وقتك و لا يُفيدني اللوم الآن ..
اعشقك دينيلسون .. سأرحل الآن لأكمل ضياعي في ارضكم !
..
جيااان .. جياااااااان !!
انت جيان .. الموهبه التي تهز البرازيل في هذه الفتره ..
انت بهذا العمر مطلوب .. في البارسا و الريال و بينفيكا و مانشستر يونايتد !
جيان : نعم من انت .. ؟ هل تعرفني .. ؟
انا : انا سامباوي.. من بعيد .. لا اعرفك فحسب ! بل انا اعشقك يا حبيبي جيان .. اعرف عنك ما تكاد لا تعرفه انت .. انت جيان كارلوس تشيريا .. مممم .. و اصدقائك في النادي يقولون لك " اندرسون" ممم.. و انت شاركت في برنامج "بلاك وايل" للمواهب
رغم ان البرنامج مخصص لأعمار الـ 18 الى 20 عام .. !!
جيان : هل تعرف اسم اُمي أيضا ً !؟انا : لا .. لكني املك صور لها في جهازي الخاص ..
جيان : ماذا !؟انا : لا .. لا شيئ .. اتمنى لك مكانا ً في كُتب اساطير السامبا
فـ انت مؤهل لهذا .. اجتهد يا تشيريا انطلق لأوربا و ابهرهم ! ارجوك لا تتوقف ..
جيان الصغير : هذا ما اتجه له و اطمح اليه .. لكن من انت و الى اين تتتجه ؟
انا : سقطت في ارضكم مخطأ.. لا عليك.. هل لي ان اكون معك جيان اينما تكون !؟
جيان : نعم و بـ كل سرور.. فقد دخلت قلبي بحبك لي و للبرازيل !
هيا بنا الى صاله التمارين .. !
[ الى هناك .. ]
جيان : هذا الرجل .. هو صاحب الفضل الأول علي ..
فـ هو مدربي في سانتوس .. و هو من ينصحني و يرشدني ..
انا : حسنا ً جيان .. لنغير المكان اتشوق للضياع حيث اجد نفسي .. بينكم ..
سر ورائي جيان ..
. .
[ مع جيان .... ]
. .
اوووه ! جيان توقـف !
هذا ..
سُــقراط
الاستاذ .. الدكتور .. الاسطوره الحيه !
اريد التحدث اليه .. لنقف عنده لحظات .. قف قف جيانو ..
سيدي الاسطوره الحيه سقراط ..
كيف حالك ..
سقراط : أهلا ً بك ..
انا : كيف حالك يا بارع .. انا اعرف عنك ما اعرف ..
و لا اتمالك نفسي في مقابلتك .. كم كنت رائع و كم انا حزين على ان
موعد متابعتي للمستديره لم يتزامن مع سحرك .. هل لي ان اتغزل بك
و اسجل هذا في دفتري .. فـ أنا احاول ملئه ..
سقراط : لك كل ما تريد .. كم انت لطيف ..
انا : كم انت ثقيل الوزن سوكراتس ! في ميزان سحرة السيليساو
انت صاحب الصواريخ التي لا تخطئ الشباك .. و انت من قال عنك بيليه
انك تلعب بـ كعب قدمك افضل من ما يلعب بعض اللاعبين بـ اوجه اقدامهم !! كم انت رائع حسب ما اعرف و اعلم .. عنك ..
انت من انزع لقب احسن لاعب في القاره .. في وجود مارادونـا و زيكو و باساريلا و زيكو ! في عام 1983 ! مممم
سقراط : و ماذا بعد !؟
انا : كنت تسدد ركلات الجزاء و انت معصوم العينين في التمارين ..
و تسجل الركلات في كعب قدمك .. فـ كم اعشق موهبتك و ذكائك ..
سأرحل الآن فقد امتلئت صفحتي .. يا اسطوره .. وداعا ً
...
انا : جيان ..
جيان : نعم !؟انا : حبيبي .. احلم بالدخول للمـــاراكـــانا ..
فـ هل سبق لك دخوله ؟ .. و لا اقصد بذالك المدرجات فقط ..
جيان : لا .. لم ادخله من قبل .. هيا بنا ..
[ الى الماراكانا نسير .... ]
وااااو !! يبدو ان منظره من الخارج يكفيني لأكون في غاية الانبهار .. !!
أي الملاعب هذا !! كم هو رائع .. يا ماراكانــا يا تُحفه !
.. لندخل الآن ..
انا : جيانو توقف ما هذا .. اريد نقل هذا الى صفحاتي ..
جيان : هذه معلومات الماراكانا .. و اهم ما يحتوي عليه الملعب ..
انقل هذا بسرعه سامباوي.. فـ لست متأكد من انهم لن يقوموا بطردنا .
و هذه قدم بيليه .. قد طـُبعت ..
و هذه قدم .. روماريو ..
..
سامباوي : هذا يكفي جيان .. لنخرج من هنا ..
..
[ نسير في شوارع البرازيل .. في منتصف الليل ]
جيان : يبدو ان علينا ان نعطي أبداننا الحق .. بـ شيئ من النوم و الراحه ..انا : حسانا ً يا ساحر .. لك ان تنصرف و تنام.. و عُد لي غدا ً هنا ..
جيان : لا .. ستكون انت معي في منزلي فـ لا اتخيل نفسي دون نصفي ..
انا : حسنا ً .. لك ما تريد .. دُمت لي ..
[ الى بيت الموهبه جيان .... ]
جيان : هذه والدتي ..
امي .. هذا صديقي .. و يدعى سامباوي .. و قد جاء لـ ارضنا زائرا ً
بعد ان جن جنونه في كرة القدم و عشق السامبا و البرازيل .. و سيقضي
الليله في ضيافتنا ..
. . .
[ في الصباح .. و على رمال البرازيل .. ]
انا : جيان .. هل ستكون يوما ً رونالدو ؟
جيان : ارى في رونالدينو مثلي الأعلى .. بين نجوم السامبا ..
انا : رائع .. فـ دورك في اللعب اقرب له من غيره ..
لكن .. اين انت من رونالدو يا اخي .. ؟
جيان : و لما تطرح السؤال بـ صوت حزين .. ؟ رونالدو احسن من شاهدت في عالم الهجوم فـ الى الآن لم يصل له احد و لا قبله من هو مثله .. و ماذا عنك تجاهه ..
انا : كيف لا اكون حزين .. و هل بقى لي شيئ غير الحزن في عالم حبه ! انهكته الاصابات و سوء الحظ .. و قصمت ظهري في مسيرة عشقه .. لنبتعد عن هذا الموضوع .. فـ انا اخجل من ذرف الدموع و يدي بـ يدك .. فـ كيف تنزل دموع الحزن و انا اطير بأجنحه الفرح بينكم ..
...
[ نسير بالقرب من ملعب به تمرين للسيليساو ... ]
جيان هناك اربع من لاعبي المنتخب .. لنقترب منهم ..
اريد التحدث اليهم ..
روبينهو معهم ..
سـ يجن جنوووني .. اسسسسرع ... !
وووااااووو ! اعشقكم ! اعشقكم ..
داغوبيرتو و روبينهو و دييغو و دانييل كارافالهو ..
قفوا لألتقط لكم صوره ..دعوني اكمل الحلم و اتحدث معكم ..
و أُدون في صفحات دفتري ..
داغو بيرتو .. من اين عدت بهذا الابداع في الموسم الماضي
كم كنت رائع بعد ان اختفيت و جعلتني ابحث عنك في كل مكان !
استمر يا حبيبي .. و لا تفقد املك الاصفر في ان تخدم السيليساو فـ انت رائع ..
روبينهو .. لن اتحدث عنك ..
فـ أحيانا ً تكون احسن لاعب في العالم لدي ..
دييـغـو .. حبيبي انت .. اشتاقت اليك منصات الألقاب الشخصيه ..
فـ الى متى و انت في بريمن .. رغم اني اعشقهم الا ان تطور مستواك
يتطلب تطور اتجاهك و احرف اسمك لتتوج موهبتك .. ارجوك دييغو .. يا رائع ..
كارافالهو .. اعتقد ان وضعك لا يختلف عن دييغو ..
يا عزيزي ابتعد عن الثلوج و سيسكا .. و اتجه لما هو اعلى من ذالك ..
لما لم تذهب للأنتر الايطالي بعد ان كنت هدفهم .. ارجوك .. فـ انا اعشقك ..
سأترككم الآن ..
و قبل هذا .. سأترك عشقي لكم عندكم ..
..
[ و في احد ليالي ضياعي في البرازيل
.. ضاقت بي ظروفي و لم اعد املك قوت يومي
.. و قد اصبحت مُجبرا ً على ان اعود الى داري !
و لا ابحث عن شي سوا .. المبلغ و الأموال التي تؤمن لي شراء تذكرة عودتي لـ الكويت .. ]
عرض علي احد التجار شراء دفتري و كل ما كتبت ..
بـ مبلغ يساوي مبلغ تذكرة عودتي !
فـ لم يكن لي ..
غير اني ..
اودع دفتري و مجهودي بالبكــــــــــــــــــــــــــاء !
و استبدال هذا بالمــــــــــــــال !
كي أعود و انقل لكم ما جرى لي في موضوع ..
بعنوان .. " سامباوي .. و كارثه حققت الأحلام "
بعد ان ودعت البرازيل و ترابها و سحرتها ..
.. و وداع خاص لـ الموهوب و رفيقي في الضياع .. جيان كارلوس تشيريا .. بعد ان صافحته و تركت قلبي لديه .. يحتفظ به ..
هذا ما حدث لي .. كتبته
بعدما كُـتب لي تحقيق احلامي .. عن طريق كارثه تحل بي ..
اعذروني على الطرح الخيالي !
! و ان بالغت به ..
فـ هذا ما كتبت يداي ..
دون تحضير ..
لكم كل تحيتي ..
SAMBAWY