مشاركة رمزية للأردن في أولمبياد بكين

لن تخرج مشاركة الأردن في أولمبياد بكين 2008 من 8 إلى 24 آب/أغسطس عن الإطار السابق للمشاركات فهي رمزية وفي رياضات فردية، لكن الجديد فيها أن العنصر النسائي سيكون ميزتها الأساسية حيث يزيد عدد السيدات على الرجال في المنافسات، بينما سيكون الوفد للمرة الأولى برئاسة سيدة، وستحمل لاعبة أردنية علم بلادها في حفل الافتتاح لأول مرة.
ولا يختلف شكل المشاركة الحالية عن المرات السبع السابقة، من حيث طموحات كما هي العادة تتمثل في ميدالية رسمية يؤمل أن تحققها بطلة التايكواندو نادين دواني صاحبة التجربة الكبيرة والانجازات على الصعيدين العربي والقاري، والتي كانت قاب قوسين أو أدنى من إحراز ميدالية أولمبية رسمية في اولمبياد أثينا 2004 قبل أن يتبخر حلمها في اللحظة الأخيرة وبطريقة دراماتيكية بعد بداية مشجعة.
مشاركة فعالة للأردنيات
ويغلب العنصر النسائي بمشاركة 4 سيدات هن نادين دواني (تايكواندو) وزينة شعبان (كرة الطاولة) ورزان فريد (سباحة) والعداءة براءة مروان (ألعاب قوى) مقابل 3 رجال هم أنس حمودة (سباحة) وإبراهيم بشارات (فروسية) والعداء خليل الحناحنة (العاب قوى)، وكانت للأخيرين تجربة غير ناجحة قبل 4 سنوات في أولمبياد أثينا.
وفي خطوة تعكس الاهتمام الأردني بقاعدة الرياضة النسائية، ستمنح زينة شعبان شرف حمل علم بلادها في حفل الافتتاح لتصبح أول فتاة بعد الفارسة هيا، رئيسة لاتحاد الدولي للفروسية حالياً، في أولمبياد سيدني 2000، فيما ستكون لانا الجغبير أول أردنية ترأس بعثة أولمبية لبلادها.
وستكون مشاركة زينة شعبان في أولمبياد بكين تمثيلاً لمنطقة غرب آسيا بعد اجتيازها بنجاح تصفيات خاصة وهي كانت شاركت كذلك في أولمبياد أثينا وتملك سجلاً طيباً على الصعيد المحلي حيث أحرزت عام 2003 لقب أفضل رياضية أردنية بعدما بدأت وهي في السابعة من عمرها ممارسة الجمباز قبل تحولها بعد سنة إلى كرة الطاولة.
وقالت زينة في هذا الصدد: "إن مشاركتي في أولمبياد أثينا كانت نقطة تحول في حياتي الرياضية، إذ أن حلم كل لاعب الوصول إلى الأولمبياد وهذا أمر يجعلنا نشعر أننا جزء من العائلة الرياضية العالمية ولدي الآن فرصة لتحقيق نتائج أفضل في بكين 2008".
ويعلق الأردنيون آمالاً ضئيلة على الفارس بشارات للمنافسة على مركز متقدم لقناعتهم بأن الحصول على ميدالية أولمبية في عالم الفروسية ليس أمراً سهلاً.
طموحات متفاوتة
ويشارك اللاعبون الأردنيون بطموحات متفاوتة في الأولمبياد القادم، ويهتم الجميع بمشاركة العداء الحناحنة ثالث العرب في سباق 200 م (21.11 ث) وآسيا أيضاً (21.03 ث)، علما بان رقمه الشخصي هو 20.81 ثانية في الدورة العربية الأخيرة.
وكان الحناحنة حمل علم بلاده في حفل افتتاح أولمبياد أثينا، ومن انجازاته حصوله على برونزية بطولة العرب الثالثة عشرة 2003 في سباق 200 م وبرونزية 100 م وفضية 200 م في ألعاب غرب آسيا بالدوحة 2005، وبرونزية 200 م في بطولتي العرب وآسيا بعمان 2007 وفضية 200 م ورقم أردني جديد هو 20.81 ث وبرونزية 100 م في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة في القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
ويقول الحناحنة، العسكري برتبة رقيب في القوات المسلحة الأردنية: "اكتسبت ثقة إضافية بعد أولمبياد أثينا، وسأحاول الظهور في بكين بشكل يشرفني ويشرف ألعاب القوى الأردنية والعربية والآسيوية".
وستكون مشاركة العداءة الشابة براءة مروان (17 عاما)، حاملة فضية الألعاب الآسيوية في جاكرتا في سباق 3000 م، بمثابة أول ظهور أولمبي لها، وتقول "إني مستعدة تماما للمنافسة وأنا أدرك حجم وثقل المسؤولية".
وتملك براءة مروان رصيداً جيداً من الميداليات رغم صغر سنها أبرزها برونزية كأس آسيا لاختراق الضاحية في عمان 2007، وبرونزية بطولة العرب في عمان أيضاً في 2007، وذهبية بطولة العرب للناشئات في دمشق 2007، وبرونزية بطولة آسيا في عمان 2007، وبرونزية الألعاب العربية في القاهرة 2007.
ويدرك الأردنيون أنه من غير المنطقي تحميل السباح أنس حمادة (100 م حرة) والسباحة رزان فريد (50 م فراشة) أكثر من طاقتهما وأن مجرد ظهورهما في ال