عندما كان نصفي الاول نائماً ونصفي الاخر مستيقظاً
سرحت في عالم غريب ولكنه ليس ببعيد
وجدت نفسي في مدينة لا يعيش بها الا الاقوياء والاغبياء فقط
دخلت تلك المدينة وشاهدت الشوارع وهي تتوشح بثوب ( الجبن ) و ( الكذب ) و ( الوطنية الزائفة )
شاهدت الآغبياء وهم يعيشوا بلا كرامة وبلا أخلاق وبلا شرف
شاهدت الآقوياء وهم يجعلوا ( قانون المدينة ) تحت آمرهم ويسير على حسب آهوائهم
وجدت المدينة وهي ( عابسة ) وقد رسم الحزن لوحة كئيبة الألوان وبشعة الحكايات والفصول
ذهبت الى الساحة الكبيرة في المدينة ، فـ سئالت عن الآذكياء والبسطاء ، فقالوا لي آنهم يعيشون في ( كوخ ) في آخر المدينة
ذهبت الى آخر المدينة ووجدت ( الكوخ ) الذي يقولون عنه والسعادة تملئ هذا الكوخ
فوجدت البسيط آمامي وهو يعيش بـ كرامة وبـ أخلاق وبـ شرف وهو متحدي الصعاب والمشقات وواقف ضد آي تيار متجاوز
وجدت ( الكوخ ) وهو يتحدث عن حجب صوت الحق وصوت الوطنية وصوت الحقيقية بكل آلم وحزن ولكن بكل شموخ وكبرياء
فهوا لم يسقط لتلك الدنانير ولتلك المسميات من أمير الى وزير
فهوا حافظ على المبادئ والقيم والآخلاق وحارب الفساد والتزيف والركض خلف التطبيل ومشتقاتها ،
نعم ( الكوخ ) يبدوا لي صغيراً ولكن من دون شك كبيراً في الآسم والمعنئ
وايضاً بالصوت القوي الذي يهز آركان ( المدينة العابسة ) ويهز قلوب الآقوياء ويرعب قلوب الآغبياء في كل وقت وحين
نعم ( الكوخ ) سوف يآتي يوم ويصبح مدينة جميلة وتتحول تلك المدينة الحالية العابسة الى آرضاً بلا ناس وبلا آقوياء ولا حتى آغبياء
والسبب يعود أن صوت الحق يبقى وصوت الباطل يختفي ويذهب
ولأبد من يوم يآتي الصوت الحقيقي لكي يكون الصوت الاعلئ بالمدينة وتصبح المدينة مدينة ( الشرفاء ) و ( البسطاء ) و ( الاذكياء )
لآبد من يوم نشاهد ( الكراسي العابسة ) وهي تطاير يمناً وشمالاً وتآتي كراسي جديدة بالفكر لكي تحل محلها
في هذه الاثناء آستيقظ نصفي الآخر وآنتهت القصة التي نعيشها فصولها كل يوم وبعد كل قرار
كان معكم ( مواطن حر ) يعيش لآجل المبادئ والقيم ويضع مصلحة الوطن فوق آي مصلحة كانت
كنتم مع ( مواطن حر ) وهو بصريح العبارة هو ( آنت ) آيها القارئ العزيز ، الى اللقاء ....
الكاتب : فيحان العتيبي