هذا الملف ربما يكون سرياً للغاية ولايستطيع احد الاقتراب منه لانه يمس شخصيات لها ثقلها في الدوري المصري
انه ملف المنشطات الأسود الذي بدأ يزحف بقوة علي ملاعبنا في ظل غياب كامل للرقابة من جانب المسئولين في اتحاد الكرة حيث لاتشمل مسابقاته اي اختبارات للمنشطات بحجة عدم وجود معمل للمنشطات في مصر وهو ما يمنح الغشاشين الفرصة لتناول هذه العقاقير المحظورة مستغلة عدم مشاركة الأندية في بطولات دولية بعكس لاعبي الأهلي والزمالك وحرس الحدود الذين يشاركون في بطولات الأندية الافريقية ويخضع لاعبوها لاختبارات بشكل دوري حيث تنص لوائح الكاف علي ضرورة خضوع لاعبين اثنين من كل فريق في كل مباراة يشارك فيها لاختبار المنشطات
بداية القصة
تبدأ القصة مع بداية مرحلة الاعداد للموسم الجديد حيث ظهر علي الساحة احد سماسرة العقاقير الطبية الذي ذهب لاكثر من ناد يعرض عليهم احدث المنتجات التي تزيد من معدل القدرة البدنية دون ان يكون لها تأثيرات جانبية علي الصحة العامة خاصة باتجاه الكلي والكبد نظرا لاشتمالها علي سموم وفيتامينات عالية القدرة
المثير ان هذا السمسار اقنع الأجهزة الفنية والطبية ان هذه المنشطات لاتظهر في الاختبارات وان مفعولها يمتد لاسابيع عديدة ..ورغم ارتفاع ثمن هذه العقاقير حيث يصل متوسط العبوة الواحدة الي ثلاثة الاف جنيه إلا أن هذا السمسار بأسلوب تجاري بحت نجح في الترويج من خلال منح المشترين عبوة مجانية علي كل عشر عبوات يبيعها وهو نفس الاسلوب الذي تلجأ اليه بعض شركات الأدوية في تسويق منتجاتها ..ومع ذلك لو حسبنا متوسط ما تنفقه الأندية علي هذه العقاقير لوجدناه يزيد علي 2 مليون جنيه شهريا لو تم استهلاك 650 عبوة فقط حيث تكفي العبوة شخصاً واحداً لمدة اسبوعين
حكاية النادي الساحلي
الغريب ان اكثر ناد حصل من هذا السمسار علي عبوات هو ناد ساحلي اشتهر في السنوات الماضية بضعف نتائجه حيث طلب شراء 100عبوة بمفرده يصل ثمنها الي 300 ألف جنيه ورغم ان المبلغ يبدو باهظا جدا الا ان رئيس النادي اكد ان هذا المبلغ يقل بكثير عما يتم رصده لشراء لاعب لمدة موسم واحد وقد لايحقق نفس النتائج التي تحققها هذه العقاقير
مدرب هذا النادي وافق دون تردد علي استخدام المنشطات بحجة رفع كفاءة لاعبيه وخاصة انه شخصيا كان يستخدمها قبل اعتزاله اللعب لمدة غير قصيرة
المريب ان هذا الفريق تحسنت نتائجه بشكل ملحوظ هذا الموسم لدرجة ان البعض ارجع ذلك الي الحماس الذي دبه هذا المدرب العبقري في نفوس لاعبيه الذين صاروا مهددين بالاصابة بالسرطان من جراء استخدام هذه العقاقير المحظورة دوليا حيث تزيد المنشطات من كفاءة عمل الخلايا السرطانية في الجسم
وبالطبع استغل المدرب عدم مشاركة ناديه في اي بطولة دولية وافرط في استخدام المنشطات لدرجة ان احد الخبراء اكد ان اللاعبين في هذا الفريق مقبلون علي كارثة حقيقية مع نهاية هذا الموسم !!
ميزانية للمنشطات
اما في ناد آخر وهو من احد اندية الشركات فالوضع لايختلف كثيرا وان كان المدرب هو صاحب فكرة تناول هذه المنشطات بل انه طالب مجلس ادارة النادي بضرورة تخصيص ميزانية مستقلة لشراء هذه العقاقير تحت مسمي شراء ادوية ومستلزمات طبية للفريق
المدرب الشهير نجح بالفعل في قيادة فريقه لتحقيق نتائج باهرة في المسابقة مع ان كل الخبراء كانوا يؤكدون ان هذا الفريق سيعاني تراجعا حادا في مستواه هذا الموسم والطريف انه يقوم بتوزيع المنشطات علي لاعبيه قبل كل تدريب للفريق وقبل كل مباراة يخوضها اللاعبون لدرجة انه يستهلك 15عبوة اسبوعيا من هذه العقاقير!
عند اللزوم!
المدرب الثالث اضطر لاستخدام هذه المنشطات بعد ان شعر ان نتائج الفريق مخيبة للآمال وانها تنذر بقرب رحيله عن الفريق ورغم انه كان يرفض تماما استخدامها الا انه ومع الاغراءات المتتالية من جانب السمسار الشيطان بدأ يعطي لاعبيه جرعات مخفضة لكن مع ظهور تحسن واضح في اداء اللاعبين طلب من مجلس الادارة معاونته في توفير هذه المنشطات السحرية
تحت التجربة
النادي الرابع تعاقد هذا الاسبوع علي شراء دفعة من هذه المنشطات تحت بند التجربة واذا نجحت مع اللاعبين السيئة نتائجهم حتي الآن سيتم التعاقد علي توريد كمية كبيرة قد تصل الي 200 عبوة والغريب ان البداية كانت مع لاعبي خط الوسط غير المنتجبن علي الاطلاق
الاتحاد في غيبوبة!
وامام هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تتفشي في الدوري المصري نجد ان اتحاد الكرةعاجز تماما عن التصدي لها نظرا لعدم وجود معمل منشطات في مصر اضافة الي ارتفاع ثمن العينات التي يرسلها الاتحاد للتحليل في اقرب معمل منشطات معتمد وهو في تونس حيث يصل متوسط سعر التحليل الواحد اكثر من 250 دولاراً
احد المسئولين بالاتحاد اعترف بوجود الظاهرة وقال ان الأمر لايتوقف فقط عند الأندية الصغيرة وانما صار يمتد الي الأندية الكبيرة بما فيها الأهلي والزمالك وان كان يحدث ذلك فيها باسلوب مختلف ومن خلال عقاقير اكثر امانا واغلي سعرا
اشار الي ان اتحاد الكرة لايستطيع ان يفعل شيئا في ظل عدم وجود معمل للمنشطات في مصر وننحن طالبنا كثيرا بضرورة توفيره منذ ايام الدكتور عبد المنعم عمارة لكن دون جدوي
المنشطات تظلم الكبار!
وبالطبع مع استخدام بعض الأندية لهذه المنشطات تظهر اندية كبيرة بمظهر سيئ وخاصة في ظل المستويات غير الطبيعية