قال اللاعب الدولي السابق عدنان درجال الخميس ، إن لاعبي المنتخب الوطني العراقي بحاجة الى منحهم “ثقة الجميع” لتحقيق نتيجة ايجابية وتقديم مستويات مرضية في كأس القارات ، واضاف درجال ان “ لاعبي المنتخب وخلال متابعتي لهم في تدريباتهم في اكاديمية التفوق (اسباير) بحاجة الى دعم معنوي متواصل من قبل جميع الجهات لمنحهم الثقة العالية بالنفس من اجل تقديم مستويات مرضية وتحقيق نتائج تليق بتاريخ الكرة العراقية في بطولة كأس القارات التي ستقام في جنوب افريقيا منتصف الشهر الحالي” ، وتابع درجال وهو ابرز مدافعي المنتخب
العراقي في اواخر حقبة السبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ، “من المفترض ان نقف كلاعبين سابقين واتحاد كرة قدم وجماهير وحتى اعلام الى جانب اللاعبين وان نشد من ازرهم قبل الاستحقاق العالمي المرتقب كون اللاعبين يعيشون في دوامة نفسية لابد من اخراجهم منها في ظل انتكاستي تصفيات كأس العالم 2010 والخروج من خليجي 19 بمسقط من دون تحقيق اي نتيجة جيدة” ، وزاد ان “ اللاعبين يشعرون الآن بانهم امام تحد كبير متمثل بمقابلة منتخبات تفوقنا بكل شيء، وهو امر صعب ، لذلك فان على العراقيين كلهم ان يبعثوا الامل في نفوسهم في مثل هكذا مهمة خاصة وان تشكيلة العراق تضم مجموعة رائعة من اللاعبين المتمزين والمحترفين” ،
واستطرد اللاعب السابق والمدرب الحالي في حديثه الى ان “ اختيار قطر كمحطة لاعداد المنتخب العراقي، هو قرار صائب حيث الاخوة في الاتحاد القطري قد وفرو كل الاجواء المناسبة والتي يحتاجها أي منتخب في معسكره من فندق وتأمين صحي وملاعب ومستلزمات التدريب” ، واردف “ كما ان الاحوال المادية الصعبة تجعل من الصعب اقامة معسكر تدريبي في احدى من الدول الاخرى (…) واعتقد ان الاجواء مثالية في قطر رغم الفرق الكبير في المناخ
بينها وبين جنوب افريقيا، الا ان من الطبيعي ان تدرب في اجواء حارة ثم تذهب وتلعب في اجواء باردة كما ان المدة التي سيقضيها الفريق العراقي في جنوب افريقيا فترة مناسبة للتأقلم على الاجواء هناك” ، وبشأن اعتقاده ان مجموعة اللاعبين الذين تمت دعوتهم لتشكيلة المنتخب هي الافضل ام ان هناك لاعبين تعرضوا للظلم نتيجة عدم وجودهم في التشكيلة ، ذكر درجال “ لم اتابع كل اللاعبين وخاصة اللاعبين المحليين، ولكن لكل مدرب وجهة نظره الخاصة به وهو مسؤول عليها، ولكن الذين تم ابعادهم فيهم لاعب او لاعبين من دون ذكر للاسماء يستحق البقاء بالتشكيلة، غير ان المنافسة كانت قوية والاختيار كان وفقا لحاجة المراكز والخطوط ” ، وبين ان “ اللاعبين الذين ابعدوا ليسوا سيئين ، بل ينتظرهم عمل شاق وطويل ، فهم عماد الكرة العراقية والمرحلة المقبلة تتطلب العمل بدلا من الكلام” ، وحول فترة التحضير اوضح بانها “قصيرة، ولكنها مرت بشكل جيد ففي المرحلة الاولى اقيم معسكر اعدادي للفريق في العاصمة بغداد من دون وجود اللاعبين المحترفين كما انها تضمنت اقامة مباراتين تجريبيتين وبعدها كانت هناك فترة التحضير الثانية في دولة قطر وهي مرحلة مكملة لمعسكر بغداد انضم خلالها اللاعبين المحترفين وبعد مباراة قطر تم تصفية اللاعبين وحقيقة كنا نتأمل ان يكون الاعداد افضل وان يكون تواجد جميع اللاعبين لفترة اطول” ، واشار الى ان المنتخب العراقي خسر “خدمات لاعب الوسط قصي منير، بسبب الاصابة وهو
لاعب جيد يملك الكثير من الامكانيات” ، وتطرق ان “المدرب بورا سعى للعمل مع اللاعبين بصورة افضل من خلال التركيز على الوحدات التدريبية عدم الاهتمام كثيرا باقامة المباريات الودية وبرغم قصر الفترة الزمنية التي ستكون في جنوب افريقيا، الا انه وبتعاون وتركيز اللاعبين مع المدرب من خلال استيعابهم للافكار الخاصة به سيكون كل شيء مثالي قبل الدخول في منافسات البطولة الرسمية” ، وبشأن فرصة العراق في مجموعته الى جانب اسبانيا وجنوب افريقيا ونيوزلندا، اوضح درجال ان “الجميع يعلم ان المنتخب الاسباني يعتبر من المنتخبات الكبيرة والقوية على خارطة الكرة العالمية فهو بطل القارة الاوروبية في آخر نسخة عام 2008 ويحتل المركز الاول في التصنيف العالمي (فيفا) للمنتخبات، ولكن اعتقد ان منتخبي جنوب افريقا ونيوزلندا لا يتفوقان علينا بشيء، كما ان المباراة الاولى مع منتخب جنوب افريقيا ستكون هي الاهم، فيما لو ظهرنا بمستوى طيب وتحقيق نتيجة ايجابية حتى لو كانت التعادل فاعتقد ان الفريق العراقي سيتأهل الى الدور الثاني لبطولة القارات” ، وبخصوص تفاؤله من رحلة المنتخب في كأس القارات من عدمه، بين المدرب “انا متفاءل كثيرا وتفاؤلي يكمن في الثقة الكبيرة بلاعبي المنتخب الوطني العراق الذين يمتلكون مهارات وامكانات غير عادية، رغم وجود بعض الخلل في منطقة خط الوسط بعد اصابة قصي منير والتي كان لها تأثير كبير على صفوف المنتخب، لكني اتصور ان خبرة اللاعبين ستسعفهم لتقديم مستوى جيد في البطولة وفيما لو اكتملت الصفوف وابتعدنا عن الاصابات فأن الفريق سيكون منافس قوي على البطاقة الثانية للمجموعة الاولى في بطولة القارات” ، وعدنان درجال مطر، من مواليد بغداد عام 1959، وكانت الاوساط
الرياضية والصحفية تلقبه بـ “جنرال خط الدفاع” لصلابته وقوته الجسمانية ، ولعب درجال الذي يعد مدافعا اعسرا، مع المنتخب الوطني العراقي لاول مرة رسميا عام 1979 ببطولة الخليج العربي الخامسة التي ضيفتها بغداد واحرز لقبها العراق، حيث كان عمره في حينها 20 عاما ، ومثل درجال في مسرته الكروية القصيرة في الملاعب فرق اندية الزوراء والطلبة قبل ان ينتقل الى الرشيد (الكرخ حاليا) ويعتزل وهو في قمة عطاءه، ثم اتجه عام 1990 الى ميدان التدريب فعمل مع فريق الكرخ، ثم مدربا اولا للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 1994، ثم مدربا لفريق القوة الجوية، ثم احتراف التدريب في قطر التي استقر فيها منذ عام 1995 وحتى الآن اذ عمل مدربا في فريق الوكرة لاكثر من ست مناسبات مختلفة ، ومثل درجال المنتخب العراقي لاعبا في نهائيات دورات موسكو 1980 ولوس انجلوس 1984 وسيول 1988 الاولمبية الى جانب احرازه لقب خليجي 1979 ببغداد و1984 بمسقط و1988 بالرياض فضلا عن ذهبية دورة الالعاب الآسيوية في الهند عام 1982، الى جانب مشاركته في خمس دورات لبطوللات الخليجي وهي 1979 و1982 و 1984 و 1988 واخيرا 1990 قبل الانسحاب منها ، وحقق المنتخب العراقي بقيادة درجال عام 1992 أعلى نتيجة في مسيرة تأريخ الكرة العراقية وذلك بفوزه على نظيره الاثيوبي بنتيجة 13 ـ صفر في أول ظهور رسمي له بمجال التدريب ، وخاض عدنان درجال نحو 77 مباراة دولية في غضون 11 عاما تمتد من عام 1979 ولغاية عام 1990، الى جانب تدريب المنتخب في 30 مباراة منذ 1991 ولغاية 1993.