العراقي ابو الهيل :
اسود الرافدين لن يلعبوا دور الكومبارس في القارات
قال نجم المنتخب العراقي ونادي سبهان اصفهان الايراني عبد الوهاب ابو الهيل ان مشاركة المنتخب العراقي في بطولة القارت ليست سهلة على الاطلاق وان المنتخب العراقي ورغم صعوبة المهمة فانه لن يلعب دور الكومبارس فيها بل سيكون رقماً صعباً وان جميع اللاعبين عازمين على الظهور الجيد في البطولة لان جميع الانظار ستكون موجهة نحو المنتخب العراقي الذي سيشرف قارة اسيا والعرب في هذا المحفل العالمي الكبير
واضاف ابو الهيل في حوار خاص مع (استاد الدوحة نت) اشعر بفخر كبير لما حققته من سمعة كبيرة خلال تجربتي الاحترافية في الدوري الايراني وكانت بحق من افضل التجارب لاسيما وانني لاعب محترف قبل عدة سنوات اذ لعبت في الدوري اللبناني اكثر من اربع مواسم الا انني ارى ان اللعب في الدوري الايراني يعتبر بمثابة اللعب في الدوريات الاوربية لما يشعر به اللاعب من اهتمام كبير من قبل المعنيين على شؤون اللعبة هناك ناهيك عن قوة المنافسة بين الاندي الايرانية ، وبالنسبة لتجربتي الحالية مع فريق سبهان اعتبرها ناجحة بكل المقاييس اذ ان هذا هو الموسم الثالث لي مع الفريق وحصلنا في الموسم الماضي على لقب بطولة كاس ايران لكن في الموسم الحالي فريقنا يقف حاليا في المركز السابع لكن بفارق قليل من النقاط عن فرق المقدمة.
واشار ابو الهيل ان افضل ما حققه مع فريق سباهان الايراني هو التواجد في بطولة كاس العالم للاندية التي جرت العام الماضي في اليابان وقدمنا انا وزميلي عماد محمد مستويات رائعة في هذه البطولة اذ اشادت بنا كافة وسائل الاعلام التي جائت لتغطية هذة البطولة الكبيرة وهذا بحق هو مكسب كبير للاعب العراقي حيث عكسنا صورة مشرفة للعراق في البطولة وكنا اول لاعبين عراقيين يتواجدون في كاس العالم للاندية ناهيك عن الاهتمام الكبير الذي حضينا به من قبل المتابعين والتشجيع المستمر من قبل ادارة النادي وتم اختياري انا وزميلي عماد محمد من افضل اللاعبين في البطولة
واشار ابو الهيل ان اللعب في الدوري الايراني لايعتبر سهلاً على الاطلاق كما يتصور البعض لان الاندية فيه تتعامل باحترافية كبيرة مع اللاعب الاجنبي ولايهتموا للاسماء بقدر الاهتمام بالمستوى الذي يقدمه الاعب داخل الساحة لذلك تجد ان اكثر من لاعب اجنبي سواء من اوربا افريقيا فشلوا في الاحتراف في الدوري الايراني لانهم كانوا يتوقعونه محطة استراحة وكانوا يجهلون الاحتراف مع الاندية الايرانية لذلك لم يستمروا كثيراً ، اما عني فالحمد لله وفقت كثيراً خلال مشواري مع الاندية الايرانية سواء مع استقلال اهواز او مع سبهان اصفهان وكنا لاعبين مؤثرين في انديتنا واسباباً من تحقيق الانتصارات له خلال المشاركات المحلية او الخارجية ، كما لاانسى ان موسمي الاول مع استقلال اهواز كان صعباً لغاية حيث كانت تجربتي الاولى في الدوري الايراني ولايوجد لدي أي اطلاع على مستويات الاندية الايرانية كما انني كنت اللاعب المحترف الوحيد بين صفوفه وكان ثقل الفريق ينصب على عطائي معه لكني استطعت من التاقلم بسرعة كبيرة وكانت الثلاث مواسم التي قضيتها معهم ناجحة بكل المقاييس
وعن مميزات الدوري الايراني وسلبياته اوضح ابو الهيل ان الدوري الايراني دوري صعب للغاية و يتمتع بمميزات عديدة منها قوة المنافسة فيه حيث لايتم حسم اللقب الا قبل ادوار قليلة من انتهائه وفي بعض المرات يكون الحسم في المباراة الاخيرة وذلك للتقارب الكبير بين مستويات الاندية كما انه في المواسم الاخيرة ظهرت اندية منافسة للقطبين الاستقلال وبيروزي امثال فريق سبهان وسايبا وصبا باتري وفولاذ خوزستان واندية اخرى اذ كانت المنافسة سابقاً محصورة بين الاستقلال وبيروزي الا ان دخول اندية اخرى اعطت قوة كبيرة للدوري وقوة للاندية ايضاً ، ومن المميزات الاخرى ان الاندية تلتزمها شركات تجارية تدعم الفرق بمبالغ مالية طائلة حيث توفر كل مستلزمات انجاح الفريق كما ان الاحتراف اعتبره في الدوري الايراني احتراف حقيقي حتى ان اللاعب الايراني يعتبر الاحتراف الداخلي له افضل من الاحتراف الخارجي حيث تصل عقود بعض اللاعبين الى ملايين الدولارات كما ان وجود المنشات الرياضية العملاقة والاهتمام الكبير من قبل المسؤولين الرياضيين والمتابعة الجماهيرية الكبيرة اما عن السلبيات فاعتقد ان شيئاً واحد يعتبر سلبياً في الدوري الايراني هو ابتعاده عن المشاهد العربي فقط حيث لايستطيع المتابعين في العراق او بقية الدول العربية من متابعة مستوى الدوري الايراني بسبب الاعلام الذي ينحصر داخل ايران فقط
واعتقد انه هذة هي السلبية الوحيدة
واوضح ابو الهيل انه حصل على العديد من المميزات خلال تجربته الحالية منها انني عرفت معنى الاحتراف الحقيقي واستفدت استفادة كبيرة من التجربة الايرانية حيث الاحتكاك القوي مع لاعبين ذو مستويات كبيرة اذ ان اللاعب الايراني يتمتع بقوة الجسمانية والبدنية لكنه يفتقد الى المهارة التي تتواجد لدى اللاعب العراقي كما حصلت على القاب عديدة منها اختياري لعدة مرات افضل لاعب في الاسبوع واسمي تواجد للمرة الثانية في التشكيلة المثالية في نهاية الدوري الايراني كما كانت الصحافة الايرانية تكتب بشكل رائع عن تجربتي في الدوري الايراني اضافة الى ذلك فقد اعتبر المتابعين في ايران ان مستوى فريق سبهان الايراني قد تطور كثيراً في الموسمين الماضيين بفضل تواجدي وزميلي عماد محمد في صفوف الفريق
وعن العقود الاحترافية التي تلقاها سواء من الاندية الايرانية او غيرها بين ابو الهيل ان تلقى العديد من العقود الاحترافية من اندية المقدمة في الدوري الايراني منها عرض من نادي بيروزي وكان بمبلغ مالي كبير كنت قد تلقيته في الموسم الماضي بعد المستوى الكبير الذي قدمته مع سبهان او في بطولة كاس العالم للاندية اضافة الى عرض من نادي صبا باتري كما انه عرض علي العديد من العروض الاحترافية من الاندية الاماراتية والبحرينية والسعودية وكنت قريباً من التوقيع في الموسم الحالي على عقداً مع احد الاندية الاماراتية الا انني رضخت فيما بعد لطلب ادارة نادي سباهان وجماهيره بتجديد عقدي للموسم الثالث على التوالي
وعن سبب ابعاده عن المنتخب العراقي التي لازمته طوال الفترة الماضية بعد ان كان لاعباً اساسياً في صفوفه خلال السنوات الماضية وصف ابو الهيل ان ابعاده عن المنتخب الوطني كان لاسباب شخصية حيث قال: ان ابعادي عن صفوف المنتخب الوطني كان بسبب المدرب اكرم سلمان الذي حرمني من الاستمرار في التشكيلة الدولية وانا في قمة عطائي الكروي حيث كنت ومازلت اقدم مستويات رائعة مع الاندية التي امثلها وبشهادة الجميع الا ان اكرم سلمان كان يخشى من وجودي مع المنتخب ولااعرف الاسباب لتجاهله لخدماتي وابعادي عن صفوف المنتخب والقصة بدأت بعد ان تعاقد اتحاد الكرة مع سلمان لتدريب المنتخب وفي حينها قال انه لايحتاج الى لاعبين محترفين وانه سيعتمد بشكل اساسي على اللاعبين الذين يلعبون في الدوري العراقي لكنه بعد فترة قليلة اضطر الى استدعاء المحترفين وانا كنت من ضمنهم وشاركت في المعسكر التدريبي الذي اقيم للمنتخب في الاردن وخضنا مباريات ودية وتعمد ركني على دكة الاحتياط ومن ثم دخل المنتخب في معسكر تدريبي في سوريا طلبت حينها من المدرب اجازة لمدة يومين من اجل انهاء توقيع عقدي مع نادي سبهان ووافق حينها على طلبي ومن بعدها عدت الى المنتخب لكنه ابعدني ولااعرف الاسباب لحد الان ولكن المدرب الصربي بورا قد اعاد لي حقي المسلوب من جديد بعد ان تم توجيه الدعوة لي للالتحاق بالمنتخب العراقي في معسكره التدريبي في الدوحة ومن خلاله اثبت احقيتي الكبيرة بالتواجد مع المنتخب العراقي في بطولة القارات التي اعتبر المشاركة فيها هي بحد ذاتها انجاز للمنتخب العراقي ولايهمني شارة الكابتنية كما فسر البعض تواجدي مع المنتخب العراقي فان الاهم من ذلك هو تقديم المستوى الجيد في هذه البطولة وكل اللاعبين عازمين على الظهور المشرف فيها
ووصف ابو الهيل مهمة المنتخب العراقي في بطولة كاس القارات بالصعبة حيث ان جميع المنتخبات الاخرى اعدت العدة لهذه البطولة بينما المنتخب العراقي لغاية الان لم يخوض سوى مباراة تجريبية واحدة مع المنتخب القطري وهي مباراة اعتقد ان الفائدة كانت منها جيدة لكن ذلك بالطبع لايعني ان منتخبنا وصل للفورمة قبل المشاركة في كاس القارات وكان على اتحاد الكرة ان يوفر افضل اعداد للمنتخب العراقي حاله حال بقية المنتخبات الاخرى التي اجريت معسكرات تدريبية وخاضت مباريات ودية ومع ذلك فانا متفائل بمنتخبنا على تقديم الاداء الجيد في البطولة رغم صعوبتها حيث ان اللاعب العراقي يظهر معدنه الحقيقي خلال الصعوبات وهذا ما لمسناه من خلال مشاركاتنا في البطولات الماضية ولي ثقة بزملائي اللاعبين على اسعاد الجماهير التي ذاقت الامرين من جراء الخروج الحزين من تصفيات كاس العالم وكاس الخليج ولا اقول اننا سوف نحرز لقب البطولة ولكن سيكون للمنتخب العراقي شان كبير فيها
واختتم نجم المنتخب العراقي حديثه بالقول عن مسالة اعتزاله حيث قال انني الان في قمة النضوج الكروي وعمري حالياً 32 عاماً واشعر ان عطائي في الملعب مازال موجوداً والدليل هو تجربتي الاحترافية الحالية مع فريق سبهان الايرني وما اقدمه معهم من مستويات جيدة وانا اشعر الان بثقة كبيرة بنفسي بعد ان كسبت الخبرة من خلال السنوات الماضية سواء التي قضيتها مع المنتخب العراقي او من خلال لتجارب الاحترافية ومتى ما اشعر انني لن استطيع من تقديم أي شيء سوف اعلن اعتزالي فوراً من اجل المحافظة على اسمي وسمعتي وتاريخي لكنني استغرب من الذين يقولون انه على اللاعب ان يعلن اعتزاله بعد سن الـ 30 عاماً على الرغم من انه في هذا العمر يكون اللاعب في قمة عطائه الكروي، وانا اشعر حاليا ان موعد اعتزالي لم يحن وقته بعد لانني مازلت اقدم افضل المستويات بشهادة الاندية التي احترفت فيها خلال السنوات الماضية.
.. إستاد الدوحه