بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى اصحابه اجمعين
اما بعد:
الإســبــال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة . ولا ينظر إليهم . ولا يزكيهم . ولهم عذابٌ أليم :
المسبل إزاره . والمنان . والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) [ رواه الإمام مسلم , والنووي 569/1 ] .
هل تريد أن تكون ممن لا يكلمهم الله يوم القيامة !!
فما هو حالك في يوم البعث إذا كان ثوبك طويل ؟!
إنتبه أخي الغالي ولا تجعل 4 سم من ثوبك تدخلك إلى النار
وتعال معي لـ نتجول سوياً أنا وأنت في رحاب الكلمات النافعة لنا جميعاً في الدنيا والآخرة
قال النبي "صلى الله عليه وسلم" ما أسفل من الكعبين من الإزارففي النار ) . رواه البخاري
المراد بالكعبين هنا يا أخي الغالي هما العظمان الناتئان في أسفل الساق عند مفصل القدم وهما الكعبان المذكوران في قوله تعالى : ( وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) [ المائدة : من الآية 6 ]
وحديث : « ما أسفل الكعبين في النار »
يدل على تحريم الإسبال في الثياب من القميص والإزار والسراويل والبشت وجميع الملابس
فلا يجوز إرخائها وتطويلها إلى ما تحت الكعبين
ووعيد ذلك بالنار يدل على أنه من كبائر الذنوب
وقد ثبت عن النبي " صلى الله عليه وسلم ":
( ثلاثة لا يكلمهم الله . ولا ينظر إليهم . ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم . وذكر منهم المسبل ) . والمراد من ذلك من يتعمد ذلك ويقصده .
إن أكثر وأغلب أسباب الإسبال تكون من الخيلاء والكبر والإعجاب بالنفس والتعاظم على الله وعلى خلقه
فقد قال صلى الله عليه وسلم ( إرفع إزارك إلى نصف الساقين . فإنّ أبَييت فإلى الكعبين . وإيّاك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة . وإن الله لا يحب المخيلة ) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي
ومعنى الخيلاء في الإسبال : جـرْ الثوب على وجه الأرض تعالياً وإعجاباً وتكبراً وفخراً
••
إنها حقيقة مرة . وواقعة مؤلمة . تساهل بها أغلب من أسبل وأطال ثوبه .
قد يقول متعذراً..
من لا نصيب له من العلم لاحظ له من الفهم
أو أنه يسبل ثوبه خوفاً وخشية من الناس . والله تعالى يقول { أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين } . [ التوبة : 13 ] .
أو يسبل إزاره من الناس حياءً وخجلاً منهم . والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( فالله أحق أن يستحيا منه ) .
ومن الناس من يطيل ثوبه عادةً وتقليداً . فقد كذب وما صدق .
العادة والعرف إذا خالفت الشرع المطهر . لا حاجة إليها . ولا داعي لها . لأن الشرع والدين أقوم من العادة .
نعم إن أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ..
" من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامه " فقال أبو بكر : إن أحد شقّ إزاري يسترضي إلا أني أتعاهده . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لست ممن يفعله خيلاء .
فـ النبي صلى الله عليه وسلم شهد لأبي بكر بالجنة وشهد له بأنه ممن لا يسبل إزاره خيلاء .
ولكنه كان رضي الله عنه رجلاً نحيفاً قليل اللحم لا يستقر عليه إزاره فيسترخي وكلما استرخى تعاهده مزقه .
فـ يـا من تسبل إزارك وتطيل ثوبك : هل شهد لك النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ؟
هل زكاك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد لك بعدم الخيلاء ؟
هل تتعاهد ثوبك كلما نزل عن كعبك ؟ ..
▪▫
فـ يا أخي الغالـي
لا تهتم بقول الناس وكلامهم الجاهل .. وطبق ما قاله لك نبيك بشأن ثوبك
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للشاب الذي أرخى إزاره : ( يا إبن أخي إرفع ثوبك .. فإنه أنقى لثوبك وأتقى لربك )
فتوى للشيخ ابن باز رحمه الله
للتحميل
لقراءة الفتوى
وجزاكم الله خير جزاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




















0Likes

رد مع اقتباس





