12-08-2009, 17:37
|
#1 (permalink)
|
|
عضو ذهبي صاحب المركز الثاني في مسابقة التكتيك الكروي
آخـر
مواضيعي |
|
|
|
محمد رمضان النخالة >> فيسكا ميسي
جــ 1 ــ :
بلاتيني بغض النظر عن اهوائه الشخصية وانتمائاته الكروية الا أنه يتحدث باسم منظومة كرة القدم الاوروبية التي بكل تأكيد تضررت بشكل كبير جراء ما فعله بيريز بالسوق , لكن المشكلة الفعلية ليست فيما صرفه بيريز بنفسه وفي الاعبين الذين تعاقد معهم من كريستيانو وكاكا , المشكلة هي ما ترتبت على ذلك وهي أن كل نادي بالعالم بات يطمع في لاعبيه في أن يكونوا كـ كاكا وكريستيانو , فأصبح لاعب كـ لويس فيليبي البرازيلي وظهير نادي ديبورتيفو قيمته المادية من 8 مليون يورو قبل ما فعله بيريز الى حوالي 20 مليون ! الأمر الذي يؤدي الى جمود في سوق الانتقالات وعدم تمكن الأندية المتوسطة والضعيفة من تدعيم صفوفها بلاعبين جراء عدم تمكنها من ضخ اموال باهظة بالسوق كالتي يضخها الريال .
برأيي يجب على الاتحاد الأوروبي أن يضع سقف أعلى لأسعار الاعبين , ويحدد هذا السقف أعضاء الاتحاد و الأندية بما لا يزيد عن 50 مليون يورو , وتمكين الاعبين من شراء حريتهم بمقابل معقول لا يخسر من خلاله النادي الأم ودون انتهازية من قبله أيضا بشرط أن يقضي الاعب في ناديه موسمين على الأقل لـ يكون ناديه قد استفاد منه رياضيا و ماديا قدر المستطاع ويكون الاعب نفسه أخذ فرصته بشكل جيد ويمتلك زمام قراءه لا أن يتحول الى سلعة تباع وتشترى , فليس من المعقول أن يكون كاكا بعد كل هذه السنوات التي قضاها في ميلان بمبلغ 65 مليون يورو و الميلان لم يجلبه الى السان سيرو الا بـ 8 مليون و500 الف يورو فقط ! فهذا كله شيئا فشيئا سيجعل من كرة القدم بدلا من أن تكون رياضة البسطاء والرياضة الشعبية الاولى رياضة للاثرياء القادرين على دفع ثمن التشفير فقط , رياضة لا يفوز بها الا من يدفع في السوق أكثر, ففرق كبرشلونة و مدريد والتي دفعت ثمن ابراهيموفيتش و كاكا وكريستيانو يجب أن تعود ما دفعته من خلال زيادة اسعار القمصان و اسعار البث .. الخ , وهذا كله يضر باللعبة وسمعتها !
جــ 2 ــ :
نعم بكل تأكيد فالمال بات شريان كرة القدم الان والمغناطيس الأقوى في سوق الاعبين , ويمكن لبريق اليورو أن يغير دقات قلب لاعب لطالما خفقت في حب فريق ولكنها تحولت لتدق حبا وولها بفريق اخر فقط لأنه فريقه الجديد الذي يدفع له أكثر او بمعنى اصح رب عمله الجديد . الاعب معذور بتفكيره بالمال فبه يعتاش بكل تأكيد لكن من غير المبرر أن يشتم لاعب ناديه السابق الذي لطالما تغنى بحبه من أجل فريق يدفع أكثر , وكل يوم يقبل شعارا فقط لأنه يدر عليه من وراءه مالا , لكن الأمور متشابكة وتجد غالبا النادي السابق للاعب يظلم لاعبه ماديا مقارنة بلاعبين اقل عطائا في نفس الفريق يتقاضون مبالغ أكبر لا يستحقونها .. وفي النهاية نجد ان كرة القدم اصبحت رياضة لا اعتراف بالجميل فيها , تحولت من رياضة مرهفة جياشة المشاعر الى رياضة جامدة يتحرك فيها الاعبون كالرجال الاليين ! نادي ضعيف كمانشستر سيتي استمد شهرته من كونه مجرد غريم يلعب ديربي امام النادي الاشهر مان يونايتد بات الان أمنية لكل لاعب ليلعب فيه , طبعا لأجل المال فقط , فلاعب كـ ايمانويل اديبايور كان دائما يريد ترك ارسنال بسبب بعده عن منصات التتويج نجده بكل بساطة يجازف ويناقض نفسه وينتقل الى نادي اسمه مانشستر سيتي ذو القيمة الاقل من ارسنال والذي من الصعب عليه أن يحقق من خلاله ما لم يحققه في ارسنال , ولكنه بكل بساطة " المال " .
[line]-[/line]
جــ 3 ــ :
أخلاقيا معظم صفقات كرة القدم غير عادلة !؟ سواء ماديا أو رياضيا ! فهل من المنطقي نجم كبير كهليب يشتريه برشلونة من ارسنال في عز تالقه مقابل 15 مليون يورو فقط ويلعب مع الفريق 19 مباراة معظمها احتياطي في اخر 5 دقائق فقط , ومن ثم يأتي مدافع كـ بيبي لاعب ريال مدريد يبدر منه ما بدر تجاه لاعب خيتافي ويتم شراؤه بـ 30 مليون يورو !
بالعودة لموضوع ابرا و ايتو , لا شك أن الموضوع فيه امتهان لايتو وتقليل من قيمته , لكن النادي اضطر لفعل ذلك لعدة أسباب هامة ومقنعة , اولها ان الاعب بقي على انتهاء عقده موسم واحد فقط ويرفض التجديد الا بزيادة كبيرة في الراتب الامر الذي يرفضه البارسا , بالاضافة الى انحدار مستوى الاعب خاصة في النصف الثاني من الموسم , و ايضا مشاكله القديمة والجديدة وتصريحاته المثيرة التي تضر غرفة الملابس ولا ننسى أهم شيئ وهو غيابه لفترة قد تزيد عن شهر الموسم المقبل بسبب امم افريقيا , ومن الطبيعي عند خروج مهاجم ممتاز هو التفكير فورا بمهاجم سوبر ستار ولن يكون هناك أفضل من ابراهيموفيتش !
محور اخر ادى الى ظهور هذه الصفقة بهذا الشكل هو رغبة لابورتا مجاراة صفقات ريال مدريد من ناحية الاسماء بعض الشيئ مما حذا به بالتفكير بلاعب له قيمة اعلامية ورياضية كبيرة , وايضا ارتفاع الاسعار في السوق نتيجة لصفقات بيريز زادت من سعر ابرا , وطبيعي عندما تفكر في خطف لاعب هو الرقم واحد في فريقه (ابرا) ان يكون الضحية لاعب هو الرقم 3 او 4 في فريقك (ايتو) وبهذا الشكل , لكن بشكل عام انا طبعا غير راضي ليس فقط عن ما جرى في هذه القضية بل في كل ما يجري في السوق الان وفي السابق سواء من برشلونة او غيره من سياسات شرائية !
اما المستفيد فالأمر لا يمكن تحديده الان فمن المبكر الجزم في ذلك والامر ايضا يدخل فيه بشكل كبير الميول والعواطف , لكني مبتعدا عن العاطفة أقول بكل تأكيد الانتر رابح ماليا بنسبة 100 % و رياضيا بنسبة معقولة وان كان البارسا رابح في الجانب الرياضي بشكل اكبر نظرا لكون ابرا لاعب سوبر ستار يمكنه انتشال فريق والصعود به لوحده الى القمة كما هم قلة من لاعبي العالم كميسي و كاكا و كريستيانو رونالدو , لكن من يدري فقد يفشل ابرا وينجح ايتو وقد ينجح ايتو ويفشل ابرا , كله متروك للتأقلم وابتعاد الاصابات عنهم و مدى فعالية الدور الذي سيتم لعبه من قبل الاعبين وتأثيرهم العام , فقد يسجل ايتو 30 هدف مع الانتر لكنه لا يفوز بأي بطولة وقد يسجل ابرا 20 ويفوز بكل شيئ !
[line]-[/line]
جــ 4 ــ :
المنتخب المصري لغز محير للجميع , لكن بحكم متابعتي له منذ العام 98 ومتابعتي للدوري المصري يمكنني قول التالي :
المنتخب المصري يعاني لاعبوه من مشاكل نفسية بالأساس ! فلاعبين مثل ميدو و زكي و غالي - مثلا لا حصرا - فور تألقهم وشهرتهم انحدر مستواهم وتدمر وبدئوا ينزلوا السلم الذي صعدوه بصعوبة ليهووا الى قعر سحيق فهم الان في الزمالك المصري و النصر السعودي بعد ان كانوا يلعبون في اوروبا و البريميرليغ , وعليه يمكننا أن نعمم و نقيس على المنتخب !
الاعب المصري بطبعه لاعب قوي البنية , موهوب , لكن ليس عنده عقلية الاحتراف وليس عنده لياقة بدنية !
فبدافع التحدي يمكن أن تتعملق وتضغط على نفسك لتهزم بطل العالم ايطاليا , لكن لا المنسوب اللياقي و لا الخبرة وحسن التصرف يجعلونك تهيمن على المنتخبات الصغيرة وتهزمها , فالمنطق يقول من يهزم ايطاليا ويهزم من البرازيل بفارق هدف بصعوبة ويهزم ساحل العاج يمكنه الفوز على الجزائر و زامبيا لكن العكس هو ما حصل !
الاعب المصري فنان وموهوب بدليل وجود ميدو و زكي و غالي و ابو تريكة و احمد حسن وشيكابالا وغيرهم , لكنهم بشكل عام لاعبون تنقصهم الاحترافية والنضج الكروي نتيجة عدم تلمذتهم منذ الصغر في مدارس كرة القدم الراقية كما الاوروبيين وهذا بشكل عام سر تاخر الكرة الافريقية والعربية و الاسيوية .
المصريون عندما يبارزون فريقا قويا يتشعل لديهم حب التحدي وروح المنافسة والندية لكن عندما يلاعبون فريقا مكافئا أو ادنى منهم مستوى فأن الغرور يتملك عددا منهم – ليس كلهم – ولا يلعبون بنفس الروح ولا بنفس القتالية وروح التحدي والتصميم .
اذا انا مصمم على أن التفسير نفسي وليس فني فمصر ذهبت الى الجزائر لمواجهة منتخبها تحت ضغوط اعلامية كبيرة وهذا عيب في الاعلام المصري الذي قد يرفعك الى السماء وانت لا تستحق وقد يرميك ارضا وانت لا تستحق ايضا وهذا ظلم كبير للمنتخب الذي لا استبعد ان ابداعه امام ايطاليا والبرازيل جاء فقط ردا على الاعلام الظالم . و الدليل على تأثير الاعلام على لاعبي مصر , انهم لم يكونوا مطالبين بشيئ سوا الخروج بنتيجة مشرفة امام السامبا والاتزوري ونفس الشيئ في بطولة كاس الامم عام 98 و 2006 و 2008 فقدم فيها المنتخب جميعا أدائا قويا بكل اريحية و فاز على ايطاليا وشرف الكرة المصرية والعربية امام البرازيل وفاز بالبطولات الافريقية الثلاث المذكورة ! لكنه مثلا خرج من بطولة 2004 بخفي حنين نتيجة الضغوط الاعلامية وفاز بشق الانفس عام 86 لأنه كان مضغوطا اعلاميا ومطالبا بالفوز بها ايضا !
وباختصار اجمل واقول : لو تحرر منتخب مصر من الضغط النفسي وزاد لديه المنسوب اللياقي و زادت احترافيته وثقته بنفسه فأنه سيكون من الـ 10 الكبار في العالم فهو لا يقل عنهم مهارة ولا ابداع !
__________________
|
|
|