دبي الرياضية تقاضي الشركة صاحبة حقوق نقل الدوري الانجليزي بسبب ألغائها التعاقد من طرف واحد
دأبت قناة دبي الرياضية ومنذ انطلاقتها على تقديم كل ما هو جديد وفي مختلف صنوف الرياضة ولقد عودت مشاهديها في الوطن العربي وفي مختلف بقاع الارض على الايفاء بوعودها ونقل التظاهرات والاحداث الرياضية في مواعيدها بعد ان قدمت في المواسم الماضية تغطية كاملة للدوري الفرنسي والاسباني ومباريات كأس الاتحاد الاوروبي والعديد من المباريات الدولية.
وقد اعلنت «قناة المشاهير» في الاسابيع الاخيرة انها ستنقل هذا الموسم مباريات الدوري الانجليزي الممتاز وقامت بتجهيز جميع التجهيزات لضمان نقل مباشر متميز مع استوديو تحليلي خاص وفريق عمل على مستوى عال ولكن في الوقت الذي كانت تنتظر الجماهير موعد بث اول مباراة يوم امس الاول فوجئت القناة في اللحظات الاخيرة بقرار الشركة المالكة للحقوق بالغاء العقد من جانب واحد وعدم الايفاء بالتزاماتها تجاه قناة دبي الرياضية دون سبب واضح.
وفي الوقت نفسه فإن قناة دبي الرياضية وباسلوب حضاري كعادتها حرصت على الالتزام والاعتذار لمشاهديها وقررت حفاظا على حقها وسمعتها ان تقاضي الشركة التي وقعت معها العقد.
وصرح احمد الشيخ مدير قناة دبي الرياضية الى ان القناة لاتملك تفسيرا واحدا لهذا الاجراء الذي اتخذته الشركة المالكة للحقوق وهي الشركة العربية للتوزيع وهي الوكيل الرسمي لواحدة من القنوات العربية سوى الخوف من سحب البساط من تحت اقدامها باستقطاب قناة دبي الرياضية اعدادا كبيرة من المشاهدين على شاشاتها غير «المشفرة» وهذا سينعكس سلبا على عائدات الطرف الاخر كونه قناة مشفرة تعتمد على اشتراكات المشاهد.
واضاف احمد الشيخ ان الاسلوب الذي تلقت به القناة قرار الالغاء يدفع الى الشك في نوايا الطرف الاخر بالاساءة الى سمعة القناة وشعبيتها التي اكتسبتها من خلال مصداقيتها كما ان القناة تستهجن هذا التصرف وتعتبره غير حضاري ولا يتطابق مع اساليب واعراف التعامل التلفزيوني والاعلامي وهو دليل واضح على عزم الشركة المالكة للحقوق على مواصلة احتكار الفعاليات الرياضية بشتى الوسائل والاساليب.
ونوه احمد الشيخ الى ان قرار الالغاء لم يترك بديلا امام قناة دبي الرياضية سوى الاعتذار لمشاهديها ثم رفع دعوى قضائية على الشركة صاحبة الحقوق للتعويض عن خسارتها المعنوية والمادية.
ومضى يقول:
ان القيام بهذه الممارسات والتجاوزات غير الملتزمة سينعكس على مشاهدنا العربي الذي يدفع الثمن في كل مرة وهو الذي سيدرك من هو المخطيء ومن هو المصيب ومن يسعى بشتى الطرق لحرمانه من مشاهدة الاحداث والبطولات العالمية المهمة.
واعرب مدير القناة عن دهشته قائلا: لقد وصلتنا رسالة تفيد بالغاء العقد من شخص غير مخول الذي اكد لنا الشخص المخول من قبل الشركة المالكة بالتعاقد معنا خلال اتصال هاتفي بأن العقد الذي وقعه معنا لايزال ساريا بحكم انه المخول الوحيد من قبل شركته وقبل لحظات من البث وصلت الينا رسالة عبر الفاكس تفيد بالغاء التعاقد والمؤسف حقا ان الفاكس هذه المرة تم توقيعه من الشخص المخول والذي تحدث معنا قبل دقائق معدودات.
وقال احمد الشيخ ان العقد المبرم بيننا ينص على نقل ثلاث مباريات اسبوعيا نقل مباشر بث ارضي ثم فضائي متأخر بمنطقة الشرق الاوسط مع استوديو تحليلي وقد اكملنا كافة الاستعدادات ووقعنا عقودا مع شركات اعلانية وتمويلية مما سيضر بسمعتنا والتزاماتنا الادبية والمادية تجاه هذه الشركات.
واختتم مدير قناة دبي الرياضية تصريحه بالاعراب عن عزم قناة المشاهير عدم السكوت هذه المرة على حقوقها وانها على استعداد وثقة من ضمان حقوقها كاملة بما يرضيها ويرضي مشاهديها وان تجعل من الشركة المالكة للحقوق عبرة لكل من يخالف او يتجاوز اعراف العقود القانونية وان دبي الرياضية ستسعى دائما الى تلبية رغبات مشاهديها والسعي إلى تقديم الافضل دائماً وهي التي اخذت عهدا على نفسها لارضاء المشاهد العربي الذي سيظل هدفها الاول والاخير.
رأي ومبررات قانونية
يؤكد عصام التميمي المحامي بمكتب «التميمي ومشاركوه» ان قناة دبي الرياضية وقعت عقداً بشروط محددة وواضحة في التاسع والعشرين من شهر يونيو العام الجاري 2003 تعهدت فيها الشركة العربية للتوزيع وهي احدى شركات راديو وتلفزيون العرب A.R.T التي حصلت على حقوق الملكية الفكرية في بريطانيا لنقل مباريات الدوري الانجليزي.
واعطت قناة دبي الرياضية حق البث الارضي المباشر للمباريات بواقع ثلاث مباريات اسبوعيا والبث الفضائي بعد 72 ساعة والعقد في مقابل مبلغ معين وخطاب اعتماد بكامل قيمة التعاقد من قناة دبي الرياضية واوفت بخطاب الاعتماد بالكامل وفقا للشروط الموقعة من قناة دبي الرياضية لجميع الشروط والبنود الواردة في العقد.
ويمضي التميمي يقول وبعد اكثر من شهر وتحديدا في الثاني من اغسطس وبعد ان قامت قناة دبي الرياضية بالاستعداد والاتفاق مع اطراف اخرى واعداد استوديو خاص فوجئت بالغاء الشركة للعقد من جانب واحد دون سابق انذار ودون مبررات قانونية وادعت الشركة المذكورة بادعاءات شكلية حول طريقة الاعلان عن موضوع البث «اي الترويج للبث» ويبدو انها كانت تصطنع تبريراً للالغاء لا محل له مما يؤكد أن النية كانت مبيتة للالغاء.
واضاف التميمي ولما كان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز لاي طرف من الطرفين ان ينقض العقد من طرف واحد واذا اراد ان ينهي التعاقد لابد ان يلجأ الى القضاء لالغائه مع ابداء الاسباب الجوهرية وان الشركة قامت بالغاء العقد دون سابق انذار وبطريقة لا تتناسب مع حسن النية واخلت بالتزاماتها واضرت بحقوق قناة دبي الرياضية المادية والادبية.
لذلك سعت الينا قناة دبي الرياضية بتقديم الرأي والمشورة لحماية حقوقها وتعويضها من الضرر المادي والمعنوي اللذين تعرضت لهما وبالفعل قدمنا لها هذا الرأي الذي يؤكد حق القناة القانوني الذي ينصب لمصلحتها بالكامل حيث لم نجد اي مبرر او سند قانوني لالغاء العقد بل ان الالغاء كان اخلالا بالاتفاق ونقصاً مما يترتب عليه الحق في المطالبة بالتعويض.