منتدى الرياضة إلى الأبد

يعد هذا الموقع احد اكثر المواقع تطورا على المستوى العربي في مجالي الرياضة و السيارات والمباريات وهو أحد مواقع شبكة منتديات مكتوب. ، انضم الآن و تابع جديد الرياضة حول العالم وشارك بأفكارك و آراءك. و جرب اجمل الألعاب الرياضية



موضوع مغلق
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree0Likes

الموضوع: حكم قول أحدهم إذا ذكّرته بالله : " ونعم بالله "

  1. #1
    مراقب قسم المدونات و رئيس رابطة الاتحاد ITTIHAD C.F is on a distinguished road الصورة الرمزية ITTIHAD C.F
    تاريخ التسجيل
    14-12-2008
    المشاركات
    7,735




    افتراضي حكم قول أحدهم إذا ذكّرته بالله : " ونعم بالله "

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مجموعة من جديد الفتاوى لفضيلة الشيخ محمد صالح المنجد
    ~~~

    حكم قول أحدهم إذا ذكّرته بالله : " ونعم بالله "
    نسمع كثيرا من الناس -إذا ذكرهم أحدهم بالله - يقولون لفظ "ونعم بالله" ؛ هل يجوز هذا اللفظ. بارك الله فيكم .

    الجواب :
    الحمد لله
    ما جرت عادة الناس من قولهم : "ونعم بالله" ، كلام حسن ، لا حرج فيه ولا كراهة ؛ بل هو من ممدوح الكلام ؛ لأن مراد المتكلم به مدح التذكير بالله ، أو التعجب من حسنه ، وأنه نعم ما يُذْكَر ، أو يذَكَّر به .
    وقد ورد نحو من هذا الأسلوب ، باستخدام صيغة المدح بـ " نعم " في حق الله تعالى ، في الذكر المأثور ، الذي أثنى القرآن على قائله : ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) آل عمران/173 .
    قال الطبري رحمه الله :
    " يعني بقوله:"حسبنا الله" : كفانا الله ، يعني : يكفينا الله ، "ونعم الوكيل" ، يقول : ونعم المولى لمن وليَه وكفَله " انتهى من "تفسسير الطبري" (7/405) .
    وقال ابن جزي رحمه الله :
    "ثناءٌ على الله ، وأنه خير من يتوكل العبد عليه ، ويلجأ إليه " انتهى من " التسهيل لعلوم التنزيل" ، وهو تفسير ابن جزي (222) .
    والله أعلم .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    السؤال : وضعت ايميل لأحد أصحابي وأكتشفت أنه يستخدمه بالمعاصي وأقفلت ايميله دون علمه ولا أريده أن يعلم هل يجوز ذالك أم لا؟


    الجواب :
    الحمد لله
    إذا عملت بريدا الكترونيا ( إيميلا ) لصاحبك ، أو منحته بريدا لك ، صار مختصا به ، وهو مسؤول عنه ، وليس لك الاطلاع على ما فيه ، ولا إغلاقه عليه دون علمه ؛ لحرمة مال المسلم وعرضه ، فلا يجوز التجسس عليه ، ولا إهدار ماله ، ولا تعطيل منافعه ، وسبيلك هو النصيحة والتذكير والإنكار بضوابطه .
    وإن كنت أعطيته بريدا على سبيل العارية ليستخدمه مدة ، فاستخدمه في الحرام ، فلك أن تفعل ما تراه الأصلح من إغلاقه ، أو نصحه وتنبيهه ؛ لأن البريد لا يزال على ملكك واختصاصك ، فيجوز لك التصرف فيه بما تراه .
    وينبغي أن تنصح صاحبك في الحالتين ، وأن تبين له خطر المعاصي وإثمها وشؤمها ، حتى لا يعود لذلك في حال اشتراكه في بريد آخر .
    والله أعلم .

    __________________________
    هل يتأثر الجنين يالسحر المعمول لأمِّه وهو في بطنها ؟
    هل إصابة الأم بالمس نتيجة سحر مأكول تؤثر على الجنين أثناء الحمل فيصاب به مثلها ؟ .

    الجواب :
    الحمد لله
    بعد الاطلاع على ما كتبه الرقاة والمختصون في مسألة تأثير السحر على جنين الحامل تبيَّن لنا :
    1. أن السحر إذا قُصِد به الأم : فإنه يختص بها ، ولا يظهر أنه ينتقل بمجرد ذلك إلى الجنين ، ولا نعلم أصلا شرعيا ولا طبيا لما يسمى : " السحر الوراثي " .
    2. أن السحر إذا قُصدت به المرأة وجنينها بعد تخلقه ، أو قُصد به الجنين وحده ، أو قُصد به المرأة لئلا تلد – وقدَّر الله تعالى وقوع ذلك - : فإنه يكون له تأثير على الجنين ، سواء بعد تخلقه ، أو لئلا يتخلَّق تخلُّقاً كاملاً ويُولد .
    ومما رأيناه يؤيد هذا الذي قلناه : ما ثبت أن اليهود – وهم أهل خبث وسحر - سحروا المسلمين في المدينة لئلا يولد لهم ، فلما وُلد أول مولود لهم وهو عبد الله بن الزبير فرحوا فرحاً شديداً .
    عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهُ فِى حَجْرِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِى الإِسْلاَمِ ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا ؛ لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ لَكُمْ .
    رواه البخاري ( 5152 ) – واللفظ له - ، ومسلم ( 2146 ) .
    مُتِمُّ : المرأة الحامل التي دَنَا ولادها .
    حَنَّكَه : التحنيك : أن يَدْلكَ بالتَّمر أو أي شيء حلو – كالعسل - حنك الصبي .
    وبَرَّك عليه : أي : دعا له بالبركة .
    وهذا الحديث يدل على أن للسحر تأثيراً في العقم ، وتأثيراً في موت الجنين وعدم تخلقه أو عدم اكتمال نموه وولادته ، ولا شك أن هذا السحر الذي حصل من اليهود كان مقصودهم منه الجنين والولادة ، وهنا يقال بالتأثير لذلك السحر إن شاء الله تقديره ووقوعه ، وأما أن تُسحر المرأة ثم ينتقل الأثر لجنينها : فلا يثبت ذلك .
    سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله:
    عن إمكانية أن يكون العقم لدى الرجل أو المرأة بسبب السحر ؟ .
    فأجاب :
    الأصل : أن العقم من تقدير الله تعالى وخلقه ، كما قال تعالى : ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ) الشورى/ 50 ، وقال عن زكريا : ( وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا ) مريم/ 5 ، فالله سبحانه قدَّر أن بعض خلقه لا يولَد له ، سواء من الرجال أو من النساء ، وقد يوجد لشيءٍ من ذلك علاج مؤثِّر بإذن الله تعالى ، فيزول العقم بواسطة بعض الأدوية والعقاقير ، وقد يكون خلقة أصلية لا تؤثر فيه العلاجات ، وقد يكون العقم بسبب عمل شيطاني من بعض السحرة والحسدة ، فيعمل أحدهم للرجل أو المرأة عملاً يبطل به أسباب الإنجاب ، وذلك بحيل خفية تساعده عليها الشياطين ، أو أن نفس الشيطان الملابس له يعمل في إبطال تأثير الوطء في الحبل ، سواء من الرجل أو المرأة ، فالشياطين الملابسة للإنس لهم من التمكن في جسم الإنسان ما أقدرهم الله عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) متفق عليه ...
    فيسعى في علاجه بالرقى والتعوذات والأدعية النافعة ، وكثرة ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن ، والتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة ، والتنزه عن المحرمات والمعاصي ، وتنزيه المنزل عن آلات اللهو والباطل ونحو ذلك مما تتسلط به الشياطين ، وتتمكن من التأثير في الإنسان ، ويسبب بُعد الملائكة عن المنازل التي تظهر فيها المعاصي ، وبهذه الإرشادات يخف تأثير السحرة بإذن الله تعالى .
    " الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة " أسامة بن ياسين المعاني ( ص 184 - 186 ) .
    وقد قال المؤلف نفسه – وهو من أهل الاختصاص العلمي والعملي– ردّاً على السؤال : " هل من الممكن أن يؤثر السحر على الجنين في بطن المرأة إذا كان السحر معمولاً داخل البطن حيث إن هناك آلاماً بالبطن بسبب السحر ؟ " - :
    " يعتمد على قصد الساحر ، فإن كان السحر في الأصل لإيذاء الجنين أو قتله : فيقع ذلك بقدر الله الكوني لا الشرعي ، إما إن كان القصد من السحر غير ذلك : فلا يؤثر السحر على الجنين بإذن الله عز وجل " .
    انتهى من " منتدى الرقية الشرعية " بإشراف أسامة المعاني .
    http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=1142
    والله أعلم
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
    كانت على علاقة بجارهم قبل الخطبة ثم قطعتها وتابت وطلقها زوجها بعد علمه بذلك
    السؤال : طلقت امرأتي طلقة واحدة ، بعذر أنها غير مرتاحة ، وأنا غير مرتاح معها كذلك ، ولكن السبب الحقيقي لطلاقي إياها هو أني اكتشفت بعد زواجي منها بعام أنها كانت على علاقة بجارهم الذي كان قد وعدها بالزواج ، وطلبها من أهلها ، ولكنهم رفضوه لأسباب لا أعلمها ، ولكنها ظلت تتواصل معه لعام كامل بالتليفون بعد أن رفضه أهلها . وقد عرفت الموضوع بالصدفة ، عندما كانت تكلم إحدى صديقاتها بالتليفون . مع العلم أني تأكدت أنها لم تكلمه منذ أن تمت خطوبتها لي . لكني استأت وتأثرت كثيرا بعد أن اعترفت لي بأنها كانت تحبه وتتواصل معه ، حتى بعد أن رفضه أهلها ، لكنها لم تعد تحب هذا الماضي الأسود ، والنقطة السوداء في حياتها ، وهي مخلصة . هل أنا مخطئ في طلاقها لهذا السبب ؟ مع العلم أن لهل سلبيات أخرى ، مثل أي امرأة أخرى ، وهي تحبني كثيرا .

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    ليس من شك - أيها السائل الكريم - أن كل إنسان منا له صوابه وخطؤه ، فيه قدر من الخير ، وقدر آخر من النقص والشر ؛ والسعيد فينا من غلبت خيره شره ، وحسناته سيئاته ، وحاول أن يغلب نوازع الخير والإيمان والصلاح في نفسه ، على جوانب النقص والشر والفساد ، فإذا ضعفت نفسه ، ووقع في شيء من الشر أو العصيان : بادر بإصلاح ذلك الجانب الأسود في نفسه ، وصقل قلبه بالتوبة النصوح . قال الله تعالى : ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ ) الأعراف/200-202 .
    قال الشيخ السعدي رحمه الله :
    " ولما كان العبد لا بد أن يغفل وينال منه الشيطان ، الذي لا يزال مرابطا ينتظر غِرَّته وغفلته ، ذكر تعالى علامة المتقين من الغاوين ، وأن المتقي إذا أحس بذنب ، ومسه طائف من الشيطان فأذنب بفعل محرم أو ترك واجب - تذكر من أي باب أُتِيَ ، ومن أي مدخل دخل الشيطان عليه ، وتذكر ما أوجب اللّه عليه ، وما عليه من لوازم الإيمان ، فأبصر واستغفر اللّه تعالى ، واستدرك ما فَرَط منه بالتوبة النصوح ، والحسنات الكثيرة ، فرد شيطانه خاسئا حسيرا ، قد أفسد عليه كل ما أدركه منه .
    وأما إخوان الشياطين وأولياؤهم ، فإنهم إذا وقعوا في الذنوب ، لا يزالون يمدونهم في الغي ذنبا بعد ذنب ، ولا يُقصرون [أي:لا ينتهون] عن ذلك ، فالشياطين لا تقصر عنهم بالإغواء ، لأنها طمعت فيهم حين رأتهم سلسي القياد لها ، وهم لا يقصرون عن فعل الشر" انتهى .
    " تفسير السعدي" (312) .
    وقد فهم الشاعر العربي هذا المعني في النفس الإنسانية ، فقال :
    إذا كنتُ في كُلِّ الأُمُورِ مُعاتِباً ... صَدِيقَكَ، لم تَلْقَ الذي لا تُعاتِبُهْ
    فعِشْ واِحداً، أو صِلْ أخاك، فإنَّهُ ... مُقارِفُ ذَنْبٍ تارَةً ومُجانِبُهْ
    إذا أنتَ لم تَشْرَبْ مِراراً على القَذَى ... ظَمِئْتَ، وأيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشارِبُهْ
    ثانياً :
    إذا تبين لك ما قلناه ، فإن ما وقع من زوجتك ليس سببا مقنعا لفراقك لها ؛ أما الماضي ، فقد تابت منه ، ورأت أنه علامة سوداء في ذاكرتها ، ونقطة سوداء في صفحتها ، لم تعد تحب أن تراها ، بعدما أقلعت عنها ، وتابت منها ، فلماذا تذكرها أنت بها ، وتؤاخذها بأمر قد تركته ، وأقلعت عنه ، مع أنها لم تصل إلى حد الفاحشة ، أو فعل السوء ، معاذ الله ؛ بل والله ، لو ضعفت النفس ، ففعلت شيئا من ذلك ، وتابت منه توبة نصوحا ، لما كان لأحد أن يؤاخذها بأمر تابت منه ، وندمت عليه ، ولا تستقيم الحياة بمثل ذلك .
    فحسبُكَ من زوجِكَ أنها أحبتك كثيرا ، كما تقول أنت ، ورغبت في طي صفحة الماضي ، والعيش معك في السكن الطبيعي ، والمودة والالتئام بينكما ، وطاعتك فيما تحب .
    فاطو معها صفحة الماضي يا عبد الله ، والحذر الحذر من أن تتجسس على أهلك ، أو تتخونهم ، ما دام لم يبد لك منها ما يريبك ، وقد بدا لك صلاحها ، واستقامة حالها معك ؛ فأمسك عليك زوجك ، وراجعها ، وأصلح ـ معها ـ ما هو آت من عيشكما ، يصلح الله لكما ما فات ، ويتوب عليكما فيه ، ولعل الله أن يبدله لكما حسنات .
    والله أعلم .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    من أصيب بأمراض نتيجة معصية هل تكون له كفارة ؟ وهل إذا تاب أُجر عليها ؟
    السؤال: كنت أمارس العادة السرية منذ 11 سنة ، بحيث سبَّبت لي مجموعة من الأمراض ، والآن - والحمد لله - تُبت إلى الله ، فهل استمرار الآلام التي أشعر بها ، مأجور عليها ؟ .

    الجواب :
    الحمد لله
    1. الخير للمسلم العاصي أن تعجَّل له عقوبته في الدنيا بما يصيبه به ربه تعالى من أمراض ومصائب في ماله أو بدنه ، وهذا خير له من تأخير ذلك لعقوبته بها في الآخرة .
    عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
    رواه الترمذي (2396) وحسنه ، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي " .
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
    والإنسان لا يخلو من خطأ ومعصية وتقصير في الواجب ، فإذا أراد الله بعبده الخير : عجَّل له العقوبة في الدنيا ، إما بماله أو بأهله أو بنفسه أو بأحد ممن يتصل به .
    المهم : أن تعجل له العقوبة ؛ لأن العقوبات تكفِّر السيئات ، فإذا تعجلت العقوبة وكفَّر الله بها عن العبد : فإنه يوافي الله وليس عليه ذنب قد طهرته المصائب والبلايا حتى إنه ليشدد على الإنسان موته لبقاء سيئة أو سيئتين عليه حتى يخرج من الدنيا نقيّاً من الذنوب ، وهذه نعمة ؛ لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة .
    لكن إذا أراد الله بعبده الشر : أمهل له واستدرجه وأدرَّ عليه النِّعَم ودفع عنه النقَم حتى يبطر ويفرح فرحاً مذموما بما أنعم الله به عليه ، وحينئذ يلاقي ربه وهو مغمور بسيئاته ، فيعاقَب بها في الآخرة ، نسأل الله العافية .
    فإذا رأيت شخصاً يبارز الله بالعصيان وقد وقاه الله البلاء وأدرَّ عليه النعَم : فاعلم أن الله إنما أراد به شرّاً ؛ لأن الله أخَّر عنه العقوبة حتى يوافي بها يوم القيامة .
    " شرح رياض الصالحين " ( 1 / 258 ، 259 ) .
    ومن هنا قال الحسن البصري رحمه الله : " لا تكرهوا البلايا الواقعة ، والنقمات الحادثة ، فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك - أي : هلاكك – " .
    2. ومن فوائد إصابة المذنب بالمصائب أنها تذكره بربه تعالى ، فربما تُحدث له توبة ورجوعا إلى ربه تعالى ، وربَّما تجعل منه عبداً صالحاً طائعاً يعوِّض ما فاته من حياته بالأعمال الصالحة .
    قال تعالى ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) الروم/ 41 .
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله - :
    أي : استعلن الفساد في البر والبحر أي : فساد معايشهم ونقصها وحلول الآفات بها ، وفي أنفسهم من الأمراض والوباء وغير ذلك ، وذلك بسبب ما قدمت أيديهم من الأعمال الفاسدة المفسدة بطبعها .
    هذه المذكورة ( لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا ) أي : ليعلموا أنه المجازي على الأعمال ، فعجَّل لهم نموذجاً من جزاء أعمالهم في الدنيا .
    ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) عن أعمالهم التي أثَّرت لهم من الفساد ما أثرت ، فتصلح أحوالهم ويستقيم أمرهم ، فسبحان من أنعم ببلائه ، وتفضل بعقوبته ؛ وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة .
    " تفسير السعدي " ( ص 643 ) .
    3. واعلم – أخي السائل – أن إصابتك بتلك الأمراض ، إن لم يصاحبها تسخط على الله تعالى وعلى قدَره : فإنها تكون مكفِّرة لما فعلته من ذنوب .
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) بَلَغَتْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا أَوْ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ) . رواه مسلم ( 2574 ) .
    وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ ) .
    رواه البخاري ( 5318 ) ومسلم ( 2573 ) - واللفظ له - .
    ولفظ البخاري : ( إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ ) .
    4. والصحيح من أقوال العلماء أن المصائب على العبد المذنب هي ـ بمجردها ـ عقوبات ، تكفر السيئات ولا ترفع الدرجات ولا يُثاب عليها ؛ لأن الثواب ورفعة الدرجة إنما تكون على الأعمال والطاعات لا على فعل الرب تعالى المجرد ، فإن صبر واحتسب : أٌجر على فعله ، الذي هو الصبر والاحتساب ، أو الرضا بقضاء الله وقدره إن ترقى إلى ذلك ؛ لا على مجرد مصيبته التي أصابته – إلا أن تكون المصيبة بسبب طاعة كما سيأتي - ، وهذا قول أجلة مِن الصحابة كأبي عبيدة وابن مسعود رضي الله عنهما ، وأجلة من العلماء المحققين كابن تيمية وابن القيم رحمهما الله .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    والدلائل على أن المصائب كفارات : كثيرة ، إذا صبر عليها : أثيب على صبره ، فالثواب والجزاء إنما يكون على العمل وهو الصبر ، وأما نفس المصيبة : فهي من فعل الله لا من فعل العبد ، وهي من جزاء الله للعبد على ذنبه وتكفيره ذنبه بها ، وفي المسند " أنهم دخلوا على أبى عبيدة بن الجراح وهو مريض ، فذكروا أنه يؤجر على مرضه ، فقال : " ما لي من الأجر ولا مثل هذه ، ولكن المصائب حِطَّة " ؛ فبيَّن لهم أبو عبيدة رضى الله عنه أن نفس المرض لا يؤجر عليه ، بل يكفر به عن خطاياه .
    " مجموع فتاوى ابن تيمية " ( 30 / 363 ) .
    وقال ابن القيم – رحمه الله - :
    وذكر عن أبي معمر الازدى قال : كنَّا إذا سمعنا من ابن مسعود شيئاً نكرهه سكتنا ، حتى يفسره لنا ، فقال لنا ذات يوم : " ألا إن السقم لا يكتب له أجر ، فساءنا ذلك وكبر علينا " فقال : " ولكن يكفر به الخطيئة " ، فسرَّنا ذلك وأعجَبَنا .
    وهذا مِن كمال علمه وفقهه رضي الله عنه ؛ فإن الأجر إنما يكون على الأعمال الاختيارية وما تولَّد منها ، كما ذكر الله سبحانه النوعين في آخر سورة " التوبة " في قوله في المباشر من الإنفاق وقطع الوادي ( إِلاَّ كُتِبَ لَهُم ) وفي المتولد من إصابة الظمأ والنصب والمخمصة في سبيله وغيظ الكفار ( إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ) فالثواب مرتبط بهذين النوعين .
    وأما الأسقام والمصائب : فإن ثوابها : تكفير الخطايا ولهذا قال تعالى ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) والنبي صلى الله عليه وسلم إنما قال في المصائب ( كفَّر الله بها من خطاياه ) ، وكذا قوله ( المرض حطة ) فالطاعات ترفع الدرجات ، والمصائب تحط السيئات ، ولهذا قال ( من يرد الله به خيراً يصب منه ) وقال ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) فهذا يرفعه وهذا يحط خطاياه .
    " عدة الصابرين " ( ص 69 ، 70 ) .
    وانظر جواب السؤال رقم (
    10936 ) .
    4. وهذه الذنوب التي تكفرها المصائب والأمراض التي تكون عقوبات : يحتمل أنها تكفِّر جميع الذنوب ، والجمهور على أنها تكفر الصغائر فحسب .
    قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – بعد شرح طائفة من الأحاديث كحديث ( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ ) - :
    وفي هذه الأحاديث بشارة عظيمة لكل مؤمن ؛ لأن الآدمي لا ينفك - غالباً - من ألمٍ بسبب مرض أو همٍّ أو نحو ذلك مما ذكر ، وأن الأمراض والأوجاع والآلام ، بدنية كانت أو قلبية ، تكفر ذنوب من تقع له ، وسيأتي في الباب الذي بعده من حديث بن مسعود ما من مسلم يصيبه أذى إلا حات الله عنه خطاياه ؛ وظاهره تعميم جميع الذنوب ، لكن الجمهور خصوا ذلك بالصغائر ، للحديث الذي تقدم التنبيه عليه في أوائل الصلاة الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر ؛ فحملوا المطلقات الواردة في التكفير على هذا المقيد . ويحتمل أن يكون معنى الأحاديث التي ظاهرها التعميم أن المذكورات صالحة لتكفير الذنوب ، فيكفر الله بها ما شاء من الذنوب ، ويكون كثرة التكفير وقلته باعتبار شدة المرض وخفته . ثم المراد بتكفير الذنب ستره ، أو محو أثره المرتب عليه من استحقاق العقوبة .
    " فتح الباري " ( 10 / 108 ) .
    وانظر في الفرق بين العقوبة والابتلاء في المصائب : جواب السؤال رقم (
    72257 )
    والخلاصة :
    أن ما أصابك من أمراض نتيجة معصية العادة السيئة فهو كفارة لذنبك ، إن شاء الله ، وأن هذا التكفير لتلك السيئات مشروط بعدم تسخطك على ربك تعالى في ذلك الحين .

    ونسأل الله تعالى أن يتمَّ عليك نعَمه ، وأن يشفيك ويعافيك ، ويثبتك على التوبة وأن يوفقك للمزيد من الأعمال الصالحة .
    وينظر في تحريم العادة السرية السيئة جواب السؤال رقم (
    329 ) .
    والله أعلم

    عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال : لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في قلب مؤمن .






    ---



    لن أنسى
    5/5/2011 م - 1432/6/3 هـ


  2. #2

    افتراضي

    جزاك الله خيرا وبارك فيك

    نقل مفيد استفدت منه

    اللهم زدنا علما
    "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته "
    "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم "


  3. #3


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك